لا يجوز إهانة الريس ,والمتظاهرون شوية عيال وأراء أخرى في الشارع الفني المصري

شام نيوز. خاص
على هامش الثورة المصرية في ميدان التحرير تدور معركة حامية بين الفنانين المصريين ساحتها قناتي الجزيرة والعربية والقنوات الحكومية والخاصة في مصر , الفنانون المصريون انقسموا الى مؤيد شديد الحماسة للرئيس مبارك وفنانون يشاركون شخصيا في اعتصام ساحة التحرير او يكتفون بتاييد الثورة عبر التصريحات الصحفية , وعلى الرغم من وجود مواقف معتدلة تدعو للهدوء والحفاظ على سمعة مصر الا ان بعض الفنانين ذهب بعيدا في موقفه مثل الفنانة شريهان التي اعلنت انها تفدي الثورة بابنائها ومالها والفنانة سماح انور التي طالبت بحرق المتظاهرين في ساحة التحرير لا اكثر ولا اقل ,
وتشهد الساحة الفنية انقساما عموديا بالرغم من وجود بعض الخروقات لهذا الانقسام على العمر , فمن الملاحظ ان معظم الفنانين الكبار في السن قد اتخذوا جانب الرئيس مبارك مثل يسرا والهام شاهين وليلى علوي وحسن يوسف وسوسن بدر وطلعت زكريا في حين ان الاغلبية العظمى من الفنانين الشباب قد انضموا فعليا للانتفاضة وتتسم المواقف عموما بالاخلاص فلم يعرف مثلا عن احد من الفنانين المشاركين في الانتفاضة انه كان مواليا للنظام والموقف الملتبس الوحيد الذي ظهر كان للفنان عادل امام , فالزعيم كان معروفا بعلاقته الوثيقة بالسلطة المصرية وكرس معظم افلامه للسخرية من الاسلاميين عموما والاخوان المسلمين خصوصا منا انه في فيلم عريس من جهة امنية حاول تلميع صورة رجل مباحث امن الدولة الذي يكن له معظم المصريين عداءا شديدا فقد اظهره صاحب مؤهلات عليا وابن ناس ونزيه في علاقاته ,


وفي الايام الاولى للانتفاضة نسب للزعيم تصريحات تنتقد الشباب ولكنه عاد وعدل موقفه وقال ان عدم مشاركته بالاحداث هي فقط بسبب خوفه من عصى رجل الامن وهو في هذا العمر ولكن في نهاية الامر خرج الزعيم كااكبر الخاسرين من الازمة الراهنة .. .
وفي جبهة المعارضة يقف في رأس القائمة المخرج الشهير خالد يوسف الذي تحرك بسرعة مع مجموعة من الشباب لحماية المتحف المصري من السرقة ووجه نداءات مؤثرة عبر العربية للجمهور لتشكيل دروع بشرية حول المتحف وشارك في كل الاحداث الاحقة دفاعا عن المتظاهرين , وتضم قائمة الثوار ايضا الفنان عمر واكد الذي اشتهر بدور حسين كمال صهر صدام حسين في فيلم بيت صدام وكان يشاهد يوميا يوزع الادوية والماء على المتظاهرين ويطالب مبارك بالرحيل . , وعبر الفنان خالد النبوي عن اعتزازه وفخره بالشباب المصري الثائر في ميدان التحرير بوسط القاهرة حالياً، ووصف نبوي ثورة المصريين بانها اهم من بناء الأهرامات والسد العالي، وطالب جموع المصريين بالانضمام إلى ثورة الشباب. لأن ما يحدث يعتبر بناء للإنسان المصري نفسه". واستنكر الفنان المصري ما تقوم به بعض الجماعات والشخصيات من محاولات لتشويه هذه الثورة الشعبية،
وقال: "عيب عليكو انزلوا شوفوا اخواتكم الذين يضحون ويضربون من قبل البلطجية، ويصرون على تحقيق مطالبهم العادلة". كما انتقد النبوي تغطية التلفزيون المصري للأحداث، وقال: "يبدو أنهم يعيشون في أوضة ضلمة"، متسائلاً عن السبب الذي جعل النظام يتذكر فجأة محاسبة المسئولين المخطئين قائلاً: "كان فين من 30 سنة".
