ترددات الإذاعة
المنطقة الوسطى95.3 MHZ
المنطقة الساحلية101.8 MHZ
الجنوبية و الشمالية92.3 MHZ
ترددات التلفزيون
Nilesat
H 11334 Vertical

إذاعة شام إف إم

خبر عاجل

أتمنى أن يترشح مبارك.. وغير مقتنع بالبرادعي

صورة ارشيفية لعبد الحكيم عبد الناصر مع زوج اخته اشرف مروان
صورة ارشيفية لعبد الحكيم عبد الناصر مع زوج اخته اشرف مروان

لم يكتشف عبدالحكيم عبدالناصر نجل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر انه يعيش في بيت رئاسي إلا عندما التحق بالمرحلة الابتدائية وذلك في مطلع عام1960وهو يقول ان حياتهم كأسرة كانت طبيعية جدا مثل حياة الاسر المصرية والمنزل الذي كان يعيش فيه فسيح قليلا وبه حديقة صغيرة وجلسات اصدقائه وزملاء دراسته تكشف مدى البساطة التي كان يعيش فيها ابناء الرئيس عبدالناصر.
لم تكن هناك ضوابط أو محظورات على حياة عبدالحكيم واخوته ابان حكم والدهم سوى انهم من أسرة متوسطة تربت على القيم والعادات التي لا يمكن تجاوزها غير انه كان الابن الوحيد الذي يمكن ان يدخل إلى ابيه عندما كان يشعر انه استيقظ من نومه كما كان أيضاً الابن الوحيد بين اخوته الذي يمكن ان يدخل إلى مكتب والده بالمنزل حتى لو كان معه ضيوف وكان والده الزعيم الراحل جمال عبدالناصر يخصه بنوع من التدليل باعتباره الابن الاصغر بين اخوته خالد ومنى وهدى.
ولد عبدالحكيم جمال عبدالناصر عام 1955 درس الهندسة في جامعة القاهرة وكان لديه ميول هندسية منذ البداية وشعور بأن العمل الهندسي هو الأبقى كثيرا في العلوم والاكثر تأثيرا في الحياة العملية والانتاجية.
كان نجل الرئيس شاهدا على لحظات الانتصار والانكسار في حياة والده وهو عندما يقف امام قبره لقراءة الفاتحة يدور بخلده شريط من الذكريات السعيدة والاليمة غير انه يؤمن ان كل من هاجم جمال عبدالناصر ذهب إلى "مزبلة التاريخ" وظل والده رمزا للكرامة والعزة الوطنية وانجازاته قائمة ولا يزال الناس يلجأون إلى صورة الزعيم لرفعها في المحن والقضايا الوطنية.
يرى عبدالحكيم عبدالناصر ان قيمة والده في انه استطاع وباقتدار ان يعبر عن طموحات شعوب الامة العربية وانه منذ رحيله في عام 1970 رفض هو واشقاؤه الانخراط في العمل السياسي بعد ان عاشوا تجربة المنزل الرئاسي ولا يريدون العودة إليه.
التقينا المهندس عبدالحكيم نجل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وعرضنا عليه العديد من علامات الاستفهام الخاصة بالشأن العام وحياة والده وقصة زوج شقيقته اشرف مروان وغيرها من القضايا في هذا الحوار التالي ..
< عندما تقف امام ضريح الزعيم جمال عبدالناصر وتشرع في رفع يديك لقراءة الفاتحة ما الذي يدور في خلدك وماذا تتذكر في هذه اللحظة؟
- أقوم بزيارة قبر والدي 4 مرات سنويا ذكرى ميلاده في 15 يناير وذكرى قيام ثورة 23 يوليو ورحيله في 28 سبتمبر وذكرى وفاة والدتي 25 مارس ولا يمنعني عن هذه الزيارات إلا أن اكون مريضا طريح الفراش وعندما اقف امام قبر والدي يدور في ذهني شريط من الذكريات الجميلة والكئيبة، من اول جمال عبدالناصر الاب الحنون الذي كان رغم مشاغله ابا مثاليا علمنا الشموخ والكبرياء حتى في الأيام الصعبة لم يفقد ايمانه بالله أو الشعب المصري والعربي أما الذكريات الكئيبة فتتمثل في ألم فراقه وفقدانه وكم نحن في حاجة إليه الان.
