الارتفاع العالمي للأسعار يكسب "النسيجية" 4 مليارات ليرة

تستمر المؤسسة العامة للصناعات النسيجية في حصد ثمار ارتفاع أسعار الغزول عالمياً حيث زادت صادراتها عن العام الماضي بنحو 4 مليارات و 103 ملايين ليرة وأوضح الدكتور جمال العمر مدير عام المؤسسة في تصريح للثورة أن هناك تحسناً في انتاج ومبيعات المؤسسة
وأن سبب ذلك يعود إلى الزيادة والتحسن في المبيعات والطلب الكبير على المنتجات النسيجية سواء غزول أو أقمشة اضافة الى التحسن في السوق العالمي وزيادة الطلب وقلة العرض في المنتجات النسيجية والمادة الخام القطنية مضيفاً أن هذا الأمر ادى إلى ارتفاع كبير في أسعار الغزول خلال شهر أيلول الماضي بعد ماكان التحسن بطيئاً خلال شهر نيسان من هذا العام.
وبين العمر أن المؤسسة صدرت بقيمة 7.119 مليار ليرة حتى تشرين الثاني الماضي وبالمقارنة مع العام الماضي والبالغة ثلاثة مليارات ليرة نجد أن هناك زيادة أكثر من أربعة مليارات ليرة مشيراً إلى أن اجمالي مبيعات المؤسسة الداخلية والخارجية بلغت 19 ملياراً و 110 ملايين ليرة وبمقارنتها مع العام الماضي والبالغة 12 ملياراً و 682 مليون ليرة نجد أن هناك زيادة بنحو 6 مليارات و 428 مليون ليرة.
ونوه العمر أنه بسبب الظروف الجوية السائدة حالياً هناك مخزون من السجاد الصوفي لا يزال تسويقه بطيئاً .
وتوقع العمر أن تستمر أسعار القطن في الارتفاع عالمياً قياساً بالفترات السابقة وأن سبب هبوط أسعار القطن في الاسبوعين الماضيين يعود إلى خروج أموال المضاربة من أسواق العمليات الأجلة اضافة إلى افتقار الصين والباكستان إلى كميات كبيرة من القطن مع الاشارة إلى أن محصول القطن الامريكي قد بيع بالكامل والهند لا تزال تفرض حظراً على صادراتها وأن ذلك يؤشر إلى استمرار ارتفاع أسعار القطن أما بالنسبة للغزول بين د. العمر أن منتجي الغزول لا يزالون يترقبون الأسعار حيث لم يحدث أي انخفاض على أسعارها على اعتبار أنه لم يتم شراء القطن بالسعر الذي هبطت إليه وعادة ليستقر سعر الغزل يحتاج على الأقل 20 يوماً من انخفاض سعر المادة الأولية في حال ثبت انخفاضه وتوقع العمر أن تستقر الاسعار العالمية مع نهاية العام الجاري غير أنها ستبقى في المستوى العالمي.
وأشار إلى أن المؤسسة قامت بفتح باب التصدير الى الخارج بعد أن أوقفته بشكل مؤقت لتغطية طلبات الصناعيين وتلبية احتياجاتهم حيث زاد انتاج المؤسسة من الغزل فبلغ 95 ألفاً و 146 طناً في حين كان في العام الماضي 88 ألفاً و 809 أطنان مشيراً إلى أن هذه الزيادة تعود إلى حث الشركات لرفع نسب التنفيذ خاصة أن هناك طلبات كبيرة على الغزول سواء كانت خارجية أو داخلية على الرغم من أن حصة السوق الداخلية من الاستهلاك معروفة ولا تزيد عن نسبة 50٪ من انتاج المؤسسة.
وأشار د. العمر إلى تحسن في انتاج الاقمشة القطنية بينما في الألبسة الجاهزة فقد زاد انتاج المؤسسة عن العام الماضي بنحو 59 ألفاً و 721 قطعة.
وأكد العمر أن التحسن أيضاً شمل مخازين المؤسسة التي انخفضت بشكل كبير لافتاً إلى أنه لا توجد مخازين بالمعنى الفعلي بالنسبة للغزول على اعتبار أن الكمية الموجودة في المستودعات والتي تعادل 14 ألفاً و180 طناً بقيمة 2 مليار و 400 مليون ليرة مباعة اضافة الى الموافقات على بيع مخزون كل من شركة نسيج اللاذقية ومخزون شركة المغازل والمناسج بدمشق وجزء من مخزون الخماسية كأقمشة اضافة الى الجزء الأكبر من القطن الطبي في حين كان مخزون العام الماضي من الغزول 36 الفاً و 988 طناً بينما بلغت حالياً 14 ألفاً و 180 طناً. مشيراً إلى وجود عروض خارجية بأعلى من الأسعار الموضوعة حالياً وتصل الى 30 سنة ومع ذلك لم يتم تلبية طلبات صغيرة للزبائن المعتمدين من قبل المؤسسة والذين يعتمدون على الغزول السورية علماً أن السوق الداخلية ورغم ايقاف التصدير لم يشتر من المؤسسة إلا 50٪ في أحسن الأحوال حيث باعت المؤسسة خلال الاسبوع الماضي من كلا القطاعين العام والخاص 381 طناً فقط في حين كان انتاج المؤسسة الاسبوعي 1919 طن.
الثورة