الصفحة الأخيرة

دود الخل "منو وفيه"

اقتصادية

الأحد,٠٢ تشرين الأول ٢٠٢٢

زياد غصن-شام إف إم


دود الخل "منو وفيه"!

سلامات

منذ أن بدأت الحكومة الحالية تمهد إعلامياً لمشروع استبعاد آلاف الأسر من خانة الدعم، قلنا لها بصريح العبارة:

إن الخطوة الأولى في ضبط الهدر والفساد الحاصلين في ملف الدعم الحكومي، تبدأ من المؤسسات والحلقات المعنية بتوفير وتقديم السلع والخدمات المدعومة.

هناك ارتفاعٌ غُير مبرر في تكاليف الإنتاج، هدر وفساد كبيران في جميع المراحل، معايير غير علمية في احتساب التكاليف، وجودة متدنية أو نوعية رديئة فيما يقدم للمواطنين من سلع وخدمات.

وإذا كان التركيز حالياً يتجه نحو إثارة قضايا في واحدة من حلقات إنتاج مادة الخبز المدعوم، فإن ذلك لا يعني أن الحلقات والمؤسسات الأخرى بعيدة عن مثل هذه الفضائح، والتي جعلت مفتشاً نزيهاً يقول: إذا أردت تطبيق القانون بحذافيره، فإن معظم موظفي إحدى المؤسسات سيكون مصيرهم السجن لا محالة!.

ومع ذلك فإن الحكومة فضلت الهروب من هذا الملف، والقفز إلى الحلقة الأخيرة المتمثلة في المستفيدين النهائيين من هذا الدعم.

ربما لأنها تدرك أن فتح هذا الملف على مصراعيه يعني أن استمرار هذه المؤسسات في أداء عملها سيتأثر بنسب متباينة، وهي اليوم-أي الحكومة-لا تملك بدائل أخرى.

وربما لأن فتح هذا الملف يحتاج إلى جرأة ما بعدها جرأة، فتفكيك شبكات النهب والسرقة ليس بالأمر السهل، لاسيما إذا ما كانت البداية مع الدخول إلى عش دبابير المناقصات والمزايدات والتعهدات..

سابقاً كان أفضل حل لمعالجة مشكلة عامة هو التوجه لإحداث مؤسسة أو شركة أو جهة، والأمثلة كثيرة... لكن اليوم فإن أفضل حل لبعض المشاكل هو إلغاء بعض المؤسسات أو إعادة هيكلتها بشكل جدي....

دمتم بخير

الصفحة الأخيرة شام إف إم

اقتصاد
الحكومة
سورية
دود الخل
الصفحة الأخيرة
زياد غصن