ترددات الإذاعة
المنطقة الوسطى95.3 MHZ
المنطقة الساحلية101.8 MHZ
الجنوبية و الشمالية92.3 MHZ
ترددات التلفزيون
Nilesat
H 11334 Vertical

إذاعة شام إف إم

خبر عاجل

معاون وزير التربية: يجب أن يدرك الأهل أن حفظ المادة لن يؤدي إلى الحصول على درجات عالية
معاون وزير التربية: يجب أن يدرك الأهل أن حفظ المادة لن يؤدي إلى الحصول على درجات عالية

قال معاون وزير التربية الدكتور علي الحصري إن هناك مناهج جديدة ستدخل إلى الميدان مع العام الجديد لصفوف محددة وفق برنامج وضعته وزارة التربية لإدخال هذه المناهج ومانفعله حالياً هو تدريب المدرسين على الاستراتيجيات التي ينبغي أن تعتمد في تدريس المناهج الجديدة لتحقيق الأهداف المنشودة، وإعادة النظر في المناهج التي كانت سائدة ومطبقة الأمر الذي كشف عن وجود كثير من الثغرات فيها, وقد يقول البعض إن هذه المناهج قد خرجت العديد من الأطباء، والعلماء، والأساتذة، نوابغ، شعراء، وهذا صحيح لكنها في حينها كانت على مستوى راق إنما مع التطورات الحديثة في التربية وعلم النفس والعلوم، والانفتاح العالمي أصبحت ينقصها العديد من الأمور.‏

 

والأمر الطبيعي في المناهج الدراسية في كل أنحاء العالم أن يعاد النظر فيها كل ثلاث أو أربع أو خمس سنوات على أبعد حد، وتعدل حتى تستطيع أن تتماشى مع الحياة المعاصرة , ونحن الآن قمنا بهذا التعديل بما يتماشى مع هذه التطورات العلمية والعالمية بكافة النواحي وبجهود السيد وزير التربية والمتابعة المستمرة والحثيثة استطعنا أن نضع معايير وطنية لمناهج للتعليم العالي ماقبل الجامعي واستمر ذلك لمدة ثلاث سنوات من أجل المعايير فقط ، وهذه المعايير هي التي بني عليها محتوى الكتب التي يدرس فيها اليوم وحكّمت هذه المعايير من قبل مؤسسات دولية وإقليمية ووطنية , وكلهم أكدوا على أن هذه المعايير لمناهج التعليم العالي ماقبل الجامعي, تتماشى مع التطورات التربوية والعلمية والعالمية ، ولاتقل على الإطلاق عن المعايير العالمية الموجودة في أكثر بلدان العالم نمواً.‏

 

في ضوء هذه المعايير بنيت الكتب الدراسية ، وأخرجت وكانت على شكل كتاب للمدرس ليعرف كيفية التعامل الأنسب مع المتعلم ، وكتاب للتلميذ، وكتاب أنشطة وتدريبات ، أي أن المتعلم أصبح لديه كتاب يتضمن المحتوى ، وكتاب آخر للتدرب عليها في بناء الكتب وفق الأسس التي بنيت عليها المعايير ، وكان الاهتمام بمجالات اعتبرناها هي الأساس التي تقوم عليه هذه المناهج ، حيث أن مناهجنا القديمة كانت تحتوي الكثير من التكرارات , وتحتوي على بعض التفاصيل الجزئية غير الثابتة مع الزمان من أرقام واحصاءات .‏

 

وقد وضعنا بين يدي المتعلم المفاتيح التي يستطيع من خلالها أن يكون عنصراً فعالاً في المجتمع قادراً على التفكير وحل المشكلات التي تعترضه من خلال هذه المعطيات ، لكنه من خلال استراتيجيات التدريس والتي هي بالأساس عنصر من عناصر المنهاج كما هي حال المعايير والمخرجات والمحتوى لدينا استراتيجيات التدريس التي تتناسب مع هذا المحتوى والتي من خلال استخدامها نستطيع تنمية المهارات عند المدرس في استراتيجيات التدريس هذه والتي نقوم الآن بتدريب المعلمين والمدرسين على استخدامها, ونطلعهم على هذه المناهج وكيفية بنائها والاستراتيجيات التي ستستخدم في تدريسها ، لأننا نعتقد جازمين أن المناهج حتى وإن كانت على أفضل مستوى عالمي فإذا لم يكن المدرس مهيئاً لتدريسها بشكل فعال فإنها لن تأت أكلها، والهدف من هذه الدورات هو تمكين المتعلم من استخدام و التفاعل مع هذه المناهج الجديدة.‏

 

ويتبع ذلك نظام التقويم الذي يضمن لنا مقدار ماتحقق من الأهداف المرجوة من هذا المنهاج ونظام التقويم أصبح متطوراً عن قبل فالنظام الحالي يشجع على فهم المحتوى والقدرة على تطبيقه إضافةً إلى القدرة على العمل ضمن فريق وحل المشكلات والتي نعتبرها نحن أساسيات لأي مواطن يمكن ان يساهم في بناء هذا المجتمع ، فعندما نقول مناهج جديدة يجب بناء مواطن بمواصفات جديدة يستطيع ان يساهم في المشروع التنموي الكبير الذي يقوده السيد الرئيس بشار الأسد، والآن لدينا بعض المعوقات التي نتصورها أن تواجه هذه المناهج فمن المعروف عالمياً أن أي شيء جديد يكون له الكثير من الاعتراضات نحن نتوقع بعض الاعتراضات من الأهل ومن المدرسين والمعلمين ، والسبب أن هناك نوعاً من النمطية في التعامل مع المناهج لذلك أي تغيير سيستدعي إعادة النظر في تركيبة المعلم وطريقته، لذلك نحن نركز على محاولة إقناع المدرسين بجدوى هذا التغيير وبمحتوى هذا التغيير لماذا قمنا بالتغيير ؟ ما جدوى هذا التغيير؟, وبالفعل بدأنا نلمس من خلال هذه الدورات قناعة بالتغيير من قبل المعلمين والمدرسين , وما لمسته حقيقةً في كل المحافظات أنه بدأت تتشكل قناعة حقيقية في هذا المجال , ففي بداية الأمر كان هناك اعتراض من قبل المعلمين ورفض لهذه المناهج ولكن الآن الوضع مختلف تماماً .‏

