استثناءات البناء

استثناءات البناء!

اقتصادية

الثلاثاء,١٣ كانون الأول ٢٠٢٢

زياد غصن - شام إف إم


سلامات

قبل أكثر من عامين، كان هناك توجه عالي المستوى لمعالجة وضع الاستثناءات في القوانين والتشريعات، وذلك من خلال وضع معايير وضوابط واضحة ومحددة، تحقق العدالة بين جميع المواطنين، وتمنع فساد بعض المسؤولين.

وبالفعل، تحركت جميع الوزارات لتنفيذ التوجه، وشكلت لجاناً وعقدت اجتماعات، وبعضها وضع مشروعات لتعديل بعض التشريعات والقوانين بغية إلغاء ما ورد فيها من استثناءات، لكن جميعنا يعرف كيف تحبِط بيروقراطيةُ العمل الحكومي في بلدنا المشروعات والأفكارَ الجيدة.

بدءاً من هذه الحلقة، سأحاول بين الفينة والأخرى، التطرقَ إلى بعض الاستثناءات التي لا تزال موجودة في تشريعاتنا وقوانينا، وتشكل مصدراً للفساد والفوضى،

والبداية ستكون من الاستثناءات المعمول بها في منح تراخيص البناء أو ما يسمى بالسكن الإضافي، وهذه واحدة من جبهات الفساد الواسعة لعمل الوحدات الإدارية.

فالترخيص الإضافي للأبنية يحتاج إلى موافقة المكتب التنفيذي للوحدة الإدارية، ثم إلى موافقة المحافظة.. وفهمكم كفاية!!

وتظهر وقاحة الفساد أكثر في الأبنية المفترض أن يُنفَّذ سطحُها بشكل قرميدي مائل لتحقيق جمالية في المنطقة، لكن الوحدات الإدارية تغض الطرف عن ذلك، ثم تعاود السماح لصاحب البناء ببناء طابق إضافي، وتشترط أن يكون سطحه قرميدياً أيضاً... وهكذا.

فما فائدة مثل هذه الاستثناءات؟

ما دام نظام ضابطة البناء يسمح بإشادة عدد معين من الطوابق في هذه المنطقة أو تلك، فلتعطَ برخصة واحدة، ولتُنهَ كل أشكال الاستثناءات والتراخيص الإضافية، إذ ليس هناك أي مبرر لمثل هذه الاستثناءات سوى الفساد والمحسوبيات والعلاقات الشخصية.

دمتم بخير


بناء
استثناءات
سوريا