إعلان الدب البني السوري حيوان عام 2010

احتضن المركز الثقافي العربي بالعدوي مؤخراً الاحتفالية الرابعة لليوم العالمي للحيوان والذي يصادف في 3 تشرين الأول، وذلك بالتعاون بين وزارة الثقافة - مديرية ثقافة الطفل،

 

ومشروع حماية الحيوان«سبانا» حيث افتتح الفعاليات الأستاذ محمد تركي السيد معاون وزير الثقافة بمعرض لأعمال الأطفال الفائزين ، إضافة إلى ورشات فنية من الفسيفساء ونحت لمجسم الدب البني السوري ورسم وتشكيل كرة كبيرة باستخدام رسوم الأطفال موضوعها الحيوان، وأنشطة مع حيوانات المزرعة أمام المركز الثقافي.‏

لوحات فنية وتكريم‏

وقد بدأ الحفل بلوحة فلكلورية راقصة قدمتها فرقة أجيال للأطفال كما تم تكريم الفائزين بمسابقة التصوير الضوئي ومسابقة القصة القصيرة، وتكريم الجهات المساهمة وإعلان الدب البني السوري حيوان عام 2010، وتكريم الطفلة هبة الجيدوري كاتبة قصة «خائفة من الكلاب» وقد قدم الحفل الطفلان ديمة العجلاني وماجد العجلاني.‏

غرس الثقافة البيئية‏

للحديث عن الاحتفالية والهدف منها، تحدثت إلينا الآنسة ملك ياسين- مديرة ثقافة الطفل، فقالت: لقد سعينا من خلال هذه الاحتفالية لغرس الثقافة البيئية وتعزيزها لدى الأطفال،وقد حاولنا أن يكون هناك تنوع في الفعاليات والأعمال المقدمة من قبل الأطفال، بحيث تحترم الفكرة المطروحة وهي الحفاظ على الحيوان ومعرفة كيفية التعامل معه لتحقيق التوازن البيئي، وفي كل عام يتم اختيار حيوان معين مهدد بالانقراض، بشرط أن يكون متواجداً في الأراضي السورية، ولهذا فقد اخترنا لهذا العام الدب البني السوري لأنه شوهدت آثاره عام 2004 ويتوقع أن يكون مازال متواجداً ولم ينقرض بعد.‏

جذب الأطفال إلى المراكز الثقافية‏

وعن سبب اختيار المركز الثقافي لإقامة الاحتفالية قالت ياسين: نحن في مديرية ثقافة الطفل نسعى إلى خلق الدافع والرغبة لدى الأطفال لارتياد المراكز الثقافية والاعتياد على ذلك ، لذلك نعمل بشتى الوسائل لجذبهم من خلال أنشطة متنوعة وقد أعلنا عن هذه المسابقة في الشهر الأول من هذا العام ويأتي هذا ضمن سلسلة من المسابقات التي تقيمها مديرية ثقافة الطفل حيث تخضع الأعمال المقدمة إلى تحكيم لجان فنية وأدبية مختصة وذلك بصدق وشفافية وعموماً كانت الأعمال المقدمة كثيرة ومتميزة جداً، وقد حاولنا أن تكون الجوائز مناصفة أحياناً حتى نعطي فرصة الربح لأكبر عدد ممكن من الأطفال إضافة إلى وجود جوائز تشجيعية.‏

وفي كل عام هناك تقدم ملحوظ في الاحتفالية بحيث نستفيد من تجاربنا لتلافي الأخطاء والثغرات بمساعدة فريق متكامل ومتعاون في المديرية وبالتعاون مع مشروع حماية الحيوان والذي كان مثمراً، كما نعمل الآن لتغطية هذه الاحتفالية لمحافظات القطر كافة ولدينا مشروع في 2011، بأن تكون أنشطتنا في المديرية تشمل كل مديريات ثقافة الطفل، بحيث نقدم لهم التوجيهات والإشراف ونساهم معهم بوضع الخطط.‏

