إنغلاق في عصر الإنفتاح.....

ساهرة صالح . شام نيوز
كيف لنا ان نشعر بالجوع , والطعام بين أيدينا ؟؟؟
كيف لنا أن نشعر بالعطش , و الماء من حولنا ؟؟؟
كيف لنا أن نغلق أعيننا و الحقيقة تصرخ بنا ملوحةً بكلتا يديها ؟؟؟
كيف لنا أن نضل الطريق و الوطن مطبوع بداخلنا ؟؟؟
أسئلة تطُرح من غير جواب في زمنٍ بتنا نردد فيه كلمات محددة و بشكل ملحوظ (( حرية , ديمقراطية ,مؤامرة , تجييش , وعي , أجندة خارجية ,غرف سوداء , مهنية...الخ )),
عندما بدأ الجميع يعتقدون بأنهم يعرفون الجميع , أو هذا ما هيأ لهم , وليس هذا فقط , بل أننا نعرف أيضاً ما يجري من أقصى الأرض الى أقصاها...
فكلٌ ينشر الخبر كما يشاء أو كما قيل له أن يقول , و كأنّ الحرية و المهنية في الإعلام يسيران في خطين متوازيين لا يمكن أن يلتقيا ...
كيف لا و نحن نعيش في عصر الإنفتاح الإعلامي , انفتاح كان من أهم نتائجه إنغلاق وتقوقع على الذات و الأحداث و الأفكار ...
حرية مصطنعة ومهنية زائفة وانفتاح مغلق , أدت مجتمعةً إلى فوضى فكرية و ردود أفعال مبتذلة بين أخوة التراب ...
أهذا هو ما تصبو اليه تلك القنوات الإعلامية التابعة بأدقّ حذافيرها لحكومات تابعة بدورها لدول تابعة هي الأخرى لرغباتها في السيطرة على بلد مثل سوريا ...
أبهذا الخبث تحسم المعارك في عصر الإنفتاح ؟؟؟
سوري يقول لسوري : (( أنت خائن )) !!!
بينما يقف الخائن في البعيد البعيد ينظر مبتسما اليهما معا , يتشفى بوجه لئيم ,وقلبه ( إن وجد) يخفق فرحاً, ولسان حاله يقول : (( هل من مزيد ))
لتتهافت تلك الجهات الإعلامية إلى تبني وجهة نظره ونشرها على العلن و كأنّها الحقيقة المطلقة , أو مثل من خرج إلى الشارع في بعض المدن السورية يمثل الشعب السوري بكل أطيافه و أفكاره و أحلامه ...
ونحن نقول لكم : (( نعم هناك المزيد ))
فبعد أن نشكركم على كم الغباء غير المتوقع من قبلكم , وجب أن تعلموا أنكم أنتم أنفسكم عندما أردتم أن توحدوا شعوبكم , خلقتم لهم عدوا وهمياً أسميتموه إرهاب , و أنتم أنفسكم هنا قدمتم لنا ( الشعب السوري ) عدوا حقيقيا , و هو بكل بساطة كُل من خطر في باله فكرة تقسيم سورية أو قبض بيده ثمنا لهذا...
فالشكر لكم مرةً أخرى , كنا بحاجة لسبب أخر كي نتوحد في وجوهكم الهشة رغم ما تبديه من صلابة...
و الشكر الحقيقي لكل مواطن سوري اثبت بفعله لا بقوله , وعيه لمعنى الإنفتاح و تقبل الأخر في زمان نكرة يبقى الوطن فيه فوق الجميع ...