الجيش اللبناني يبدأ استجوابه لشهود اشتباك برج أبي حيدر

صورة ارشيفية

قال مسؤول لبناني وصف بالرفيع المستوى ان الشرطة العسكرية اللبنانية ستبدأ اليوم الجمعة باستجواب الشهود والاستماع إلى إفادات الأشخاص المعنيين بالاشتباك الاخير الذي وقع في برج أبي حيدر في بيروت بين مسلحين من حزب الله والأحباش وان عملية الاستجواب ستتم بناءً على إشارة النيابة العامة التمييزية التي كلفتها أمس، رسمياً، التحقيق في الملف.

وأضافت صحيف الاخبار التي أوردت الخبر أنه وبحسب المصادر فإن طرفي الاشتباك  حزب الله و"جمعية المشاريع" (الأحباش)، تعهدا بتسليم كل الذين سيطلب الجيش التحقيق معهم، "خاصة أن الطرفين متضرران مما جرى، ولا مصلحة لهما إلا بتحقيق جدي وشفاف".

فيما قال مصدر أمني آخر لصحيفة السفير اللبنانية إن قيادة الجيش اللبناني اتخذت قرارا حازما في شأن الموضوع الأمني في بيروت، وقرّرت اتخاذ سلسلة خطوات لمنع تكرار ما حصل ليل الثلاثاء الماضي.

وأشار المرجع إلى ان الشرطة العسكرية اللبنانية بدأت بجمع القرائن وفحص بعض المعطيات التي توافرت لها ولا سيما منها الصور والأفلام التي التقطتها بعض الكاميرات الموجودة في أمكنة متفرقة في منطقة الاشتباكات. وقد تم الاستماع الى إفادات عدد من الأشخاص، مشيرا الى أن الجيش لم يطلب توقيف أحد من حزب الله أو "جمعية المشاريع"، في انتظار استكمال التحقيقات في الساعات المقبلة، علما أن الطرفين أكدا للجيش أن لا غطاء على أحد وهما على استعداد لتسليم أي كان ومهما كان موقعه .

وأوضح المصدر الامني اللبناني أن التحقيق يركز على أصل الإشكال ومسبباته ودوافعه، وكيفية مقتل مسؤول "حزب الله" في برج أبي حيدر محمد فواز أولا ثم مقتل العنصر في الحزب محمد جواد والعنصر في "جمعية المشاريع" أحمد عميرات. وأضاف "إذا عرفنا من أطلق النار أولاً ومن أعطى الأمر بذلك إذا كان هناك من آمر، فإن الكثير من الخيوط يمكن أن تنجلي".

واشار المرجع الأمني الى "أن كل الفرضيات موجودة حتى الآن، مع الأخذ في الاعتبار تأكيد طرفي الاشتباك على طابعه الفردي. إلا أن ظاهرة توسع الاشتباك لا يمكن القفز فوقها، خاصة أن الطرفين يتحدثان عن فرضية وجود طرف ثالث استغل الحادث، وسعى إلى توسيع رقعة التوتر والاشتباك في العاصمة".

ولفت المرجع الأمني النظر إلى امتلاك الأجهزة الأمنية اللبنانية معطيات أولية تؤشر إلى أصابع استخباراتية خارجية، وأشار إلى أن أكثر من جهاز استخباراتي خارجي، كان يعمل بدأب منذ فترة على خط التحريض المريب في مناطق عدة أبرزها العاصمة.

ويوم أمس، سلمت "جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية" الشرطة العسكرية شرائط التسجيل التي تحوي الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة في محيط مسجد برج أبي حيدر، والتي تظهر تفاصيل الخلاف الذي سبق الاشتباك. ونسبت (الأخبار) الى مصادر مطّلعة قولها إن هذه الشرائط لا تحوي صوراً عن كيفية مقتل مسؤول حزب الله في المنطقة محمد فواز.

وقال المسؤول الإعلامي في "جمعية المشاريع الإسلامية" عبد القادر الفاكهاني إن الجيش اللبناني تسلم أسماء الأشخاص الذين اعتدوا على مسجد البسطة ومبنى الديوان، إضافة إلى عشرات الصور التي تظهر المسلحين الذين كانوا يطلقون النار والقذائف.

وقال الفكهاني ايضا: "هذه الأشرطة تكشف حقائق كبيرة جداً ومنها على سبيل المثال ما حصل مع الشاب الذي بدأت المشكلة معه وكان في سيارة جيب GMC وكيف حصلت تجمعات وما تعرض له القيادي في "جمعية المشاريع" الدكتور بلال طبش من تدافع عندما حاول التوسط فيما بدا وجه أحد شباب الجمعية مغطى بالدماء، علماً اننا لا نحمل أي سلاح. وما قيل من اننا مارسنا الاعتداء فهو من باب الأكاذيب". وأوضح الفاكهاني انه أدلى بافادته امام الشرطة العسكرية وروى ما شاهده شخصياً عند بدء الأحداث، وشدد على "التزام سقف الدولة والقانون والاعتماد على الجيش وقوى الأمن وان يكون ظهرنا هو المقاومة. ونحن لم ولن نكون أداة فتنة لا في الماضي ولا في المستقبل".

وقال الفاكهاني إن التواصل بين حزب الله والجمعية قائم مباشرة ولم ينقطع قط، وإن لقاءً سيجمع اللجنة المشتركة بين الطرفين في الساعات القليلة المقبلة.

ومن المنتظر أن تُقام صلاة الجمعة اليوم في مسجدي البسطة وبرج أبي حيدر، وأن يتخلل الخطب فيهما تأكيد لنبذ الفتنة وتجاوز ما حصل. وقد أنهت وحدات من الجيش اللبناني أمس مسح الأضرار التي خلفتها معارك برج أبي حيدر.

 

شام نيوز - وكالات