ما يحدث يعتبر بناء للإنسان المصري نفسه , معظم مواقف الفنانين المؤيديين للثورة كانت بدون انتماء سياسي محدد فلم يطرح اي فنان اسم جهة سياسية معينة كحزب الوفد او الناصريين وطبعا ليس الاخوان المسلمين وبقي موقفه يدور في اطار وطني عام حول حرية التعبير والديمقراطية ومكافحة الفساد والاستثناء الوحيد ربما كان الفنان خالد ابو النجا الذي شوهد دائما على يمين الدكتور محمد البرادعي رئيس الحركة الوطنية للتغيير ويطرح الان بقوة , كمرشح رئاسي , ومن المعارضين ايضا برز خالد الصاوي الذي جسد دور رجل المباحث في مسلسل اهل كايرو ومنى زكي التي طالبت بمحاكمة وزير الداخلية السابق الحبيب العادلي وكانت الفنانة تيسير فهمي من القلائل من جيل المخضرمين الى جانب الثوار ". جبهة الموالاة .
وبدا الفنان حسن يوسف زعيم جبهة الموالاة بلا منازع ونشط على معظم الفضائيات المصرية وشارك في التظاهرة المؤيدة لمبارك في المهندسين واتهم شباب الانتفاضة بأنهم عملاء للخارج وقال انهم يحصلون بشكل منتظم على اموال ووجبات غذائية , ومن قناة الى اخرى هاجم يوسف قناة الجزيرة القطرية واتهمها بالتآمر على مصر بما يندرج في مخطط تآمري اضلاعه امريكا واسرائيل وقطر وبكى في حب الريس ,,,
كذلك فعلت زهرة وازواجها الخمسة الفنانة غادة عبد الرازق وصابرين التي أطلت على قناة "الحياة" وطالبت باحترام مبارك لأنّ كرامته من كرامة مصر. وغرقت في نوبة بكاء وطالبت المتظاهرين في ميدان التحرير بالتوقف عند هذا الحد.
أما ردة الفعل الأعنف، فكانت من الملحّن عمرو مصطفى الذي فقد أعصابه في اتصال بقناة "العربية"، وانهال بالشتائم على المتظاهرين متهماً إياهم بتخريب البلد. وبدأ بالصراخ طالباً منهم العودة إلى منازلهم. بالاضافة الى انه وجّه رسالة إلى المخرج خالد يوسف المؤيد لتظاهرات الشباب، واتهمه بالإساءة إلى سمعة مصر من خلال الأفلام التي يقدمها، مشيراً إلى أنّه عاش في تركيا لأشهر رأى فيها أنّ الفنانين الأتراك يحبّون بلدهم ويظهرونها في أفلامهم بطريقة جميلة على عكس خالد يوسف.
أيضاً من الفنانين الذين ظهروا وأدانوا المتظاهرين، ودافعوا عن مبارك، أحمد بدير، والملحن حلمي بكر، وإلهام شاهين، وسوسن بدر، ونشوى مصطفى، وشيرين ونقيب الفنانين أشرف زكي. هذا الأخير لم يبدِ أي حماس لمشاركة الفنانين في التظاهرات، وطلب من عمرو أديب عندما اتصل به في برنامجه على "الحياة" أن لا يورِّطه في تصريحات تُفهم خطأ.