< لكن في الذكرى 58 لثورة يوليو والتي مرت منذ أيام لم نشاهد أي مسؤول على المستوى الرسمي يذهب إلى ضريح جمال عبدالناصر تعبيرا عن ان مصر الرسمية لم تنس زعيمها؟
- لم انتظر احدا من المسؤولين الرسميين في مصر لكي يأتي إلى قبر والدي في ذكرى الثورة أو في ذكرى خاصة بالرئيس جمال عبدالناصر ولكن ما انتظرهم هم الناس البسطاء الذين قامت من اجلهم الثورة وانا لا انتظر وزراء ورجال اعمال لكن يزوروا والدي.
< وما هو تفسيرك لقدوم احد الفلسطينيين خصيصا من الولايات المتحدة رغم انه طاعن في السن لزيارة قبر الزعيم في ذكرى الثورة؟
- جمال عبدالناصر قدم حياته من اجل القضية الفلسطينية وكان مؤمنا ان القضية الفلسطينية قضية مصرية بالاساس وكل الفلسطينيين يقدرون ذلك، ويعرفون جيدا طبيعة المقارنة بين الانحياز الكامل فترة الرئيس جمال عبدالناصر للقضية الفلسطينية وما تلا ذلك من مستنقعات كامب ديفيد وزيارة الكنيست وتقديم مزيد من التنازلات التي اخرجت مصر من الصف العربي وبالتالي ليس بكثير ان يحرص الفلسطينيون ان يأتوا من كل حدب وصوب لزيارة قبر الزعيم واحياء ذكراه.
< ومن الملاحظ أيضاً ان ابناء الزعيم جمال عبدالناصر لم يتواجد احد منهم في ذكرى ثورة يوليو غيرك انت والسيدة حرمك؟
- لابد ان نعترف اننا كبرنا في السن والبعض منا يمر بظروف صحية صعبة مثل شقيقي خالد وفيما يتعلق بشقيقتي الدكتورة هدى فهي مشغولة جدا بتجهيز لكتاب قبل ذكرى مرور اربعين عاما على رحيل الرئيس جمال عبدالناصر وفيه جميع ما كتب بخط يد الرئيس وهذا الكتاب ضمن مؤسسة جمال عبدالناصر الخاصة بتراث الوالد بالتعاون مع مكتبة الاسكندرية وموقع على الانترنت يحتوي كل خطب الوالد وكل ذلك على حسابنا الخاص.
< ولماذا لم تتبن الدولة هذا المشروع الخاص بتوثيق تاريخ الرئيس جمال عبدالناصر باعتباره جزءا من ذاكرة الوطن؟
- نحن لم نعتد على طلب شيء من احد ولو جاء البعض يشارك بعد ان علم بأننا نؤسس لمشروع يخدم الوطن نرحب به وما أود الاشارة إليه هو اننا مررنا بفترة عصيبة جدا وهي فترة السادات حيث ان ذكر اسم الرئيس عبدالناصر كان محظورا ومن ثم حتى الان لدينا مؤسسات في الدولة بنيت على ذلك وهو الانقلاب على ثورة 23 يوليو وعلى جمال عبدالناصر شخصيا والغاء جميع مكاسب الثورة الخاصة بالعمال والفلاحين ومحاولة اغتيال شخصيته وتاريخه.
