الأمن الجزائري يتعقب تنظيم القاعدة في المساجد

تقوم السلطات الأمنية الجزائرية بإجراء تحقيقات في المساجد والمدارس القرآنية وباقي المؤسسات الدينية الأخرى لرصد نشاط التيارات الدينية والتأكد إن كانت هناك عناصر تكفيرية أو تنتمي إلى تنظيم القاعدة منتشرة في صفوفها.
ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية اليوم الإثنين عن مصدر مطلع قوله "إن فرع الاستقصاء في جهاز الأمن الوطني يجري منذ أشهر عملية مسح شاملة للمساجد والزوايا والمدارس القرآنية وكليات الشريعة، في إطار تحقيق واسع النطاق لمتابعة نشاط الحركات الدينية في الجزائر والأفكار الدينية التي يتبناها أئمة المساجد والمصلون في البلاد".
وأوضح المصدر أن "أجهزة الأمن تتابع النشاط الديني والدعوي والسياسي للمئات من أنصار التيار السلفي العلمي، وأنصار حركات إسلامية أخرى مثل الصوفية والدعوة والتبليغ".
واعتبر أن نشاط أجهزة الأمن يأتي بإطار العمل اليومي لمصالح الأمن "لمتابعة نشاط الحركات السياسية عبر الوطن، وللتأكد من عدم اختباء خلايا نائمة للتكفيريين وأنصار تنظيم القاعدة ضمن الحركات الدينية الموجودة ".
وقال "إن عملية مسح أمني وطنية حددت قائمة اسمية للمساجد بأسماء أئمتها وموظفيها وتوجهاتهم الفكرية والسياسية، ونشاط التيارات الدينية الكبرى داخل كل مسجد أو زاوية (مدرسة تحفيظ القرآن").
وأضاف المصدر أن أجهزة الأمن أنشأت في شهر أيار/مايو الماضي خلية وطنية تعمل على "متابعة نشاط الحركات الدينية عبر الوطن مثل السلفية العلمية والجهادية والصوفية وأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة وتيار الإخوان المسلمين والقرآنيين، وتحصل هذه الخلية على معلومات جديدة كل شهر من أجهزة الأمن والمعلومات على المستوى المحلي".
ويشمل التحقيق تحديد المستوى العلمي والتكوين الفقهي للأئمة وما اذا كانوا حصلوا على تعليم في الخارج والتوجه الفكري والسياسي لهم والمدرسين وكل العاملين في المساجد والزوايا والجمعيات الدينية، مع الإشارة إلى نوعية عقيدة الأئمة إن كانت أشعرية صوفية أو سلفية أو غيرها، وإعداد تقارير مفصلة حول أسباب ما يسمى بالصراعات في المساجد بين المصلين المنتمين للتيارات الإسلامية المختلفة، والقضايا المرفوعة لدى المحاكم حول تسيير بعض المساجد والجمعيات الدينية، فضلا عن تحديد نشاط كل تيار سياسي داخل كل مسجد ونشاط أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة والتائبين من الجماعات المسلحة والمفرج عنهم في إطار المصالحة الوطنية.
كما شمل التحقيق إعداد بيانات كاملة حول الهوية السياسية لطلبة الشريعة الناشطين وأساتذتهم، وتحديد هوية نشطاء المواقع الإسلامية ومواقع الإفتاء عبر شبكة الإنترنت.
وأكد المصدر أن الهدف من كل هذه التحقيقات هو تحديد التيار الديني الذي يحظى بأكبر عدد من الأنصار داخل المساجد من أئمة ومصلين وطلبة.
شام نيوز - صحف