ترددات الإذاعة
المنطقة الوسطى95.3 MHZ
المنطقة الساحلية101.8 MHZ
الجنوبية و الشمالية92.3 MHZ
ترددات التلفزيون
Nilesat
H 11334 Vertical

إذاعة شام إف إم

خبر عاجل

الشيخ البوطي: مسلسل إجرامي مهلك

البوطي وانزور
البوطي وانزور

أكد المخرج السوري نجدت أنزور أن مسلسل "ما ملكت أيمانكم" الذي يعرض على الفضائية السورية وقناة المستقبل اللبنانية، لا يزدري الإسلام، وليس لديه موقف من المحجبات، مشيراً إلى أن السيناريو اعتمد على مذكرات أحد الجهاديين، وهي موثقة مائة بالمائة.

وكان أنزور يرد في مقابلة مع شام نيوز على رسالة منسوبة للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي تداولتها على نطاق واسع مواقع الانترنت هاجم فيها الشيخ البوطي مسلسل "ما ملكت أيمانكم"  معتبراً أنه يمثل سخرية بالله وبدينه.

وقال الدكتور البوطي في رسالة وجهها إلى إخوانه وأخواته (المؤمنين بالله ورسله في شرقنا الأوسط): " إنني لست متنبئاً بغيب، ولست من المتكهنين بأحداث المستقبل. ولكني أحمل إليكم النذير الذي رأته عيني، إنها غضبة إلهية عارمة، تسدّ بسوادها الأفق، هابطة من السماء وليست من تصرفات الخلائق .. إنها زمجرة ربانية عاتية تكمن وراء مسلسل السخرية بالله وبدين الله، الفياض بالهزء من المتدينين من عباد الله، إنه المسلسل الذي أبى المسؤول عنه إلا أن يبالغ في سخريته بالله وبدينه، فيقتطع من كلام الله في قرآنه عنواناً عليه، ويسميه ساخراً: (وما ملكت أيمانكم).

وأشاد البوطي بقرار  سورية التي "تبرأت إلى الله منه ومن الاعتراف به، ومن بثه .. وأما الإخوة القائمون على المحطات الفضائية التي تبث في محيطنا الإسلامي، فإن سبيل صرف هذه المصيبة المرعبة عنا، أو إنزالها بلاءً ماحقاً علينا، رهن بموقفهم من هذا المسلسل الإجرامي المهلك". علماً أن الفضائية السورية تبث المسلسل يومياً في الفترة الرئيسية على الساعة التاسعة مساءً.

وناشد البوطي المحطات التي تعرض المسلسل "الخوف من مقت الله، والرحمة بإخوانهم عباد الله، أن لا يتورطوا في بث شيء من هذا المسلسل".

وأكد البوطي أن "الغضبة الربانية التي رأتها عيني، معلقة الآن بالأفق، فاصرفوها جهد استطاعتكم عن محيطنا، ولا تكونوا سبباً في إطباقها علينا".

وختم البوطي رسالته بالقول: "أللهم اشهد أني قد بلغت، أللهم لا تحرقني ولا من يلوذون بي، ولا بلدتنا المباركة هذه ولا القائمين عليها في ضرام مقتك هذا".

وفيما يلي نص اللقاء الذي أجرته شام نيوز مع أنزور.

 

 

س- أثيرت تساؤلات حول اسم المسلسل ما تعليقكم على ما قاله الدكتور البوطي في الرسالة المنسوبة له بأنه مجتزأ من القرآن الكريم؟

ج- هذا الكلام مردود إذ لا يوجد أي نص ديني – لا في القرآن الكريم ولا في الحديث الشريف – يمنع استخدام مفردة أو جملة وردت في القرآن الكريم / كعنوان لكتاب أو مؤلف ما .. سواء كان مصوراً أو مكتوباً ... والقرآن الكريم من الرحمة والسعة والروعة بحيث أنه يحوي اللغة العربية كلها بأعظم صورها .. بهذا المعنى إذا كان الاعتراض على الاسم من هذا المدخل .. فأعتقد أنه اعتراض لا يستند لا إلى الدين ولا إلى المنطق ... ماذا لو سميت أحد مسلسلاتي  "" التين والزيتون "" أو " طور السنين " أو " سبأ " أو " مكة المكرمة " إضافة إلى ذلك أنا انطلق من كوني أحمل ثقافة إسلامية اعتز بها والإسلام العظيم ليس ملكاً لفرد أو لجماعة أو هو أرث الأمة الباقي إلى أبد الدهر .. باعتقادي الاتهام من هذا المدخل .. يدل بشكل واضح على الاستهداف الشخصي ومحاولة استعداء الجمهور سلفاً .. الأمر واضح في الشكل والمضمون .

 

س-  من الانتقادات التي وجهت للمسلسل أنه يزدري الإسلام ويسخر من رجال الدين؟

ج- مع احترامي الشديد لقائل هذه الآراء في كل أعمالي السابقة , التاريخية والمعاصرة حرصت على إبداء أكبر قدر من التقدير للإسلام ديناً وثقافة ورجالاً : صلاح الدين – فارس بني مروان – سقف العالم – الحور العين ...لكن البعض لا يفرقون بين الإسلام كدين عظيم متسامح وبين بعض المسلمين الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين وهذا لا يحق لهم أصلاً , أنا كفنان أتعامل مع مجتمع إسلامي بألوان لوحته كلها ... لقد قدمت رجل الدين النموذج الأمثل وقدمت آخر يحاول تحقيق مشروعه السياسي عن طريق الدعاوى الدينية في المجتمع الإسلامي ..