< لكنك صرحت قبل ذلك انه رغم ما يمر به المجتمع المصري من كبوات إلا أنه لايزال حيا؟
- اعول كثيرا على الجيل الجديد في مصر والذي تعلم من اهله الفرق بين فترات الحكم ومكاسب الستينيات للطبقة الكادحة من ابناء الشعب المصري وما تبدد بعد ذلك ومبادئ الثورة الستة والانقلاب عليها وعودة سيطرت رأس المال على الحكم والاحتكار وظهور الاقطاعيين الجدد، وذلك كله يشعر المواطن المصري بالمعاناة ولذلك يتحدث الجيل الجديد عن أهمية تطبيق مبادئ الثورة التي قامت من اجلها وعلى اساسها تحولت مصر من ملكية إلى جمهورية.
< وهل تعتقد ان ما يعيش فيه المجتمع المصري الآن شبيه بما كان عليه الأمر قبل ثورة يوليو؟
- المجتمع المصري دائما التركيز فيه يكون على العمود الفقري لاي مجتمع وهو الطبقة المتوسطة وهذا ما حدث بالفعل اثناء وجود الرئيس جمال عبدالناصر وما حدث هو تآكل هذه الطبقة التي هي بمثابة رمانة الميزان في أي مجتمع إلى حد انها الان غير موجودة في مصر مما يعني انه لابد من حدوث تغيير شامل داخل المجتمع المصري ودون هذا التغيير لن يتحرك المجتمع وهذا التغيير يفرض نفسه في المرحلة الحالية لكن صورة وملامح هذا التغيير لا تزال غامضة في مصر.
< لماذا كنت حريصا على تطييب خاطر جمال مبارك بعد ان ذكرت احدى الصحف انك لن تعطيه صوتك وبعدها خرجت لتنفي هذا الكلام؟
- لانني لم أقل ذلك بالفعل، ولكن ما قلته تحديدا هو انني لن اعطي صوتي للحزب الوطني وجمال مبارك لم يرشح نفسه لاي انتخابات؟
< لكن باعتقادك ان جمال مبارك اقدر على حكم مصر نظرا لتراكم الخبرات السياسية والاقتصادية لديه؟
- عندما يقوم جمال مبارك بترشيح نفسه للرئاسة ويعرض برنامجه الانتخابي وطرق وأساليب حكمه وقتها نقول هل يصلح لأعلى منصب في البلاد أم لا؟!
< يبدو انك حريص على شعرة معاوية بينك وبين الدولة المصرية؟
- ليس لي مصالح مباشرة مع الدولة المصرية ومشروعاتي في مصر قليلة جدا لكن انا اعرف ابناء الرئيس مبارك علاء وجمال منذ الصغر وكان علاء يقطن معي في نفس العمارة ولم ار منهما إلا كل خير واحترام ومودة وذوق ولا يوجد أي شيء يدفعني ان اخذ موقفا منهما، وبالعكس عندما اقارن بينهما وبين من كانوا قبلهما اجد ان هناك فرقا شاسعا بين الرئيس مبارك وعائلته والرئيس السادات وعائلته ويكفي ان أيام انور السادات كان اسم عبدالناصر وخطبه وأي شيء يتعلق به ممنوعا كما تم الغاء اسم عبدالناصر من بحيرة ناصر واطلق عليها بحيرة السد وكذلك اسم استاد ناصر رغم ان الذي ادخل السادات عضوا في مجلس قيادة الثورة هو جمال عبدالناصر وبالطبع لولا ان اختاره نائبا لما أصبح رئيسا للجمهورية وكل ذلك اختلف بعد ان جاء الرئيس مبارك للحكم فالرئيس مبارك هو الذي امر بعودة اسم البحيرة إلى بحيرة ناصر وأمر بإذاعة أغاني الثورة مرة اخرى وكذلك الاحتفال بذكرى الثورة. ومن المعروف أن مواقف الرئيس مبارك معنا نحن أبناء الرئيس عبدالناصر من الناحية الشخصية كانت مختلفة جملة وتفصيلا عما كان سائدا أثناء حكم أنور السادات.