د. الطباع مشاركات متميزة‏

الدكتور دارم الطباع- مدير مشروع حماية الحيوان في سورية، تحدث إلينا عن هذه الاحتفالية ودورهم في إقامتها فقال: نحن في المشروع نحتفل بالمناسبة منذ عام 2003وذلك منذ بدء الاحتفالية العالمية في اليوم العالمي للحيوان، ولكن هذه هي السنة الرابعةالتي نتشارك مع مديرية ثقافة الطفل، وهي مناسبة نشارك فيها كل دول العالم، وسورية من أوائل الدول التي أعلنت سفيرة في اليوم العالمي للحيوان، ومن خلال الأنشطة الخاصة بها نسعى للاهتمام برعاية الحيوانات الداجنة ورعاية الحيوانات البرية ضمن برنامج الاصحاح البيئي في سورية، وقد ضمت هذه الاحتفالية أنشطة متنوعة للأطفال كان أهمها وأجملها لهم، التعرف على حيوانات المزرعة من خلال احضار عدد منها لمشاهدتها ورؤية طريقة حياتها، وسؤال مربيها عنها، ثم نقوم برسم بعض أشكال الحيوانات على وجوه وأيدي الأطفال إضافة إلى الكثير من الفعاليات ومحورها جميعها الحيوان، وقد تميزت المسابقات هذا العام بأنها كانت موجهة إما للتصوير الضوئي أو للقصص القصيرة، وكانت مبدعة ومتميزة وبناء عليه تم تكريم الفائزين الأوائل، ضمن فئات عمرية الأولى من 6-9 سنوات، والثانية من 10-14 عاماً وكل فعاليات الاحتفالية تنشر على موقع الاحتفالية العالمية على شبكة الأنترنت.‏

لسلوك أكثر إيجابية مع الحيوان‏

وعن أهمية تعرف الأطفال على عالم الحيوان، قال د. الطباع: للأسف فإن التطور الحضاري والنمو المتسارع في المدن، واتساع الكتل الاسمنتية أبعد الجيل الجديد عن البيئة الطبيعية وهذه الفعالية قد تعيد الصلة بين الإنسان والحيوان، ليدرك الطفل بأنه يعيش في بيئة متوازنة، كما تشجع الأهالي على الخروج إلى الطبيعة لمشاهدة الحيوانات وتعليم الأطفال السلوك السليم مع الحيوان والبيئة فلايقطع الأشجار ولايعذب الحيوانات أو يساهم في تلويث البيئة، وبذلك يصبح أكثر إيجابية في تعامله مع البيئة.‏

وقد لاحظنا تفاعلاً كبيراً وواسعاً لذلك نحن نفكر في إقامة هذه الاحتفالية في أحضان الطبيعة لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المشاركين.‏

مع المكرمين‏

جوني سعادة مؤلف قصة قصيرة «تمرد حمار» قال: لقد تأثرت بكتاب كليلة ودمنة لابن المقفع، وأحببته لذلك اخترت الكتابة عن الحيوان وتقديم النصائح للأطفال على لسان الحيوانات وحضهم على الرفق بهم وحسن التعامل معهم.‏

هبة بشير الجيدوري- مؤلفة قصة «خائفة من الكلاب»قالت: لدي هواية في كتابة القصص، وقد أردت من خلال قصتي أن أدعو الأطفال لعدم الخوف من الحيوانات ومعاملتها برفق وإنسانية.‏

فارس بشارة-7 سنوات فائز بلوحة التصوير الضوئي حدثتنا والدته بالقول: هذه المشاركة تشجع الأطفال وتنمي مواهبهم وتخلق لديهم الوعي بعالم الحيوان، فأطفالنا إما يخافون من الحيوانات أويسيؤون معاملتها، وهذه المسابقة تبين أهمية الحيوان في حياتنا وخصائصه كما يتعلم الحفاظ على البيئة وعدم الاضرار بها.‏

 

 

 

بشير سالم 13 عاماً- فاز بالمرتبة الثالثة بالتصوير الضوئي قال لقد عرفت بهذه المسابقة من الجريدة وقد أحببت المشاركة لأن لدي هواية بالتصوير خاصة بوجود الكاميرات الحديثة التي تغطي مجالاً واسعاً وسهلاً للتصوير وتدخل والده بالقول: ظاهرة إيجابية أن يشارك الأطفال بمثل هذه المسابقات

ولأنها تعطيه نوعاً من المعرفة بعالم الطبيعة والحيوان وخاصة أطفال المدينة البعيدين عن الطبيعة.

 

 

الثورة‏