أدوية التنحيف على البسطات السورية ...!!

" تناولي حبتين يوميا... و انسي السمنة الزائدة " هذا ما درجت عليه إعلانات أدوية التنحيف لدفع السيدات ذوات السمنة الزائدة إلى شرائها بهدف الحصول على جسم أفضل و التمتع برشاقة أكبر في وقت زمني لا يتجاوز الشهر أو الشهرين ، متناسين المخاطر التي قد يحققها و الآثار الجانبية التي قد يتعرضون إليها لا سيما عندما يتوجهن إلى الصيدليات للحصول على تلك الأدوية من دون وصفة طبية أو حتى استشارة طبيب ، في الوقت الذي تمتلئ به جيوب الشركات المنتجة لتلك الأدوية الأكثر مبيعا ..!!
جسم رشيق ... و لكن ..!!
تناولت هبة حناوي نوعا من أنواع أدوية التنحيف لمعالجة سمنتها الزائدة بوقت قصير جدا لرغبتها بالحصول على جسم رشيق قبل الموسم الصيفي ، لذلك أخبرت الفتاة الشابة الصيدلي بأن يرسل لها الدواء و بالفعل أوصل لها الدواء إلى المنزل بعد انتهاء دوام عمله من دون أن تمنحه أي وصفة ، لكن ومع الحبة الأولى بدأت تشعر ببعض الأعراض كضيق التنفس و التعب والرغبة الزائدة بالنوم بالإضافة إلى انقطاع شهيتها عن الطعام ، و بعد فترة من تناوله زادت نسبة الإرهاق و الألم فتوجهت إلى الطبيب و منعها عن تناوله بسبب تأثيره على ( الكبد ) عندها ، وحاول علاجها عن طريق تخليص جسمها من آثار الدواء المتبقي ...
في حين أخبرتنا السيدة ريم دخان أنها تجد مفعولا لتلك الأدوية و أنها تتناوله بشكل متكرر دون أن يؤثر على أعضاء جسمها أو حتى على مزاجها النفسي و أنها لم تعاني من أي ارهاق أو تعب سوى الأيام الأولى التي تناولته فيها ، و بالفعل بدأ وزنها بالتناقص تدريجيا و بشكل ملحوظ خاصة أن الأدوية التي استعملتها تعمل على قطع الشهية و حرق الدهون ، لكنها عادت و بشكل سريع إلى سمنتها الزائدة ما إن أوقفت الدواء و امتنعت عن تناوله ...
أما السيدة سيرين داوود أرادت أيضا أن تملك جسما نحيلا مثل صديقاتها و زميلاتها في العمل وما كان منها إلا أن تناولت تلك الأدوية و الذي سبب لها أكياسا على المبيض عندها إلى جانب خمول الجسم الذي أصيبت به طوال فترة تناول الدواء ..
أدوية التنحيف تفترش الطرقات على البسطات..!!
وضمن جولتنا التقينا بالدكتور شاكر ميقري ( أخصائي علم أدوية سريري) الذي أخبرنا أن أدوية التنحيف لاسيما الصينية منها انتشرت بشكل هائل إلى حد افتراشها على البسطات في بعض المناطق ، و صارت اليوم من أكثر الأدوية مبيعاً و التي تشتريها معظم السيدات من دون استشارة طبيب ، وأكد لشام نيوز أن هذه الأدوية يوجد منها ما هو المرخص من قبل وزارة الصحة و يوجد منها ما هو المهرب وهي غالية جدا .. حيث قال:
هناك عدة أنواع من الأدوية التي تباع في مختلف الأمكنة ومنها قاطع الشهية و الذي له أضرار و مخاطر كبيرة لأنه يسبب ما يسمى ب ( الوعائية الدماغية ) أي نزف الدماغ و الجلطات و صادفت حوادث عديدة من تلك الحالات ، و هي حالات خطيرة جدا لأنها تؤثر على مركز الشهية في الدماغ و قد تؤدي إلى الموت المحقق .
ويوجد أدوية أيضا تعمل على إخراج الدهون من الجسم عن طريق تقليل انتصاف الشحوم و الدهون الواردة في الوجبات في الأمعاء أي أنه يقوم بتقليل 30 إلى 40 % من نسبة الدهون الموجودة في الطعام من خلال عدم امتصاصها و إخراجها من الجسم ، بالإضافة إلى أدوية أخرى تعمل على ضبط السكر و تنظيمه و التي تتناولها بعض السيدات لأنها تقلل الوزن و تقطع الشهية أيضا ، إلى جانب بعض الأدوية النفسية و التي وجدوا أن من آثارها الجانبية تخفيف الوزن ، هذا عدا عن الأدوية التي تسبب العقم للسيدات ، و الأعشاب التي تعمل كمسهلات ومن مضارها أيضا تقليل السوائل و الشوارد بالجسم و بالتالي قد يؤدي إلى الجفاف ومن ثم الموت )) و أضاف : (( لا يوجد دواء في العالم إلا و له آثار جانبية ، فما بالك بالأدوية التي ليس لها حالة إسعافية فمن الممكن أن يكون لها آثار مخيفة خاصة تلك الأدوية التي تكون إعلاناتها أكبر من حجمها و هي أدوية غير مدروسة ، وأرى أن أفضل حل للسمنة الزائدة هي تحقيق معادلة الصادر و الوارد أن أي يحقق الشخص حالة من التوازن بين ما يتناوله و ما يحرقه من دهون عن طريق الحركة و الرياضة و المشي ))
منظمة الصحة العالمية تمنع تداول الأدوية التي تحتوى على مادة الايفيدرين :
قامت منظمة الصحة العالمية بمنع تداول الأدوية التي تحتوى على مادة الايفيدرين، ولكن على الجانب الآخر هناك العديد من الأدوية والمركبات المعترف بها عالميا، والتى تعمل على إنقاص الوزن، ومنها مادة الاسوبنارلين، والتي تعمل على التقليل من شهية الفرد للطعام، ومادة الاورغيستال، والتي تعمل على سحب الدهون، وتؤخذ مع مرض السكر أو فى حالة الإصابة بتكيس المبايض عند النساء، بالإضافة إلى وجود بعض الأعشاب كالغارسينيا، والشيتوزال والكاريوديا ولكن هذه الأعشاب توضع تحت بند الأغذية، ولا يمكن اعتبارها دواء ..
ومن جهة مقابلة لا بد من ذكر أن أدوية التنحيف لا تنحف بل تعمل على تخفيف الوارد إلى الجسم عن طريق قطع الشهية أو الإسهال لإخراج الدهون من الجسم أي أنها عبارة عن أدوية آلية للتخلص من زيادة الشحوم .