الأخبار اللبنانية: الجزيرة تنفذ سياسة الجهة الممولة لها فقط

أكد الكاتب اللبناني إبراهيم الأمين رئيس تحرير صحيفة الأخبار أن مشكلة قناة الجزيرة في تعاطيها وتغطيتها للأحداث في سورية انها وجهت ضربة إلى كل محاولة حقيقية لبناء إعلام قوي ومستقل إلى حدود مقبولة.
وأكد الكاتب في مقال نشرته اليوم الاثنين الصحيفة بعنوان الجزيرة وأزمة الهوية المقابلة ان ما تبثه القناة بشكل يومي حول ما تقول انه تغطية للاحداث في سورية يشكل تنفيذا للجهة الممولة لها وناجم عن مقاطع مفبركة او مسجلة خصيصاً للقناة لقاء بدلات مالية او عن اطلالات لشخصيات لا حد يعرف من اي مكان هم ولا باسم من يتحدثون ولا بأفكار من ينطقون.
وانتقد الأمين الحال الذي آلت اليه قناة الجزيرة والتي لم تعد معه تقبل النقاش في مآلها وتشكك في خلفية موقف كل من ينتقدها وتدافع بسذاجة عن اخطاء قاتلة وترفض في الوقت نفسه الاقرار بما سماه احد اركانها العذر المنطقي لما يحصل اليوم وهو انها تنفذ سياسة الجهة الممولة لها ونقطة على السطر.
وقال الكاتب إنه صار من العادي ان يتلقى أي إعلامي يوميا عشرات الروابط التي تدل على فضائح مهنية وسياسية وأخلاقية باتت ملازمة لما تبثه الجزيرة كما انه تصعب مقابلة صحفي محترف يدافع عن أداء القناة.
ولفت الأمين إلى حجم الاستقالات الفعلية والمكتومة التي تجعل الفريق الناشط في المحطة يقتصر الآن على مجموعة تعاني ضائقة اخلاقية ومهنية منذ زمن بعيد حيث يظهر يوماً بعد يوم، انه تم اقصاء كل من لا يقبل بعمل لا يستند إلى الحد الأدنى من المهنية والصدقية وان آخرين فقدوا حماستهم لتقديم الافكار او التورط في مشاريع عمل وصاروا مجرد موظفين يدعون الله صبح مساء ألا يتم تكليفهم بكارثة اضافية.
واعتبر الأمين أنه في مقابل ذلك لن ينشغل احد في مناقشة وضع قناة العربية السعودية لانها بالاصل مولود غير مكتمل النمو وصعب ان يكتمل نموه طالما حبل سرته موصول بافكار الاسرة الحاكمة في السعودية آل سعود وجيوبهم مؤكدا انه لا يخرج من هؤلاء الا الظلام حتى ولو استخدموا كل اضاءات العالم في تلوين صورة شاشتهم.
وشدد الكاتب في ختام مقاله على ان المشهد الإعلامي بات بفعل سياسات الجزيرة في حاجة إلى من يهزه ولو قليلا وهي مهمة من لديه القدرات والامكانات المالية والبشرية على انتاج إعلام أكثر مهنية وأكثر قدرة على الدخول إلى عقول المتابعين واثارة الجدل في دواخلهم.
شام نيوز - سانا