( ديو المشاهير ).. تشويق .. خرق تهذيب .. وتبييض غايات ..!

بالظاهر ..
تُحسب على نوع فني منوعاتي ..
في حين الغاية .. مجتمعية خيرية – كما يُظهرون – لا مانع أن تقدّم بهيئة جذابة .. تشجع الجمهور وقبله جموع الفنانين المشاهير إقبالاً على فعل ( الخير ) .
جيد جداً..
ولكن .. لاحظوا مقدار ( الترف ) في برنامج ( ديو المشاهير – قناة lbc ) وكأنهم يمشون على قاعدة .. كلما زاد ( البذخ ) ولو بصرياً .. زادت نسبة التبرعات .. وارتفعت حصيلتها .
وفي الحقيقة :
ما يرتفع هو مؤشر أرباح هكذا برامج بسبب حيلة (التصويت الموبايلي وكذا الجانب الإعلاني ) .. نوعية تُعتبر مضخة تضخ وتحصد المزيد من هذه وتلك .. وبالتالي المزيد من ( نفخ الجيب ).
في الخفاء .. وعلى مبدأ غسل الأموال هل يتم غسل برامج .. هل هناك تبييض غايات ؟
وبالرغم من الحالة الترفيهية ذات الجانب الاجتماعي ، يُخفي البرنامج تناقضاً في بنيته يظهر بوضوح لدى تصريحات لجنة الحكّام ( روميو لحود، ، جمانة حداد ، مروان الرحباني ) ..
فلا مقاييس واضحة يمشون عليها .. ولا اعتدال .
المضحك :
قولهم في بعض الأحيان إننا لا نعامل المشاهير الذين يُقدِمون على الغناء مع مطربين محترفين ، وكما لو أنهم دارسون لأصول الغناء .
ثم في حين آخر يعودون إلى مسطرة القياس الطربي الموسيقي .. يقوّمون الصوت والأداء وكأنهم يتوجّهون إلى متدربين في أكاديمية موسيقية حقيقية. ولطالما كان الأساتذة في حالة تشتت بين هذا الرأي وذاك .. إذاً يُترك للانطباع الذاتي الحكم الغالب ، نهائياً .
وبكل الأحوال يشتمل الأمر على ( توهان ) في إصدار الأحكام ..
المنقذ هنا يأتي (تصويت الجمهور ) على الرغم من انطباعيته، ينأى عن استفزازية كيدية بدت واضحة مابين جمانة حداد وأحد المتسابقين ( جورج عساف ) .
وبصراحة ..
هكذا حركات يُظهرها البرنامج بكل أريحية ليس من مبرر لها إلا رغبته بزيادة عنصر التشويق والخروج عن مألوف الظهورات ( المؤدّبة المهذبة ) .
جورج وأيضاً جمانة خرج كل منهما عن حدود (الإيتكيت) المتبع في الظهور التلفزيوني .. فما الفائدة من ( المناقرة والمجاقرة ) .. ولماذا بالأصل يتم تمرير لقطات فيها رسائل من أحدهم للآخر ، أسبوعياً في كواليس البرنامج .. وإظهارها بطريقة تبدو مفاجئة وصادمة لجمانة ودفعها لرد الصاع صاعين .
وهو ما يقوي احتمال رغبة أكيدة لدى إدارة البرنامج بتصعيد حالة (خلاف ) .. يعني ممكن جداً أن تكون كل الحكاية مفبركة .. كأسلوب دعائي ترويجي يحصد نسبة فرجة أكبر .
مع مرور أسابيع أربعة من البرنامج .. يُلاحظ نمو مقدرات المتسابقين ودخولهم اللعبة أكثر . لوحاتهم بدأت تأخذ طابعاً أكثر قرباً من صيغة ( أداء تمثيلي غنائي ) على السواء .. جميعهم أصبحوا أكثر جدية بالتعاطي مع سباقهم الغنائي .. والمنافسة قويت فيما بينهم .
فعل الخير .. الغاية المبطنة ل( ديو المشاهير ) تخلق له هوية مزدوجة ..
صحيح هناك خلط في كذا جانب وعدم دقة في ضبط المعيار النقدي ، أو الكيفية الغنائية أحياناً ، لكن يتم تغطيتها بإبهار بصري ، وتنوّع في الفقرات ، ،وخروج من إطار الاستوديو بتقديم ريبورتاجات .
شام نيوز. الثورة