 

أما العقبة الثانية التي من الممكن أن تعترضنا هي الأهل حيث أنهم اعتادوا على نمط معين من مذاكرة أطفالهم وأولياء الأمور جزء لايتجزأ من العملية التربوية ، لذلك السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكنني أن اصل إلى أولياء الأمور لكي أوضح لهم التغيير الذي حصل في المنهاج الجديد , والذي بدوره أنعكس على طريقة مذاكرة الأطفال في المنزل؟ المشكلة أن الأهل تعودوا بأن يقوم أطفالهم بالحفظ (البصم) من دون الفهم بينما مانريده نحن الآن هو العكس تماماً فليس من المهم أن يكون التلميذ لايفقه شيئاً وأن يتحول لآلة تسجيل، وإنما نريدهم قادرين على التحليل ، وعلى التفكير وحل المشكلات، لذلك يجب أن يفهم الأهل التغيير في استراتيجيات التدريس وهذا التغيير في المحتوى وأن يقوموا بمساعدة المدرسين لإنجاح هذا المنهاج الجديد وذلك من أجل مصلحة أبنائهم،إذ لايفترض بالمدرس أن يحل كل التمارين وأن يحفظها المتعلم ليعيدها في المذاكرة هذا أمر غير مقبول وهذه نقاط جوهرية وفي رأيي أن نوصل للأهل رسالة وهي أن يدركوا أن حفظ المادة لن يضمن على الإطلاق أن يحصل طلابهم على درجات عالية في الامتحانات العامة في نهاية مرحلة التعليم الأساسي أو الثانوي لأن نظام الاختبارات لن يقوم على قياس التذكر، بل على قياس مدى الفهم والتذكر.‏

 

الناحية الثانية أن الجامعة بدأت بوضع معيار آخر موازٍ للدرجة التي يحصل عليها الطالب من المرحلة الثانوية لدخول الكلية وهي درجة يحصل عليها في اختبار القدرات , إذاً الجامعة بدأت باختيار القدرات فيجب علينا تنمية هذه القدرات عند المتعلمين حتى يستطيعوا أن يدخلوا في الكليات التي تسمح لهم إمكانياتهم بها , وأتمنى أن لايتوقع الأهل أن تكون عمليات الدراسة التي يقوم بها أبناؤهم في أي من مراحل الدراسة كما كانت عليه سابقاً، ستكون مختلفة اختلافا مدروسا لكي تنمي قدراتهم.‏

 

في السياق نفسه تحدث الدكتور الحصري قائلاً: عموماً الدورات التي نقيمها الآن ليست كافية وإنما ضرورية قبل بداية العام الدراسي ووزير التربية الدكتور علي سعد أكد أنه لن يدخل الصف أي معلم أو مدرس لن يتبع الدورة التدريبية بما فيهم الوكلاء، والمكلفين، لأن آي مدرس لايتبع هذه الدورة لن يستطيع التماشي مع المناهج الجديدة ولا بأي شكل من الأشكال وإذا لم يعرف كيفية التعامل معه سوف يكرهه ولن يصل مع الطلاب إلى أي نتيجة مرجوة، لكن ليست هذه الأيام الأربعة أو الخمسة كل مانقدمه للمعلمين من تدريب هناك دائماً متابعة وتدريب مستمر لهذا الموضوع حيث أكدنا من خلال تنظيم هذه الدورات أن يكون هنالك فريق تدريبي في كل مجمع إداري يستطيع أن يلبي حاجات المدرسين.‏

 

الناحية الثانية هي أن الفضائية السورية ستقوم باستمرار بإجراء لقاءات، وحوارات، ومناقشات مع المختصين ، والخبراء وبكافة المنهاج الدراسي للتوضيح، وللشرح ، كما أن الفضائية التربوية التعليمية ستقوم بنشر الدروس النموذجية للمنهاج الجديد بشكل مستمر وهذا الغرض من إنشائها، سيكون هناك باستمرار مراكز لإقامة دورات للمعلمين حتى يستطيعوا أخذ فكرة كافية عن المنهاج الجديد إذاً الدورات متلاحقة ومستمرة لكامل العام الدراسي الجديد, وهنالك خطة لمتابعة عملية التدريب والتأهيل.‏

 

أما عن وقت إقامة الدورات فقد أضاف الدكتور الحصري: المناهج الجديدة عندما تم تجريبها كانت بحاجة إلى إعادة نظر وهذا الأمر تطلب الوقت وانتهى التعديل مع انتهاء العام الدراسي وبعد أن أخذ الشكل الكامل له حملناه على برنامج الـ PDF على CD للمعلمين وبدأنا بتوزيعه ، وبدأت المطابع بطباعة هذا الكتاب ، والمطابع لاتستطيع أن تنتج ملايين الكتب بين عشية وضحاها لذلك وزعنا CD فيه كتاب المدرس وكتاب الأنشطة وكتاب المعلم وحتى بعض التوجيهات ، وكل مدرس في سورية حصل عليه لأننا لم نستطع في الوقت الحالي تأمين الكتب اللازمة لهم، والكتاب سيكون موجوداً في المدارس مع بداية العام الدراسي حتماً.‏

 

 

 

صحيفة الفرات