< وما هي تلك المواقف التي تذكرها للرئيس مبارك تجاه أسرة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر؟
- عندما كانت والدتي لا تزال على قيد الحياة كان الرئيس مبارك عندما يقوم بزيارة قبر الرئيس جمال عبدالناصر كان حريصا ان يصافحها ويطمئن على احوالها واحوالنا وعندما توفيت وطلبت ان تدفن بجوار الوالد امر الرئيس مبارك بتلبية طلبها وتخصيص مكان لها بجوار قبر الرئيس جمال عبدالناصر كما حرص الرئيس على حضور جنازتها رغم ان الوضع الامني وقتها كان لا يسمح وكلها مواقف انسانية نظل نذكرها للرئيس.
< كيف ترى اتهام د. هدى عبدالناصر المباشر لرقية السادات ان والدها هو من خطط ودبر لاغتيال الرئيس جمال عبدالناصر والتي انتهت وقائعها بتغريم د. هدى بمبلغ 100 الف جنيه؟
- اعتقد ان مبلغ 100 الف جنيه ليس بكثير على اثارة مثل هذه القضية وطرحها للبحث والتدقيق والمكسب من وراء هذه القضية هو اثارتها وطرحها للرأي العام والبحث عن مدى حقيقة هذا الموضوع.
< من جهة اخرى كيف ترى حرب الملصقات التي انتشرت مؤخرا بين انصار جمال مبارك وايمن نور ومحمد البرادعي؟
- هناك حراك داخل الشارع المصري ولكن ما اؤكد عليه ان محمد البرادعي شخص لا يمثلني لاني اريد من يحكم البلد يكون شابا يعيش في مصر والبرادعي لم يعش في مصر ولم يخرج من بين الشعب وكل من يعرض نفسه على الساحة الان لرئاسة الجمهورية لا اقتنع به ولا يمثلني ولن اعطي صوتي للبرادعي ولا ايمن نور لان برنامجهما الانتخابي لا يقنعني.
< هل يفهم من ذلك انك تتفق مع ترشح الرئيس مبارك لفترة حكم جديدة؟
- اتمنى ذلك وادعو له بالصحة والعافية لكي يغنينا عن الاشاعات والمهاترات التي يركن إليها البعض.
< هل فكرت يوما في دخول المعترك السياسي وخوض الانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية؟
- ارفض دخول المعترك السياسي أو الانضمام لأي حزب وعلى رأسهم الحزب الناصري لان السياسة لاتستهويني.
< هل الحزب العربي الناصري يمثل الوعاء الرئيسي لاستيعاب الناصريين؟
- الناصريون موجودون في كل مكان في مصر ولا يمكن أن يجمعهم وعاء واحد.
< هل مازلت عند رأيك ان وفاة الرئيس عبدالناصر لم تكن طبيعية؟
- نعم مازلت عند هذا الرأي وهناك معطيات يشير توقيتها ان هناك شيئا مدبرا خاصة بعد ان اضحت مصر جاهزة لحرب التحرير وقبولها مبادرة روجرز لوقف اطلاق النار وبناء حائط الصواريخ وقبل انتهاء مبادرة روجرز توفي الرئيس عبدالناصر وهذا كله له دلالة سياسية واضحة.
< كيف ترى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل وهل لا تزال تؤمن بمقولة ان ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة؟
- العالم لا يحترم إلا الاقوياء والارادات والحقوق لا تحمى إلا بالقوة واتفاقية السلام هي صلح منفرد مع إسرائيل ادى إلى خروج مصر وعزلتها عن الامة العربية وارتمائها في احضان الولايات المتحدة وتبعية القرار المصري بعد ان قال السادات ان 99 % من اوراق اللعبة بين أيدي الولايات المتحدة.
