أزمة على محطات وقود اللاذقية

شكل تخفيض التسعيرة الأخيرة لمادة المازوت أزمة وضغطاً وازدحاماً كبيراً على محطات وقود اللاذقية التي أصبحت تشهد أرتالاً كبيرة من الآليات أمامها، معظم هذه الأرتال سيارات شاحنة لديها أكثر من خزان وقود وبعض الكالونات الاحتياطية، وتعبئة كل شاحنة يتطلب كميات كبيرة من الوقود
كما تستغرق كل منها وقتاً يزيد من الازدحام المتشكل أمام المحطة بتوارد الآليات التي تنتظر دورها، وهذه المشاهد اليومية التي باتت تلفت نظر الجميع، أخذت تثير شكوك المواطنين بأن الازدحام الحاصل لا يعود للحاجة فقط بل للتهريب الذي يثير حفيظة كل مواطن ما جعل البعض يتمنى لو تعاد التسعيرة إلى ما كانت عليه سابقا منعا للتهريب، وللوقوف على سبب الازدحام الحاصل وعمليات التهريب والإجراءات المتخذة للحد منها التقت «الوطن» رئيس المكتب التنفيذي المختص في المحافظة جمال نصور الذي أكد أن عمليات التهريب لمادة المازوت في اللاذقية محدودة،
فمنذ انخفاض التسعيرة وحتى الآن تم ضبط أربع حالات لتهريب المادة وبكميات إجمالية نحو 2000 ليتر، 839 ليتراً منها ضبطت في سيارة، وكمية أخرى ضبطت معبأة بكالونات، تمت مصادرتها ووضعت بالأمانة في مديرية محروقات، وأرجع نصور سبب قلة تهريب المازوت خارجياً لعدم وجود منافذ تهريب في اللاذقية سوى منفذ واحد وهو منفذ كسب الذي تطبق عليه رقابة مشددة لضبط عمليات التهريب، مشيراً إلى أن عمليات التهريب الحاصلة في المحافظة تنضوي تحت التهريب الداخلي للمحافظات الأخرى، حيث تأتي سيارات من المحافظات لتعبئة خزاناتها ذات السعة الكبيرة والتي تصل أحياناً إلى 2000 ليتر عدا كالونات إضافية أيضاً، وسبب ذلك يعود لوجود قلق من احتمال وجود نقص في المادة بمحافظاتهم، إضافة إلى أن جميع سيارات المرفأ تعبئ أيضاً من محطات وقود اللاذقية خوفا من عدم توافر المادة في طريقهم إلى دمشق أو غيرها، ذلك سبب الأزمة والضغط الكبير الحاصل على المادة، رغم أنه لا نقص بها خلال السنوات الماضية، فالكميات التي كانت تضخ لمحطات الوقود باللاذقية سابقا كانت تفي حاجة المحافظة، وحاليا الكميات نفسها تضخ دون وجود أي نقص بها، لكن ما تغير هو سلوك السائقين بسبب قلقهم من حصول نقص في المادة، فأخذوا يستجرون أكثر من الحاجة، وأشار إلى أن على المواطن أن يشارك في تخفيف الضغط باستجرار حاجته من المادة فقط، وخاصة أنها متوافرة في أي وقت ولا حاجة لتخزينها كنوع من الاحتياط، فخوف المواطن هو الذي سبب الأزمة وهو لا يقنع بذلك ورأى عضو المكتب المختص أن قرار تخفيض المازوت أتى في غير محله فلو تم استبدال تخفيض المازوت بتخفيض تسعيرة الشريحة الكهربائية لكان في ذلك خدمة أكبر للمواطنين، فجميعهم يستهلكون الكهرباء ومهما فعلوا يبقى الاستهلاك محلياً لا مجال لتهريبه بعكس مادة المازوت
شام نيوز.الوطن