ترددات الإذاعة
المنطقة الوسطى95.3 MHZ
المنطقة الساحلية101.8 MHZ
الجنوبية و الشمالية92.3 MHZ
ترددات التلفزيون
Nilesat
H 11334 Vertical

إذاعة شام إف إم

خبر عاجل

أزمة الغاز تستفحل في حلب.. تجار الأزمة يطفون على السطح ووعود بالإنفراج خلال أسبوع
أزمة الغاز تستفحل في حلب.. تجار الأزمة يطفون على السطح ووعود بالإنفراج خلال أسبوع

شام إف إم- زاهر طحان

ما تزال أزمة الغاز ترخي بظلالها القاتمة على أوساط الشارع الحلبي لليوم الثالث على التوالي، في ظل محاولات حثيثة من الأهالي للحصول على أسطوانة الغاز اللازمة لمنازلهم دون أي جدوى تذكر، باستثناء بعض المقتدرين مالياً الذين تمكنوا من استبدال أسطواناتهم الفارغة بأخرى ممتلئة عن طريق السوق السوداء.

أزمة غير متوقعة، تمت بطريقة "دراماتيكية" بحتة، فأبناء حلب هجعوا ليلة الأحد في أسرتهم ومراكز وسيارات بيع الغاز مليئة بالأسطوانات، ليستيقظوا في صبيحة يوم الاثنين على اختفاء سيارات البيع وفقدان الأسطوانات من المراكز بشكل مفاجئ، لتسري بعد ذلك أخبار وجود أزمة الغاز بين مختلف أوساط الشارع الحلبي، سريان النار في الهشيم.

وعلى وقع خبر الأزمة الصادم، وكردّ فعل طبيعي من أبناء مدينة عانت الأمرّين خلال سنوات الحرب الخمس التي عاشتها، تهافت أبناء حلب بالمطلق لاستبدال الأسطوانات الفارغة الموجودة لديهم رغم عدم حاجتهم الملّحة لاستبدالها فعلياً، لتشهد مدينة حلب طلباً هائلاً على المادة، دون أن تفلح الجهات المعنية في إنجاز أي خطوة فاعلة لاستيعاب ما يحدث، باستثناء إرسالها عدداً محدوداً من سيارات البيع المحمّلة بكميات قليلة من الأسطوانات إلى بعض أحياء المدينة، لتوزيعها على المواطنين بإشراف مخاتير ولجان الأحياء.

وكنتيجة طبيعية، تسببت هذه الخطوة من المعنيين بنتيجة عكسية، وأذكت من نار الأزمة، لتتصدر صورة الأهالي المتوقفين على دور الغاز بطوابير طويلة وتحت أمطار الشتاء الغزيرة، المشهد في الشوارع المستهدفة بتوزيع المادة.

واللافت في الأزمة الحالية، كان امتناع المعنيين بواقع المحروقات في المدينة عن الإدلاء بأي تصريح قد يطمئن أهالي الشهباء، إلا أن مصدراً مسؤولاً في محافظة حلب، خرج ظهر يوم الأربعاء بتصريح أكد خلاله أن أزمة الغاز الحالية كانت بدأت فعلياً قبل /15/ يوماً إلا أنها لم تظهر إلى العلن إلا قبل عدة أيام، وأرجع المصدر أسباب الأزمة إلى توقف الناقلة النفطة في قبرص بالبحر المتوسط نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية.

كما أفاد المصدر بأن ازدياد الطلب على أزمة الغاز، زاد من أزمة نقص المادة، مشيراً إلى أن عملية التوزيع ما زالت مستمرة ولكن بنسبة /30%/ فقط من نسبة التوزيع الطبيعي، متوقعاً انفراج الأزمة بعد وصول الناقلة النفطية بأربعة أيام، أي ما بعد تاريخ 9/12/2018.

وفي خضم هذه الأزمة، عاد تجار الأزمات للطفوّ على السطح مجدداً بعد فترة طويلة من الغياب نتيجة الاستقرار الخدمي النسبي الذي عاشته مدينة حلب خلال العام الماضي، وسجّل نشاط ملحوظ لهؤلاء التجار الذين وللصدفة البحتة امتلكوا كميات كبيرة من الأسطوانات وعمدوا إلى بيعها للمواطنين فور ظهور الأزمة بأسعار مرتفعة، ليصل سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء لحلب إلى أكثر من /8000/ ليرة سورية، وسط توقعات بتسجيل المزيد من الارتفاع على الأسعار في حال استمرت الأزمة لوقت أطول.

واستنكر مواطنون لـ "شام إف إم"، التراخي الواضح من قبل المعنيين في التعامل مع تجار السوق السوداء، مؤكدين في الوقت ذاته عتبهم المطلق على من يلجأ لشراء الأسطوانات من تجار الأزمة كون هذه الخطوة ستشجع التجار على رفع أسعار المادة تدريجياً واحتكارها بشكل أكبر، ما سيزيد من معاناة المواطنين ويحملهم أعباء كبيرة إن طالت الأزمة.

وتعتبر مادة الغاز من المواد الأساسية في جميع منازل الحلبيين، الذين أصبحوا، إلى جانب أغراض الطهي، يعتمدون عليها كوسيلة ثانية للتدفئة من برد الشتاء القارس إلى جانب التدفئة التقليدية سواء بالمازوت أو بالكهرباء والتي تراجع واقعها بشكل كبير مؤخراً نتيجة التقنين الزائد الذي تعيشه أحياء مدينة حلب راهناً.

وأعاد المشهد الحالي للمواطنين المصطفّين على طوابير الغاز، ذكريات سنوات الحرب التي عاشتها مدينة حلب بين عامي /2012/ و/2016/ وخاصة فترة الحصار التام الذي تعرضت له عام /2014/، حيث كانت المدينة شهدت خلال تلك الفترة سلسلة أزمات معيشية تصدّرتها أزمات المحروقات المتلاحقة بشكل عام، ولعل معاناة الحلبيين مع الحرب وأزماتها من ضمن الأسباب الذي دفعتهم للتهافت على الأسواق بهذا الكم الهائل ، الأمر الذي كان من ضمن أسباب اشتعال لهيب الأزمة.