أسوة بالمحامين والأطباء.. المترجمون السوريون يطالبون بإنشاء نقابة!!

كشفت عميد المعهد العالي للترجمة والترجمة الفورية ريما الحكيم عن النية الحقيقية بافتتاح "مركز الترجمة والدراسات" بهدف ترجمة جميع الأعمال الثقافية والأدبية العربية والعالمية وبحوث الترجمة وترجمة الكتب والبحوث بجميع أنواعها ونشرها.

وأشارت الحكيم إلى أن إنشاء هذا المركز يستوجب وجود نقابة للمترجمين على غرار النقابات الأخرى تكون جامعة دمشق راعية لها، لافتةً إلى ضرورة دعم هذه الفكرة من كل الجهات المعنية.

وأشارت الحكيم إلى الأهمية الوطنية والعلمية لإنشاء هذا المركز التي تأتي من حاجة الكثير من الجهات الرسمية لترجمة محتواها كالمصارف والوزارات بالتوازي مع انفتاح سورية على كل العالم وحاجتها إلى ترجمة جميع الوثائق الضرورية التي تمتلكها والمراسيم والقوانين بجودة عالية وتدقيقها.

وقالت: سنتخلص عبر هذا النوع من المراكز من سوق "نخاسة الترجمة" كما يحدث حالياً في أوساط الترجمة التحريرية عندما تترجم الوثيقة بـ200 ليرة للصفحة الواحدة وبجودة غير مضمونة.

وفي جانب آخر أشارت الحكيم إلى أن "بناء المعهد العالي داخل كلية الهندسة الكهربائية جميل جداً ومجهز بجميع المعدات اللازمة والمخابر اللغوية ونشكر الكلية على احتضانه، إلا أنه يبقى بناء مؤقتاً ويجب أن يكون هناك مقر خاص ليس تحت مظلة أي كلية وخصوصاً أن هناك خطة توسع في المعهد العالي ليس من ناحية عدد الطلبة فحسب وإنما للتوسع أيضاً في تدريس لغات أجنبية أخرى كالتركية والألمانية والإسبانية وغيرها"، وبذلك – أضافت الحكيم– يجب ألا يظل المعهد العالي في بناء مؤقت ويجب النظر إليه كمؤسسة لها مستقبل مهم جداً في مجال تأهيل المترجمين في جميع اللغات الأجنبية، ومن الضروري أن يكون في سورية مؤسسة كبيرة لجميع برامج اللغات الأجنبية.

وختمت الحكيم تصريحها بأن المترجمين الفوريين من خريجي المعهد استعادوا جزءاً كبيراً من أخلاقيات الترجمة الفورية فأصبحوا لا يقبلون بأجر أقل من الأجر المتعارف عليه، ولا يقبلون أيضاً أن يترجموا وحدهم نظراً لأن هذا غير إنساني بحق المترجم حيث كانت هذه الممارسات منتشرة جداً في السابق وخصوصاً في عهد احتكار الترجمة الفورية واستخدام مترجم فوري واحد وهو ما لم يكن ينطبق إطلاقاً على المعايير الدولية.

يشار إلى أن الأجر اليومي للمترجم الفوري يصل إلى نحو 200- 250 دولار في سورية على حين يصل أجره في دول الاتحاد الأوروبي إلى 700 يورو في اليوم الواحد، حتى في دول الإقليم فإن أجر المترجم يصل إلى نحو 350 دولار يومياً.

وعن الكادر التدريسي في المعهد صرحت الحكيم بأن المعهد يواجه الكثير من الصعوبات فيما يخص تأسيس الكادر التدريسي الخاص بالمعهد العالي، إلا أن الأمور الآن- على حد تعبيرها– أصبحت أفضل مما كانت عليه في السابق، وقد تم الطلب بتزويد المعهد بدفعة من المعيدين تتطلب عودتهم من الإيفاد 4 أو 5 سنوات من الآن، وعند عودتهم سيكون المعهد العالي بذلك قد وضع اللبنة الأساس للكادر التدريسي من ملاكه التدريسي الخاص به علماً أنهم من خريجي أقسام اللغات بكليات الآداب.

 

 

الوطن