البيان و البيان التوضيحي ....!!!!

البيان و البيان التوضيحي ....!!!!
ساهرة صالح.شام نيوز
مع كثرة ظهور البيانات و النداءات في الفترة الأخيرة , و اعتمادها كوسيلةٍ في إيصال فكرة ما إلى طرف ما , اتضح لنا أنّها (أي البيانات أو النداءات) لم تقترب حتى من الوضوح المطلوب منها , ولم تصل إلى هدفها المنوط بها,
بل على العكس أدخلت أصحابها في دوّامات تفسيرٍ وشرحٍ و تبريرٍ لم تخطر حتى في بالهم عندما خطّوا بأيديهم بياناتهم , مما اضّطرهم إلى إصدار بيان أخر بعد البيان الأول و يدعى البيان التوضيحي , وهذا خطأ جائزيحتمل الشك في المقدرة على التعبير لا التخوين
فهذا الأخير جرم كبير لا يحق لأحدٍ اتهام أحدٍ به دون أدلّة و براهين , وهاك بعض ما كتب الجاحظ في كتابه ( البيان و التبيين ) عن معنى البيان حتى لو كان في الأمر تكرار و إطالة واليكم أعتذر...
قال بعضُ جهابذة الألفاظِ ونُقَّادِ المعاني :
(( المعاني القائمة في صدور النّاس المتصوَّرَة في أذهانهم والمتخلِّجة في نفوسهم، والمتَّصِلة بخواطرهم، ، مستورةٌ خفيّة ، أي أن الإنسان ، لا يعرف ضميرَ صاحِبه، ولا حاجة أخيه ، وإنما يوضح تلك المعانيَ ذكرُهم لها، وإخبارُهم عنها، وهذه الخصالُ هي التي تقرّبها من الفهم، وتجعل الخفيَّ منها ظاهراً، وعلى قَدر وُضوح الدَّلالة وصوابِ الإشارة، وحسن الاختصار، ودِقّةِ المَدْخَل، يكون إظهارُ المعنى .. وكلّما كانت الدَّلالة أوضَحَ وأفْصَح، كان أنفَعَ وأنْجَع، فالبيان اسمٌ جامعٌ لكلِّ شيءٍ كشَفَ لك قِناعَ المعنى، فبأيِّ شيءٍ بلغْتَ الإفهامَ وأوضَحْتَ عن المعنى، فذلك هو البيانُ ))
وبعيداً عن التخوين و الاتهامات و المزايدات في حب الوطن , شرع العديد من مثقفيّ البلد و فنانيها , بمحاولة إيصال صوت أخر عبر بيانات أطلقوها في فضاء المواقع الإلكترونية , كان هدفها الحدّ من حجم الخسائر في ما يجري الأن على أرض الوطن سورية ...
فكان الفرق عندها قد حصل بين الهدف و طريقة الوصول إليه , مما أثار طبعا حفيظة الكثيرين ...فما لا أفهمه شخصياً,أنه كيف لكاتبة النداء الخاص بأطفال درعا , أن يفوتها ( وهي كاتبة ) التوضيح في بيانها إلى ما ترمي اليه حرفياً و دون لبس , كي لا يظهر و كأنّه كلام حق أريد به باطل , خصوصاً عندما تكون النفوس محقونةً بهذا الشكل , والبلد مهددّ إلى هذا الحد , لتجد نفسها عندئذٍ في موضع الدفاع عن النفس , و ما أسوأه من مكان تحديداً بعد إصدار نداء ...
مع الإفتراض طبعاً , بوجود حسن النيّة عندما وُضعت الأقلام على الصحف ...
*لذا نرجو من كل مثقف أو فنان سوري أحب أن يصدر بيانا , أن يتوخى الدقة و الحذر في انتقاء الكلمات و المعاني قبل أن يصدره و يسأل الآخرين التوقيع عليه , حتى لا يشق الصفوف دون أن يعلم , أو على الأقل حتى لا يجد نفسه في مكان لا يحسد عليه ...
*كما نرجو من السادة القيّمين على ما يسمى بقائمة العار( حتى لا تُشق الصفوف أيضا ) توخي الحذر بدورهم في الحكم بالعار على أي مواطن سوري لمجرد أنه وقع على بيان كانت لغته مرتجلة و غير مدروسة ...
فهذا تحديدا ما يسعى إليه أمراء المؤامرة ....
*أما رجائي الشخصي الآن ( وأنا لا أملك قلماً للتوقيع بل أملك قلماً للكتابة ) أن لا
أجد نفسي غداً , وبعد كلّ ما ذكرت , على إحدى قوائم العار لأيّ طرفٍ كان ...
أردتموها حرية ... فلتكن إذا