اسرائيل تستعد لتنفيذ صفقة تبادل الاسرى الثلاثاء.. وحماس تعد لهم استقبال الابطال

 

أكملت الدوائر الأمنية الإسرائيلية المختصة كافة الاستعدادات لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى وتسلم الجندى الأسير جلعاد شاليط.

وذكر راديو (صوت إسرائيل) اليوم الاثنين، أنه بحسب المخطط سيمكث شاليط في الأراضي المصرية نحو ربع ساعة، ثم ينقل برا إلى إسرائيل ربما عن طريق معبر نتسانا ثم تجرى له فحوصات طبية، ينقل في ختامها جوا إلى إحدى قواعد سلاح الجو، حيث سيلتقي أبناء عائلته لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات.

وأضاف الراديو، أنه سيكون في استقبال شاليط أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ورئيس الأركان، وفي ساعات بعد الظهر سينقل شاليط جوا إلى منزله فى قرية متسبيه هيلا في الجليل.

وفور إبلاغ الجانب الإسرائيلي بأن شاليط حي وسالم سيفرج عن 27 أسيرة فلسطينية، وسيفرج عن فوج آخر من الأسرى إلى قطاع غزة والضفة الغربية، بعد أن يؤكد الجانب المصري لإسرائيل أن جلعاد شاليط موجود لديه.

وسيـُشرع فى تنفيذ الصفقة في الساعة السادسة من صباح غد الثلاثاء، حيث ينقل السجناء الفلسطينيون من سجني كتسيعوت وهداريم إلى معبر كرم أبوسالم "كيرم شالوم الإسرائيلي" في طريقهم إلى قطاع غزة أو إلى معبر بيتونيا ثم إلى الضفة الغربية.

وفي الوقت نفسه سينقل جلعاد شاليط من مكان احتجازه في قطاع غزة إلى مصر عن طريق معبر رفح.

وكانت اسرائيل نقلت نحو 430 سجينا فلسطينيا بالحافلات تحت حراسة مشددة الى مركز احتجاز في صحراء النقب يوم الاحد استعدادا للافراج عنهم مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط يوم الثلاثاء.

ونشرت اسرائيل قائمة تضم اسماء 477 سجينا من المقرر اطلاق سراحهم الى جانب شاليط في المرحلة الاولى من الصفقة التي توسطت فيها مصر والمانيا. وسيكون باستطاعة اي شخص يعارض اطلاق سراحهم الطعن قضائيا على هذا الاجراء خلال 48 ساعة.

وقال يعقوب عميدرور مستشار الامن القومي لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لراديو الجيش الاسرائيلي "ما لم تتدخل المحكمة العليا او يتسبب شخص ما من غزة في مشاكل فان الصفقة ستمضي في يومين على ما يبدو."

وتتضمن الاسماء المعلن عنها فلسطينيين سجنوا لمشاركتهم في هجمات ضد اسرائيليين. وخمسة على الاقل من الاسرى سجنوا منذ ان كانوا في سن المراهقة.

ونقل 47 سجينا فلسطينيا اخرين استعدادا للافراج عنهم الى مركز احتجاز في وسط اسرائيل.

ومن المقرر أن يتوجه بعض المسجونين وعددهم 477 الى ديارهم في الضفة الغربية او قطاع غزة بينما ينفى بعضهم الى دولة ثالثة لم تحدد بعد دون ان يطأوا ارضا فلسطينية.

وأعدت حماس استقبال الابطال للاسرى المقرر ارسالهم الى قطاع غزة الذي تديره الحركة وعددهم 295. واقام عمال منصة مفتوحة وزينت الشوارع باعلام فلسطين والحركة.

وقالت والدة بسيم الكرد وهو عضو في حماس صدر بحقة ثمانية احكام بالسجن مدى الحياة في 1992 لشن هجمات اسفرت عن مقتل اسرائيليين "انني سعيدة جدا ولا اعرف ماذا سافعل وكيف ساعانقه.. انها 20 عاما."

وجهز عمال مسكنا للكرد في غزة وقاموا بطلاء الحوائط واعداد الابواب.

واسر شاليط وهو احد افراد طاقم دبابة في 2006 بيد نشطاء فلسطينيين دخلوا الى اسرائيل عبر نفق من غزة ونقلوه الى داخل القطاع. ويتوقع ان يتم تسليمه في شبه جزيرة سيناء المصرية وبعدها ينقل الى اسرائيل جوا.

وشددت اسرائيل التي سحبت قواتها والمستوطنين اليهود من غزة في 2005 من حصارها على القطاع بعد اسر شاليط.

واعادة الجنود الاسرى الى اسرائيل سواء احياء او اموات مسألة مشحونة بالعواطف للاسرائيليين الذين خدم العديد منهم في الجيش. لكنهم يشعرون كذلك بالقلق من اطلاق سراح اسرى فلسطينيين "ادينوا بالقتل".

وقالت اسرائيل ان نحو 300 من بين 1027 سجينا سيطلق سراحهم على مرحلتين حيث تتضمن المرحلة الثانية الى اطلاق سراح 550 سجينا.

وفي المجمل يوجد ستة الاف فلسطيني في السجون الاسرائيلية.

واظهر استطلاع اجرته القناة العاشرة بالتلفزيون الاسرائيلي ان ثلثي الاسرائيليين يدعمون صفقة تبادل الاسرى.

وشوهد شاليط الذي يبلغ 25 عاما من العمر في الوقت الراهن اخر مرة في 2009 في شريط فيديو مصور التقطه محتجزوه وبدا فيه شاحبا ونحيفا.

وبرزت صورة والد شاليط وهو يرفع علم اسرائيل على سطح منزل الاسرة في الصحف الاسرائيلية الصادرة يوم الاحد.

وقالت جمعية الماجور الاسرائيلية لضحايا الارهاب والمعارضة للصفقة ان الافراج عن السجناء سيؤدي الى مزيد من العنف ومحاولات الخطف.

وقال مائير اندور رئيس الجمعية للتلفزيون الاسرائيلي "على القضاة ان يشرحوا لضحايا الارهاب كيف يسمحون بقتل الاسرائيليين والافراج (عن قاتليهم). عليهم ان ينظروا في عيونهم مباشرة ويفسروا."

وقالت جيلا ادري ديكل التي خطف متشددون فلسطينيون شقيقها شارون وقتلوه عام 1996 ان اسرتها في حالة قلق منذ سمعت ان القتلة سيفرج عنهم في التبادل.

واضافت "انها عقوبة جديدة لامي ان ترى عدد السجناء المفرج عنهم وان ترى قتلته يطلق سراحهم."

وستنظر المحكمة العليا في الدعوى القضائية التي رفعتها الجمعية ضد الصفقة يوم الاثنين. وقبل ساعات من ذلك اتخذت المحكمة خطوة نادرة بالسماح لناعوم شاليط بتمثيل نفسه بناء على طلبه امامها دفاعا عن الصفقة الخاصة بالافراج عن ابنه.

ولا يتوقع ان يكون للصفقة مع حماس تأثير مباشر على الجهود الرامية لاحياء مفاوضات السلام في الشرق الاوسط.

ويسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانتزاع اعتراف من الامم المتحدة بدولة فلسطين في غياب المفاوضات مع اسرائيل والتي انهارت قبل 13 شهرا بسبب خلاف حول بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

 

شام نيوز - رويترز - صحف