احداث شغب وضرب في صالات السلة

لم يكن أشد المتشائمين بسلتي الجيش والوحدة في فئة الشباب يتوقع أن تنتهي مباراتهما بهذه الطريقة التراجيدية المأساوية التي لا تعبر عن معاني الرياضة وتتعارض وتتنافى مع كل توجيهات قيادتنا السياسية والرياضية، فما إن انتهت المباراة معلنة فوز شباب الوحدة تقدم لاعبان من سلة الجيش وأمطرا لاعبين من الوحدة بأقذع الشتائم الخادشة للحياء فما كان من لاعبي الوحدة سوى التهجم محاولين الضرب لتبدأ فصول جولة الملاكمة بين لاعبي الفريقين الذين استخدم بعضهم العصي ليصاب مساعد مدرب الوحدة بضربة قاسية بيده ولاعب من سلة الجيش يخدش في رقبته بضربة خاطئة من زميله بالفريق ولم تنفع محاولات مدربي الفريقين من البداية بتلطيف الأجواء وفك الاشتباك بين اللاعبين إلى أن تدخل بعض الحاضرين وساعدوا في إيقاف المعركة بين الفريقين.
مراقب المباراة يحيى الشيحا اتهمه البعض بأنه تهرب من كتابة حقيقة ما جرى بتقريره في محاولة منه لإخفاء الحقيقة لأسباب لا نريد ذكرها. «الوطن» اتصلت بالشيحا الذي أكد أنه بعد نهاية المباراة كان يتحدث مع حكم الطاولة رياض أبو سلمان عن نتيجة الربع الأخير ثم ما لبث حتى تناهت لمسامعه أصوات لغط وشتائم ومن ثم تشابك الفريقان فيما بينهما لكنه لم ير من المتسبب ومن أين بدأ اشتعال فتيل الأزمة وبأنه كتب في تقريره ما حصل بحذافيره دون تحديد هوية أي متسبب، على عكس تقرير حكم المباراة الذي ذكر بتقريره المتسببين بهذه الأحداث.
اتحاد السلة حيال ما جرى سارع إلى عقد اجتماع عاجل للجنة الانضباطية التي قررت عقوبة هي الأسرع منذ تولي الاتحاد لمهامه بحرمان لاعبين اثنين من كل فريق (محمد أوضه باشي ويزن بيرقدار من الوحدة وفادي الملا ومحمد سعدي من الجيش)، وقد تركت هذه العقوبة الكثير من إشارات الاستفهام لدى بعض كوادر سلة الوحدة لكون الفريق ينافس على بطولة الدوري وبحرمان هذين اللاعبين ضاع لقب الدوري منه بعد خسارته الأخيرة مع الاتحاد.
يبدو أن اللجنة الانضباطية في اتحاد السلة وطريقة تعاطيها مع أحداث ومشاكل اللعبة باتت تعمل على مبدأ الخيار والفقوس فأمام بعض المشكلات نراها مجتمعة دون تأخير أو تأجيل ولائحتها الانضباطية جاهزة كما في حالة نادي الوحدة، أما في بعض المشكلات نراها تلوب خبرته عن فتوى هنا وفتوى هناك لترقيع المشكلة حسب مصالحها أو كرمى لعيون البعض وأكبر دليل على ذلك تعاطيها مع مشكلة لاعب الجيش رضوان حسب الله بعد شتمه للحكم جمال الترك حيث اكتفت بحرمانه مباراة واحدة وإذا كانت حجة اللجنة بأن مراقب المباراة لم يذكر ما حصل مع الحسب الله فإننا نؤكد أن مراقب مباراة الجيش والوحدة للشباب يحيى شيحا لم يذكر أسماء المتسببين واكتفت اللجنة بما ذكر بتقرير الحكم، فلماذا لم تعتمد اللجنة وقتها على تقرير الحكم جمال الترك وتفرض العقوبة اللازمة بحق اللاعب؟ وإذا كانت اللجنة الانضباطية تسعى للوصول لمناصب أكبر في لجان الاتحاد والجلوس على طاولات المراقبات على حساب مصالح الأندية فالأفضل لها الابتعاد عن العمل باللجنة أفضل من إصدار أحكام وقرارات تتماشى مع مصالح وأهواء البعض... وفهمكم كفاية