حكيم يصف المتظاهرين بـ "شوية عيال"
أما المطرب الشعبي حكيم فقد وصف المتظاهرين المقيمين في ميدان التحرير بـ "شوية عيال" تسببوا في ضياع البلد. كما أعرب عن استيائه من ظهور بعض الفنانين ليطالبوا الرئيس المصري بالرحيل. وفي اتصال ببرنامج "مصر انهاردة"، انفعل حكيم على الشباب الذين استضافهم البرنامج للحوار معهم وظل يردد "عيب، عيب، عيب عليكم ضيعتوا البلد وسوحتوها. انتم مين احنا مش عارفين نتكلم مع حد فيكم. كونوا حزب أو شوف لكم كبير نتكلم معه".
وظلّ حكيم يشيد بالرئيس المصري، مؤكداً أنّه بعد خطابه الأخير، كان يجب على هؤلاء الشباب التحلّي بالاخلاص والرجولة والوطنية منه. وأضاف "كانوا فين هؤلاء العيال لما الرئيس حارب في 73؟
كانوا لسه نطفة وكان هو يحارب عشان يشوف في يوم من الأيام الأشكال دي تقول له ارحل. عيب عيب". ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد. بل سأل الشباب الذين استضافهم البرنامج "ايه اللي مقعدكم لحد دلوقتي في الميدان؟" وهو الأمر الذي أثار غضبهم ووصفوا كلامه بـ "قلة الأدب".
من جهة أخرى، أطلّ الممثل طلعت زكريا منذ يومين على قناة "المحور"، وراح يبكي على "الريس" وكرامته التي هدرها المتظاهرون في ميدان التحرير. وقال إنّه اجتمع بالرئيس المصري ساعتين، ووعده مبارك بأنّه لن يترشّح لفترة رئاسية جديدة. وقال إنّه لا يشرّفه أن يكون جمهوره من المتظاهرين في ميدان التحرير. يذكر أنّ زكريا لعب بطولة فيلم "طباخ الريس" منذ اكثر من سنتين، وجسّد شخصية الطاهي للرئيس المصري، ويبدو أنّه لا يزال تحت تأثير الدور , 
اما الموقف الاعنف في تاييد مبارك فكان للفنانة سماح انور التي طالبت في مداخلة صاخبة على قناة دريم باحراق المتظاهرين في ميدان التحرير لانهم عار على مصر وسيجلبون الخراب . . وهو الأمر الذي ألّب معجبيها عليها. هكذا، انقلبت صفحة عشّاقها على "فايسبوك" إلى منبر للهجوم العنيف عليها. مثلاً، كتب أحدهم: "الى سماح أنور: للأسف انت طلعتي فنانة أي كلام، والمفروض لو انت فنانة بجد تراعي وتتفهمي مشاعر ومتطلبات شعبك، مش تتطلعي علناً على التلفزيون المصري الفاشل والسبب الأكبر في ظهور أمثالك..
شمس البارودي: لا يجوز إهانة مبارك
من جهتها حذرت الفنانة المصرية المعتزلة شمس البارودي من تكرار سيناريو الفتنة التي حدثت في دولة العراق، وأرجعت المظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في العديد من المدن المصرية ابتداء من يوم 25 يناير الماضي إلى المخططات الإسرائيلية والأجندة الأمريكية في المنطقة، حسب قولها. وأثنت شمس على ثورة الشباب المتظاهر في ميدان التحرير، والنتائج التي وصلت إليها من إصلاحات سياسية، وشددت على أهمية الاستقرار وعدم إهانة الرئيس المصري حسني مبارك. والانتقال السلمي للسلطة وليس الفوضى الحادثة الآن، لكنها ترفض الأسلوب الذي يتبعه المتظاهرون من أجل ما أسمته "إذلال الرئيس حسني مبارك". ووصفت شمس مطالبات الشباب في ميدان التحرير بـ"الثورة الرائعة"، ولكن ويجب أن تجني مصر كلها ثمارها.
