ترددات الإذاعة
المنطقة الوسطى95.3 MHZ
المنطقة الساحلية101.8 MHZ
الجنوبية و الشمالية92.3 MHZ
ترددات التلفزيون
Nilesat
H 11334 Vertical

إذاعة شام إف إم

خبر عاجل

الحسكة.. المياه كورقة ضغط!
الحسكة.. المياه كورقة ضغط!

شام إف إم - هند الشيخ علي

 "ماذا يحدث لو قُطِعت إمدادات المياه عن دولة ما؟" سؤال تبادر إلى ذهن رامي بعد مشاهدته لفيلم قبل عدة أعوام تدور أحداثه في منطقة حرب تستخدم فيها إحدى القوى المتنازعة "المياه" كورقة ضغط لتحقيق مصالحها.

 

 يقول رامي: "عندما شاهدت الفيلم، تساءلت، كيف رأى فريق العمل في قطع المياه عن المنطقة أداة حرب تفوق أهمية الأسلحة والدبابات أو حتى التنازع على النفط؟.. يضيف: "اليوم بت أعرف السبب.. فالعطش يخنق مدينتي الحسكة".

 

حرب "المياه" ليست جديدة!

 فرض الاحتلال التركي سيطرته على محطة علوك -مصدر المياه الوحيد في محافظة الحسكة- أواخر العام الماضي، ومنذ ذلك الحين شهدت المدينة انقطاعات متكررة للمياه لأيام عديدة، تخطت العشرين يوماً هذه المرة مهددة حياة أكثر من مليون شخص.

"المياه" كورقة ضغط!


بحسب ما تداولته بعض وسائل الإعلام، يعود السبب في إيقاف عمل محطة آبار علوك التي تسيطر عليها قوات الاحتلال التركي إلى رفض قوات سورية الديمقراطية "قسد" رفع كمية الكهرباء الواصلة إلى محطة التحويل الكهربائي في قرية "المبروكة" إلى ١٥ ميغا واط، في حين زعمت وسائل إعلام تركية أن محطة علوك خرجت عن الخدمة نتيجة لقطع "قسد" التيار الكهربائي عنها، على الرغم من أن المعلومات تشير إلى أن المحطة تمتلك خط تغذية خاص بها مستجر من مدينة "الدرباسية" الواقعة بريف الحسكة الشمالي، كما إنها تحتوي على أربع مجموعات توليد كهربائي خاصة تعمل بمادة "المازوت"، وهي مجموعات مخصصة لتوليد الطاقة للمحطة في حالات الضرورة، ما يعني استخدام قوات الاحتلال التركي للمياه كورقة ضغط على "قسد" لإعادة وصل الكهرباء إلى المناطق التي تسيطر عليها وبالكميات التي تريدها.


لا حلول سوى "الماء مقابل الكهرباء"

"لا حل".. هكذا كانت الردود على أزمة المياه في الحسكة.. وعلى الرغم من كون محطة علوك مصدر المياه الوحيد بالمحافظة إلا أن هذا الأخير خُصص كمصدر "احتياطي" لمحطة آبار رأس العين التي خرجت عن السيطرة عام ٢٠١٣.. وبالتالي لا يوجد مصدر آخر لتزويد المدينة بمياه الشرب مع استحالة الاعتماد على بحيرتي السد الشرقي والغربي لتأمين مياه الشرب نتيجة لانخفاض منسوب المياه فيهما نتيجة لموسم الجفاف، فضلاً عن أن الرواسب الثقيلة المرتفعة جداً في مياه بحيرة السد الجنوبي نتيجة للتسربات النفطية التي شهدتها المنطقة في أوقات سابقة، تحول دون إمكانية استثمار هذه البحيرة، كما أن حفر آبار أرتوازية بالقرب من مجرى نهر الخابور غير ممكن نظراً لعدم وجود المياه الجوفية الصالحة للاستهلاك البشري في المنطقة. وذلك بحسب تصريح لمدير مؤسسة المياه بالحسكة، محمود العكلة، الذي اعتبر أن الحل المثالي والوحيد لإيجاد بديل لمياه "محطة آبار علوك" هو تنفيذ مشروع "دجلة الكبير" الذي كان الرئيس السوري بشار الأسد قد وضع حجر الأساس له عام ٢٠١١، إلا إن ظروف الحرب حالت دون استكماله.

 

الحاجة أم الاختراع.. ولكن!

مع تكرار قطع المياه عن المدينة، لجأ الأهالي إلى حفر الآبار السطحية بهدف تأمين المياه للاستخدامات المنزلية فقط كونها غير صالحة للشرب، في حين واجه سكان الحسكة أزمة أخرى مع الاعتماد على الصهاريج التي تحولت في كثير من الأحيان إلى سلعة تُباع وتُشترى.


من المسؤول؟
 

يتحمل الاحتلال التركي إذاً مسؤولية الكارثة الإنسانية التي هددت الحسكة في مشهد ليس غريباً عما سلف وتقدم من ممارساته عبر التاريخ في حين يجد هذا الاحتلال على الدوام حججاً يبرر فيها غاياته، ليس آخرها ما برر فيه هذا الاحتلال قطع المياه من محطة آبار علوك، متجاهلاً ما قد ينجم من "عطش" أكثر من مليون شخص.

أمل قريب..
 

بحسب المصادر، لم يتم تشغيل محطة آبار علوك، إنما ما حدث هو إعادة وصل الكهرباء من قبل "قسد" لمنطقة رأس العين التي تسيطر عليها قوات الاحتلال التركي، ما يعني إعادة تفعيل اتفاق "الماء مقابل الكهرباء" المعمول به بين "قسد" والاحتلال التركي، وبالتالي إمكانية سماح قوات الاحتلال التركي للورشات بالدخول إلى المحطة خلال الساعات المُقبلة.
 

يعلق بعض الأشخاص من مدينة الحسكة على الأنباء التي تقول بإعادة تشغيل محطة علوك وضخ المياه لأحياء الحسكة مجدداً خلال الساعات القادمة بأنه "قد يحدث الأمر فعلاً، ولكن هذا لا يمنع قوات الاحتلال التركي من إعادة قطع المياه عن المدينة "، ويرى آخرون أن ما حدث هذه المرة من شأنه أن يستدعي تحركات جدية تحول دون تكراره.