الايام "الفلسطينية" - غزة: الـموظفون "يقبضون" على الراتب توفيراً لشهر رمضان

لم تشهد الأسواق ومراكز التسوق حركة نشطة كالمعتاد مع كل "قبضة" يتلقاها الموظفون وموظفو الحكومة المقالة.
ولوحظ تراجع في نسبة إقبال المشترين على الأسواق على غير العادة في يوم الجمعة خاصة في صفوف الموظفين.
وقال البائع راتب نصر إن الموظفين اختفوا من السوق ولم يهرولوا كعادتهم بعيد صرف الراتب، معرباً عن خشيته من عدم بيع كل كميات الخضروات التي اشتراها خصيصا للموظفين.
وأبدى نصر استياءه الشديد للانكماش وضعف القدرة الشرائية للمواطنين يوم أمس الذي يشهد بالعادة حركة نشطة خصوصاً إذا تزامن يوم الجمعة مع صرف رواتب الموظفين.
وقال نصر إنه توقع أن يبيع ما لديه خلال الساعات الأولى من النهار كون جميع الموظفين المنتسبين لحكومة الدكتور سلام فياض والحكومة المقالة استلموا رواتبهم.
أكثر المستائين من ضعف القوة الشرائية تجار وباعة الفواكه الذين صدموا بإحجام الغالبية العظمى من الموظفين عن التسوق، أمس، حيث لوحظ تكدس الفواكه في محالهم حتى ساعات الظهيرة.
وقال بائع الفواكه عزيز السعدي إنه يعتمد في بيع الفواكه على طبقة الموظفين الحكوميين، لذلك اشترى كميات كبيرة من الفواكه المختلفة استعدادا لطفرة تسوق مع صرف رواتب الحكومتين.
ويتوقع السعدي أن يتعرض لخسائر كبيرة بسبب تلف الفواكه التي لا تصمد كثيراً مع الجو الحار والرطب وفي ظل الانقطاع المنتظم للتيار الكهربائي عن معظم مناطق قطاع غزة.
وصرفت نهاية الأسبوع الماضي رواتب نحو مائة ألف موظف يعملون في حكومة الدكتور سلام فياض والحكومة المقالة.
وتعتمد الأسواق والحركة التجارية في القطاع بشكل خاص على صرف رواتب موظفي حكومة فياض الذين يقدر عددهم بأكثر من ستين ألف موظف، حيث تنتظرها شرائح كبيرة من التجار والباعة.
واقتصر شراء وتسوق الموظف أحمد شعبان على الضروريات، مبرراً ذلك بعدم رغبته في صرف الراتب المحدود وتقنينه لشهر رمضان الذي يشهد ارتفاعا حادا في المصروفات والمشتريات.
وقال شعبان إنه لم يكن يريد أن يذهب إلى السوق لكنه اضطر لذلك لشراء بعض الخضروات.
وعلى غير عادته لم يشتر شعبان أنواعاً متعددة من الفواكه إضافة إلى عدم شرائه للمشروبات الغازية والمكسرات بكميات تكفي العائلة لعدة أيام أو أسبوع.
وأشار إلى أن شهر رمضان يحتاج مصروفات إضافية ما يوجب الاقتصاد بالمصروف خلال الأيام التي تسبق رمضان.
ويخشى شعبان الذي يتقاضي نحو 2300 شيكل ألا يكفيه الراتب حتى نهاية رمضان، مبينا أن الوضع في أيام غير رمضان يكون مختلفا ويمكن التغلب عليه لكن لشهر رمضان وضعا خاصا.
أما الموظف سفيان البكري فرفض الذهاب إلى السوق مؤجلاً رحلة التسوق إلى يوم الثلاثاء القادم.
وقال إنه لن يخرج أي شيكل من الراتب قبل يوم الثلاثاء المقبل حتى يبقى الراتب "على بركته"، مضيفا إن ضعف راتبه يفرض عليه التفكير كثيراً قبل إنفاق أي شيكل في غير محله.
وأضاف البكري الذي يتقاضى 1500 شيكل أنه طلب من أبنائه الصغار التريث والصبر رغم طلبهم شراء بعض الفاكهة والسلع الثانوية، مشيراً إلى أنه وعدهم بحملة تسوق جميلة مع حلول شهر رمضان.
واشار البكري إلى أنه وضع برنامجا خاصا للتسوق خلال شهر رمضان يتناسب مع حجم راتبه حتى لا يحتاج أو يضطر للاستدانة بعد منتصف الشهر، مؤكداً أن راتبه سينفد بسرعة لو قرر
الذهاب والتسوق في هذه الايام.
الايام - عيسى سعد الله - 8 - 8 - 2010