< هل ترى ان نصر 1973 ينسب إلى الرئيس السادات فقط ام إلى الفترة التي سبقته ووجود خطط للحرب من عهد الرئيس جمال عبدالناصر؟
- لكي نكون منصفين لا يمكن ان نسلب من الرئيس السادات شجاعته وقدرته على اتخاذ قرار الحرب الذي يحسب له والنصر الذي حدث في 1973 ينسب إلى الجيش المصري والقوات المسلحة المصرية ويجب أن نعرف أن حرب أكتوبر بدأت من حرب رأس العش وضرب ايلات وحرب الاستنزاف التي بدأت عام 1969 .
وهي مسيرة اثبت فيها الشعب المصري وقواته المسلحة انهم رجال بكل ما تحمله الكلمة من معنى وتوج كفاحهم بنصر اكتوبر غير انه ما تلا هذا النصر من نتيجة سياسية كان شيئا اخر بعد ان خذل القرار السياسي القرار العسكري.
< على الرغم من كل ما يكنه الشعب المصري من تقدير للرئيس الراحل جمال عبدالناصر إلا أن الكثير يأخذ عليه هزيمة يونيو 67؟
- والدي لم يتنصل من مسؤوليته عن هزيمة يونيو وتحمل المسؤولية وترك الحكم وتنحى وكان يمكن ان يخرج ويقول انها مؤامرة استدرجنا إليها ويتنصل من المسؤولية ويعلن استمرار الحرب ورأينا في السنوات الماضية من تنصلوا من مسؤولية تضاهي هزيمة يونيو ولم يترك احد منهم الحكم، كما ان 67 لم تكن فقط ضد مصر بل ضد الاردن وفلسطين وسوريا ولم نسمع ان الاردن تحدثت عن هزيمتها في 67 ولا النظام السوري وقتها اعلن الهزيمة فقط وحده الرئيس جمال عبدالناصر وقف واعلن مسؤوليته عما حدث في 67
< هل يمكن ان يعاد إلى مصر دورها الاقليمي والدولي في المستقبل؟
- اعتقد انه مع حدوث عملية تغيير في خريطة المستقبل يمكن ان يحدث ذلك.
< جريدة العربي الناطقة بلسان الحزب الناصري هي اول من اثارت ملف توريث الحكم على صفحاتها ما رأيك في هذه القضية؟
- ارى ان كل تصريحات الرئيس مبارك تؤكد ان مشروع التوريث غير قائم ولكن ما علينا إلا أن ننتظر اشهرا معدودة حتى نرى ما سيحدث ووقتها نقرر ماذا نريد ودون ذلك تظل كل السيناريوهات مطروحة وافتراضية.
< هذا يعني اننا لا نعرف شيئا عن مستقبلنا؟
- يمكن ان تقول اننا في مصر فقدنا البوصلة ولا نعرف تحديدا إلى اين نحن ذاهبون في ظل هذه الظروف الاجتماعية الصعبة التي يمر بها المجتمع المصري.
< هل ترى ان تراجع مصر على مستوى حوض النيل هو جزء من تفريط مصر في دورها الاقليمي؟
- مصر كان لها دور كبير جدا في تحرير بعض الدول الافريقية وكان هناك عنوان شهير جدا هو 3 شارع احمد حشمت بالزمالك، كان فيه مكتب يتم فيه التدبير والاستراتيجية الخاصة بتحرير الدول الافريقية، وبالتالي كان هناك علاقة بتحرير افريقيا وكان لمصر علاقة خاصة جدا بإفريقيا وعندما كنت صغيرا كان الامبراطور هيلاسلاسي يأتي إلى مصر في العام اكثر من 3 مرات رغم الاختلاف الايديولوجي بين النظام الامبراطوري في الحبشة ومبادئ الثورة المصرية، وكان هناك حرص على ربط الاواصر مع الكنيسة المصرية والحبشة وكان يرسل كاهن كنيسة الحبشة من مصر. بالإضافة إلى الاستثمارات المصرية في افريقيا ولكن عندما حدث انقلاب على هيلاسلاسي وجاء نظام مانجستو في اثيوبيا وهو نظام شيوعي وقتها كان السادات في حضن الأمريكيين وحدثت عداوة بينه وبين نظام مانجستو وهذه كانت بداية المشكلة مع اثيوبيا التي يأتي منها 80% من مياه النيل إلى مصر، كما ان جميع الدول الافريقية لم يكن لها أي علاقة مع إسرائيل في عهد عبدالناصر باستثناء ثلاث دول وباقي الدول كانت تقطع علاقتها مع إسرائيل من اجل مصر، وعندما وجدوا تراجعا في الدور المصري بدأت العلاقة مع إسرائيل فضلا عن ان فترة الستينيات كانت هناك شركة النصر للتصدير والاستيراد كانت أكبر ذراع اقتصادي في افريقيا ومع بداية السبعينيات والتوجه إلى الغرب تقلص دور مصر في افريقيا إلى ان انتهى تماما فحدث ملء للفراغ الذي تركته مصر في افريقيا من قبل إسرائيل وتم تصفية شركة النصر للتصدير والاستيراد وتوقفت استثمارات مصر في افريقيا.