 

س- هل لديك موقف من المحجبات والمنقبات؟

ج- ليس لي موقف مسبق من أي منهن ... سلوك المرأة وحركتها هي التي تعنيني كفنان .أعرف محجبات رائعات ثقافة وسلوكاً وإيماناً ورقياً وأعرف أخريات لسن كذلك .. أمي محجبة وقريباتي محجبات .. وهذا أمر طبيعي وفطري .. لكن الغير طبيعي أن يتم استثمار هذا الأمر لتحقيق مشاريع سياسية والأهم من كل ذلك أننا أمام لوحة حركية تحوي عشرات بل مئات الجماعات السياسية الإسلامية الجهادية .. والدعوية , والصوفية .. وكل جماعة لها رأي يخالف الآخر وأحياناً يتناحر معها , الأمثلة تملأ الأمة (( الصومال – لبنان – العراق – أفغانستان )) بل كل مكان يعني نختار من هو المرجع .. أرحمونا يرحمكم الله .

 

س- يتهمك خصومك بأنك تسعى للإثارة؟

ج – لا أتطرق لهذه المواضيع للإثارة حينما أنجزت سقف العالم .. دافعت بضراوة عن الثقافة الإسلامية والدين الإسلامي في عمل فني ترك تأثيراً أكثر من كل ما كتب في الانترنت ووسائل الأعلام .

 

س- برأيك كيف يمكن أن تدافع عن الإسلام من خلال المسلسلات التي تقدمها؟

ج- انطلق المسلسل من نقطة مركزية : وهي الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...... بوجه الهجمة الصهيونية – غريبة ينسون ذلك ويهاجمونني لأنني أتحدث عن مجتمعي .. هذا هو مجتمعي فيه      ( العلماني – والمتدين – والمتطرف : والذين ذهب في التطرف إلى وجه القتل العمد – وفيه المحجبات والسافرات ... وفيه رجال الدين النموذج .. وفيه المتسلق على الدين .. وفيه الفاسد المستعد لتحويل الدين الحنيف إلى استثمار )، وتحت الطاولة يمارس كل أشكال الفساد والرذيلة مهلاً .. العمل الدرامي هو انعكاس للمجتمع .. أنا لا أدين نموذج .. أنا أعرف نماذج كما هي في الواقع بجمالية فنية ودرامية خاصة، هذا أولاً وثانياً أرجو أن يكون الحوار الموضوعي هو مدخل أي نقد وليس تسليط سيف الاستفزاز والاتهام وأود أن أذكر البعض : أن الخليفة العظيم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أخطأ عمر وأصابت امرأة .. الرجال العظام يقبلون النقد من أمرأة عادية والبعض في زماننا لا يقبلون نقداً حتى من نخبة الأمة .. اقترح عليهم بعض التواضع والعودة إلى تراث هذه الأمور وهذا الدين العظيم ليكونوا أكثر تسامحاً واتساعاً.

 

س- هذا يعني أنك دخلت المعركة عملياً ووقفت بجانب من يوصفون بالمعتدلين؟

ج- هذا أمر مفروغ منه وأنا أعلن أنني منحاز للمعتدلين لا يخفى على أحد الآلام المبرحة التي عانت منها مجتمعاتنا بسبب التشدد والتطرف وفتاوى القتل ... ولا أريد أن استفيض في هذا الأمر ... الإسلام الحنيف .. يسع الأرض ومن فيها حتى قيام الساعة ولكن ثمة من لا يتسع صدره لعرض شيء من الحقائق .

وأود هنا أن أذيع سراً صغيراً هذا الخط في المسلسل هو مذكرات شخصية لأحد الجهاديين وهي موثقة100 % وأكتفي بذلك .. السيناريو حول المذكرات إلى مشاهد .. وحذف منها الكثير من القصص القاسية والمؤلمة والتي قد تفهم خطأ ..

لا أحد فوق النقد : وعن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى" أما ما عدا النبي ( ص) فالأمر مفتوح للحوار والنقاش الهادئ والعميق والذي يحترم الأطراف كلها , قبل قليل أوردت مثال : سيدنا عمر والمرأة الانصارية . قليل من التواضع إيها الأخوة :لستم أكثر حرصاً مني على الإسلام ومن حقي أن أقدم وجهة نظر مختلفة .

 

س- ختاماً ماذا تريد أن تقول من خلال مسلسلاتك التي تتناول هذه القضايا؟

ج- أريد أن أقول إنني لا أسعى في أعمالي إلى إدانة أحد أو الترويج لأحد فأننا فنان معروف بما يكفي لكي لا أتوسل موقعاً لكن أعتقد أن لكل منا دور وأتمنى أن اسمع نقداً موضوعياً أو بالتي هي أحسن فإنني سأشكره  .. لكن أن تمتلئ المواقع الالكترونية لبعض الجهات بالشتائم والاستفزازات فأعتقد أن هذا ليس من أدب الإسلام ولا من أدب الحوار وهو لا يؤدي إلى أي نتيجة ..

أنا لا موقف سلبياً لي من أحد مسبقاً إنما أتعامل مع ظواهر , ومهمتي كفنان أن أكون شاهداً على عصري ومعظم أعمالي أن لم تكن كلها هي بعض شهادتي على العصر الذي أحيا فيه وإلا فما هو دوري كفنان .. هل دوري فقط أن أجري خلف الأموال السهلة أو المشبوهة لو كان الأمر هكذا لهان الأمر ولرأيت الكثير ممن يشتمونني الآن يدورون حولي ؟

 

شام نيوز- تيسير أحمد