وزير الخارجية المصري يعلن رفضه لأي عبارات مسيئة كتبت على أسوار السفارة السعودية بالقاهرة

 اعلن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ان مشاكل المصريين في السعودية قليلة جدا مقارنة بعددهم الذى يتجاوز المليوني مواطن، موضحا أمام الاجتماع المشترك للجان حقوق الانسان والشؤون العربية والعلاقات الخارجية في مجلس الشعب يوم الأحد ان "هناك مشاكل لنحو 34 مواطنا مصريا في السعودية في سبيلها للحل، كما أنه توجد مشاكل لمواطنين سعوديين في مصر ومنهم من حكم عليه بالإعدام". واعتبر انه لا ينبغي ان "توضع العلاقات مع السعودية في كفة والمواطن احمد الجيزاوي في كفة"، في اشارة الى المحامي المصري الجيزاوي المعتقل في السعودية.

واكد عمرو رفضه "أي عبارات مسيئة كتبت على أسوار السفارة السعودية بالقاهرة"، قائلا "أربأ بثوار 25 يناير أن يفعلوا ذلك لأنهم جلسوا 18 يوما في الميادين ولم يتفوهوا بكلمة بذيئة واحدة، ولا أتصور إن إنسانا عاقلا يفعل ذلك".

العاهل السعودي يبلغ طنطاوي باعادة النظر خلال الايام المقبلة في قرار اغلاق سفارة المملكة

الى ذلك، اعلن مصدر رسمي في الرياض يوم الاحد ان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز ابلغ رئيس المجلس العسكري حسين طنطاوي مساء السبت انه سيعيد النظر خلال الايام المقبلة في قرار اغلاق سفارة المملكة في القاهرة "وفقا للظروف ومصلحة البلدين التي تنبع من تاريخ طويل في العلاقات الودية".

هذا واصدرت رئاسة مجلس الوزراء المصري بيانا اعربت فيه عن اسفها لـ"الحوادث الفردية التي صدرت عن بعض المواطنين ضد سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة بالقاهرة، والتي لا تعبر إلا عن رأي من قاموا بها"، مستنكرة "هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المحسوبة والتي تسيء الى العلاقات المصرية السعودية".

وقررت الرياض السبت استدعاء سفيرها في القاهرة واغلاق السفارة وقنصليتيها في الاسكندرية والسويس، بسبب تظاهرات بعض المصريين المناوئة والمنددة بالسعودية على خلفية احتجاز المحامي والناشط الحقوقي المصري احمد الجيزاوي في السعودية.

السفير السعودي بالقاهرة: المصريون اعتقدوا بعد الثورة بأنهم محصنون.. والفيصل لم يصرح بأن السجناء المصريين سيعودون في توابيت

وغادر أحمد القطان السفير السعودي في القاهرة صباح الاحد 29 ابريل/نيسان العاصمة المصرية على طائرة للخطوط الجوية السعودية، بعد ان اشيع انه غادر مساء السبت، بينما تبين ان البعثة الدبلوماسية هي التي غادرت فقط، تنفيذا لقرار العاهل السعودي الملك عبد الله.

واعتبر القطان قبل المغادرة في مكالمة هاتفية مع احدى القنوات المصرية، ان "المصريين يخطأوون عندما يعتقدون انه بعد الثورة أصبحوا محصنيين أمام القانون" ، موضحا ان القضية "بها لبس كبير، فليس هناك حكم قضائي أو شيء من هذا القبيل، ولم توجد جهة رفعت دعوى قضائية ضد الجيزاوي، وهو لا يزال بريئا حتى تثبت إدانته، وستضمن له كافة وسائل المعاملة الآدمية الكريمة".

ونفى السفير التصريحات المنسوبة لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بأن "المساجين المصريين سيعودون في توابيت". واعتبر ذلك "أمرا غير مقبول ولا تصدر إلا من شخصية مثل القذافي وصدام حسين"، حسب قوله.

وكانت بعض الوكالات نشرت تصريحات منسوبة للفيصل قال فيها بأن "المعتقلين المصريين في سجون المملكة سيعودون الى بلادهم في توابيت"، وذلك في اطار توتر العلاقات المصرية السعودية على خلفية اعتقال الجيزاوي لدى دخوله المملكة.

واكد القطان ان "مشاكل الجالية المصرية في السعودية لا تتعدى 1% ، وان هناك ما يقرب من 2 مليون مصري في المملكة في عيون خادم الحرمين الشريفين، ولن يمسهم اي ضرر، و نحن لا نقبل اهانة اي مصري على ارضنا ".

وقال القطان انة حاول الاستمرار في عملة بالسفارة في بداية الاحداث، الا ان "المحاولات المتكررة لاقتحام السفارة كان يجب التعامل معها من قبل خادم الحرمين،  وان القرار الذي اتخذ كان لابد من اتخاذه حفاظا على ارواح الجميع"، حسب رأيه.

وتعليقا على قضية الجيزاوي قال السفير السعودي ان "كل ما حدث في الفترة الاخيرة بني على قصة مختلقة لا اساس لها من الصحة، فاولا اذا كان الجيزاوي يعرف مسبقا انة قد صدر ضده حكما بالسجن والجلد فلماذا سافر الى السعودية، واذا كان قد صدر حكما بالفعل ضد المذكور فمن الجهة التي اصدرت هذا الحكم؟ ، ومن هي المحكمة، ومن هو الذي اتهم اصلا المذكور ورفع ضده قضية ليتم الحكم فيها؟".

وأشار القطان ان المشكلة الاساسية تكمن في ان "المواطن المصري بعد الثورة اعتقد ان لديه حصانة ضد القانون، ولا حصانة لمصري او سعودي او من اي جنسية اخرى ضد القانون، فالقانون فوق الجميع".

واعتبر ان "الخطأ الذي يقع فيه القلة في الوطن العربي هو تبني قضية ما دون سند ودون دليل ودون مستندات تؤكده، وكان من المفروض على الجميع الاتصال بالسفير المصري بالرياض او بالسفير السعودي بالقاهرة للاطلاع على ملابسات الوضع قبل التصعيدات التي حصلت من الجميع".