< إسرائيل دأبت ان تظهر اشرف مروان زوج شقيقتك على انه جاسوس عمل لصالحها.. ما رأيك؟
- ملف أشرف مروان ليس عندي ولكن ما اود توضيحه ان اشرف مروان بدأ يلعب دورا سياسيا كرجل اعمال له دور داخل النظام السياسي المصري بدءا من يوم 13 مايو 1971 قبل ذلك لم يكن له أي دور، وكان موظفا صغيرا في مكتب والدي الخاص بالمعلومات، فقط وما قيل ان الوالد ارسله في مأموريات سرية وخطيرة أمر ليس له اساس من الصحة وعيب على منى عبدالناصر شقيقتي ان تكرر هذا الكلام، وهي تعلم ان مولد اشرف مروان سياسياً كان 13 مايو 1971 وما انتهى إليه مروان بعد ذلك ليس لنا أي صلة به، وما كنا نحن ابناء عبدالناصر نستاء منه، هو ان اشرف مروان كان عنصرا اساسيا وفاعلا في نظام يهاجم جمال عبدالناصر وفترات كثيرة اثارت هذه القضية مشكلة بيننا وبينه وبين شقيقتنا منى، وهذا كل ما عندي عن مروان لكن ما يثار حوله كونه جاسوسا ام لا فليس لدي معلومات في هذا الشأن.
< لكن سامي شرف مدير مكتب الرئيس عبدالناصر قال ان الرئيس الراحل لو كان يعلم وجود أي علاقة بين اشرف مروان وإسرائيل لضربه بالنار؟
- صحيح لو كان الرئيس عبدالناصر يعلم بوجود أي علاقة أو صلة من قريب أو بعيد بين اشرف مروان وأي جهاز إسرائيلي لضربه "بالجزمة" ثم ضربه بالنار، وهذا ليس لاشرف مروان فقط وانما لو أي احد من داخل بيت عبدالناصر.
< وما الذي دفع شقيقتك منى لكي تصر على أن والدها كلف زوجها بمهام خطيرة ومهمة خارج مصر؟
- حزين على ما تقوله منى ولا اعرف ما الذي يدفعها لترديد هذا الكلام وهي تعلم ان والدها لا علاقة له بأشرف مروان وتصرفاته بعد ذلك، عيب عليها ان تقول هذا الكلام.
< هل يعني ذلك ان هناك خلافا بين ابناء الرئيس جمال عبدالناصر؟
- طبيعي ان يكون بيننا اختلاف قد يصل في بعض الاحيان إلى خلاف في وجهات النظر، ومن الطبيعي ان تحاول شقيقتي منى ان تزج باسم والدها في ملف زوجها اشرف مروان لأن اسم جمال عبدالناصر هو النقطة البيضاء الوحيدة التي ارتبط بها اشرف مروان.