في حالات أخرى " الحياد هو سيد الموقف"
ففي الوقت الذي خرج فيه عدد من الفنانين ليعلنوا مواقفهم المؤيدة أو المعارضة تجاه ما يحدث في مصر، فضّل عدد آخر التزام الصمت. مما أثار غضب عدد كبير من المتظاهرين الشباب الذين يقيمون في ميدان التحرير. وقد اتصل عدد كبير منهم بالملحن عمار الشريعي ـ بحسب ما أعلنه خلال استضافته في برنامج "العاشرة مساءً" ـ ليسألوه عن عمرو دياب ومحمد منير بل شيرين باعتبارهم أهم الأصوات في مصر. ومنذ بداية أحداث 25 كانون الثاني (يناير)، لم يظهر عمرو دياب على الساحة ليعلن موقفه. مما أثار علامات استفهام حوله. بل يتردد أنه سافر مع زوجته وأبنائه إلى الخارج. في حين ردد آخرون أن دياب فضل التزام الصمت، سيما أن هناك علاقة صداقة تجمعه بأبناء الرئيس المصري.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى محمد منير الذي لم يعلن موقفه رغم أنّه صاحب العديد من الأغنيات الوطنية، مما أثار دهشة عدد كبير من محبيه.
وعلى رغم مشاركة زوجته منى زكي في تظاهرات "جمعة الغضب" استجابةً لدعوة خالد الصاوي، إلا أنّ أحمد حلمي لم يستجب للدعوة نفسها وفضل التزام الصمت. كذلك، فإنّ كريم عبد العزيز وأحمد عز لم يشاركا في تظاهرات التأييد ولا تظاهرات الرحيل. كما التزمت ليلى علوي الصمت تجاه ما يحدث. وبرر البعض موقفها بأنّ هناك علاقة نسب تجمعها وزوجها بمنصور الجمال.
أما الفنان أحمد السقا فقد قرر عدم السير على خطى كثير من الفنانين والتفاعل مع المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية واكتفى السقا بالمشاركة في اللجان الشعبية لحراسة منزله، حيث يجلس في الشارع منذ أسبوع بين رجال وشباب منطقة طريق مصر إسكندرية الصحراوي التي شهدت إقبالاً كبيراً من مساجين سجن وادي النطرون والفيوم والداخلة، بالإضافة إلى المساجين الهاربين من سجون الأقسام وبينهم عديد من مسجلين خطر.
شادية وفاتن حمامة تناشدان المصريين التوقف عن القتال لمصحلة مصر و للمرة الأولى بعد سنوات من الغياب والعزلة، خرجت الفنانة القديرة شادية بصوتها على المشاهدين لتدعو المصريين إلى التوقف عن القتال في ميدان التحرير. شادية التي أطلّت في مداخلة تلفونية عبر برنامج "واحد من الناس"، جاء صوتها مخنوقاً بالبكاء ومصحوباً بموسيقى أغنيتها الشهيرة "يا حبيبتي يا مصر"، فتسبّب في بكاء المشاهدين. إذ ظلت تناشد المصريين بالتوقف عن القتال قائلةً "لمصلحة من يحدث ذلك؟" وظلت تكرر "أنا مش مصدقة أن كل هذا يحدث في مصر". وفي الحلقة نفسها، أطلت الفنانة القديرة فاتن حمامة في مكالمة تليفونية دعت خلالها الشباب المتظاهرين في ميدان التحرير إلى العودة إلى منازلهم حتى لا يتم تشويه ما قاموا به.
وعندما سألها عمرو الليثي مقدم البرنامج عن موقفها بعد خطاب الرئيس المصري قالت: "خلاص الراجل أعلن أنه هيمشي، ولا بد من أخذ عمره في الاعتبار ولا بد من أن يكون عندنا رحمة تجاهه".
وكشفت الفنانة المصرية أنّها شعرت بالرعب عندما أعلنوا أنّ هناك أعمال بلطجة في منطقة القطامية التي تسكن فيها، لكنها تخشى بشكل أكبر على الشباب والبلد. وأكدت فاتن حمامة أنّها لن تغادر البلاد، لكن أحفادها غادروا مصر بناء على رغبتها لأنها تخشى عليهم مما يحدث في مصر.