< لكن أما كان بالرئيس عبدالناصر ان يقدر جيدا اختيار الشخصيات التي ترتبط ببناته كأزواج؟
- منى تزوجت وهي تبلغ من العمر 18 عاما واشرف مروان مواليد 45 أي كان وقت تقدمه لخطبة منى عنده 21 سنة فلا يعقل الحديث عن دراسة الشخصية أو التدقيق فيها وهذا ما يجعلني اتعجب ما هي المهمة التي يرسل فيها الرئيس عبدالناصر شابا لم يبلغ من العمر 23 سنة في مهمة خاصة وخطيرة خارج البلاد لمصلحة مصر وليس لديه أي خبرة، ولم يكن هناك استثناءات لدى الرئيس ولم نر منه نحن ابناءه أي استثناء فهل سيحصل ازواج بناته على استثناءات.
< هل تعتقد ان قضية اشرف مروان انتهت بحكم المحكمة الاخير ام بدأت من جديد؟
- لست مهتما بهذا الامر على الاطلاق.
< لو انتقلنا للشأن الداخلي المصري ومن خلال تجربة مررت به هل ترى اهمية وجود نائب لرئيس الجمهورية كما فعل الرئيس عبدالناصر مع السادات وبعده السادات مع الرئيس مبارك؟
- البعض يؤكد أن الرئيس السادات اختار الرئيس مبارك لكي يكون رئيس جمهورية من بعده في حين انني ارى ان الرئيس جمال عبدالناصر اختار السادات كنائب له لكي يخفف عنه بعض الاعباء الخاصة باستقبال الرؤساء في المطار واعباء المنصب ولكن لم يختر السادات كنائب لرئيس الجمهورية لكي يحكم مصر بعده، لكن الناس ترجمة ذلك بأن السادات تم تعيينه نائبا يعني انه خليفة عبدالناصر وانتخبوه على هذا الاساس وكان نتيجة ذلك ما نحن فيه اليوم من تراجع وهوان، وبناء على ذلك لا ارفض فكرة تعيين الرئيس مبارك نائبا له لانه كما يقول هو ذاته انه لو عين نائبا يفهم من ذلك انه يفرض هذا الشخص على الشعب المصري كرئيس من بعده، كما حدث مع جمال عبدالناصر والسادات.
< مع غياب امكانية الترشح على منصب الرئاسة بصفة مستقل، ألا يمنع ذلك الكثير من حقهم في الترشح إذا توفرت لهم الشروط؟
- ترشح المستقلين للرئاسة يحتاج إلى ضوابط كي لا يسعى من هب ودب للترشح لارفع منصب في البلاد، وتجد عندك مليون مرشح لكي يكتب في بطاقة تعريفه "مرشح سابق" لرئاسة الجمهورية.
< هل ترى هناك علاقة بين مقولة الرئيس الأمريكي أيزنهاور ليس هناك من يسكت هذا وبين الزعيم جمال عبدالناصر بعد وفاته؟
- هناك شيء اخر عندما توفي الرئيس جمال عبدالناصر كانت الولايات المتحدة تجري مناورات في البحر المتوسط بالقرب من الشواطئ المصرية وعندما علم نيكسون بوفاة جمال عبدالناصر اوقف المناورات وقال "من قدمنا لاسماعه صوت مدافعنا قد رحل ولا يوجد الان ما يدعو لهذه المناورات، وهذا امتداد إلى ان الولايات المتحدة كانت تريد اسكات الرئيس جمال عبدالناصر بأي طريقة".
< ما مدى واقعية قصيدة نزار قباني التي يقول فيها رثاء للزعيم الراحل جمال عبدالناصر قتلناك يا اخر الانبياء، ليس جديدا علينا اغتيال الصحابة أو الاولياء؟
- اتفق مع هذه القصيدة تماما وللاسف ارى ما حدث في ايلول الاسود في الاردن وما تلا ذلك من عقد مؤتمر القمة العربية والمجهود الجبار الذي بذله الرئيس عبدالناصر كل ذلك تسبب في إصابته بأزمة قلبية ولذلك اقول ان القتل ليس بالضرورة ان يكون بالسلاح وانما بزيادة الهموم والضغوط.
< وما رأيك في حديث الحاخامات اليهود وتورطهم في قتل الرئيس جمال عبدالناصر عن طريق السحر الاسود والشعوذة؟
- كلام فارغ.. لا يرقى إلى التعليق عليه أو اعطائه أي اهمية وهو تخاريف..
< كيف ترى جماعة الاخوان المسلمين في جملة الحياة السياسية المصرية؟
- لا أؤمن بخلط السياسة بالدين أو تحول مصر إلى دولة دينية أو استخدام اصول الدين للوصول إلى الحكم لأن في ذلك الغاء للعقل وتحول القوانين والتشريعات الدنيوية إلى فتاوى دينية.
< وكيف يتم التعامل مع هذه الجماعة باعتبارها امرا واقعا؟
- فترة الستينيات كان الشعب المصري أغلبه مسيس وفي فترة حاول الرئيس السادات ان يستخدم جماعة الاخوان المسلمين في ضرب الناصريين دون ان يطرح فكرا موازيا فقويت شوكة الاخوان داخل الحياة السياسية المصرية واليوم ما يحدث هو ان الشعب المصري لم يعد مسيسا ويقبل أي افكار تطرح عليه باسم الدين وهنا مكمن الخطر وهنا اقول ان لي اصدقاء من جماعة الاخوان المسلمين منهم اسامة فريد عبدالخالق.
< وهل تتفق مع الرأي القائل اعطاء الاخوان المسلمين حزبا سياسيا؟
- لا اتفق مع ذلك، ولكن المطلوب هو طرح سياسي بديل تقبله الناس بدلا من الافكار الدينية المسيسة وطالما لا يوجد هذا البديل السياسي القوى الذي يعشعش في عقول الناس ستظل قوة الاخوان تتزايد داخل المجتمع المصري ويطرحون انفسهم كبديل.
< البعض يقول ان حب المصريين للرئيس جمال عبدالناصر تبدد بعد ان دأب اخرون في إبراز ما يمر به المجتمع المصري من محن هي امتداد للحقبة الناصرية؟
- من يقول ذلك يتحدث عن مصر اخرى غير التي نعيش فيها فحب الزعيم جمال عبدالناصر في قلوب المصريين مستمر بل يزيد يوما تلو الاخر عندما يتذكره المصريون في المحن ويترحمون على ايامه أيام العزة والكرامة.
< هل باتت فكرة القومية العربية مجرد رؤية حالمة ورومانسية تجافي واقعنا المعاصر الذي تحول فيه العالم العربي إلى "عوالم" وشتات؟
- لا اعتقد ذلك بل ارى ان قطر تجسد هذه الفكرة وتحولها من خيال إلى واقع من خلال الحراك الذي يقوم به حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لنصرة القضايا العربية ولم الشمل العربي وفي عهده تحولت قطر إلى مركز للثقافة والفكر لدعم القضايا العربية وهذه هي القومية كما ان الاستثمارات القطرية تمتد إلى كل الدول العربية وتجسد مفهوم العمل العربي المشترك وان قطر بقيادة حضرة صاحب السمو لم تألُ جهدا في التدخل لحل الخلافات العربية العربية فنرى تدخلها في السودان ولبنان واليمن والعراق وفلسطين حتى جزر القمر تلك الدولة العربية البعيدة التي سقطت من حسابات كل القادة العرب إلا حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى اعلن دعمه السياسي والاقتصادي لجزر القمر وهذا كله يعبر عن القومية والوحدة.
وهنا أذكر مدى التقارب بين المصريين والشعب القطري ان أحدهم حكى لي ان الشعب القطري خرج مطالبا الرئيس عبدالناصر بالعودة بعد التنحي بعد هزيمة 67 وكأنهم في مصر تماماً.

 الراية - مجدي ابو الليل - القاهرة - 24 - 8 - 2010