الحريري يعترف: التسجيلات صحيحة!!

اعترف رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية سعد الحريري بحقيقة التسجيلات التي بثها تلفزيون الجديد، ليل أمس الأول، والتي تثبت لقاءه بشاهد الزور محمد زهير الصديق واصفا التسريبات بالعملية المخابراتية متسائلا عن دوافعها ومحملاً ضمنياً المحكمة الدولية ومكتب المدعي العام المسؤولية عن التسريب، كما اشار إلى ان لقاءه الصديق بحضورالعقيد وسام الحسن ونائب رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق غيرهارد ليمان كان بطلب من لجنة التحقيق الدولية معلناً ان احد اهداف الاجتماع استدراج الصديق الى بيروت كي يمثل امام المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.
وأوضح المكتب الاعلامي للحريري الآتي:
1- ان التسجيلات الصوتية التي تنسب الى بعض الشهود امام لجنة التحقيق الدولية، هي جزء من عملية مخابراتية بامتياز، تطرح علامات استفهام كبرى حول كيفية الحصول عليها، والدوافع من ورائها واذاعتها بالطرق المثيرة التي يجري اعدادها لبعض وسائل الإعلام.
2- إن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ومكتب المدعي العام في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معنيان بتوفير سلامة التحقيق وسريته. وهذا يتطلب تشدداً في ضمان سرية الوثائق والمعلومات والإفادات، وإجراء كل ما تتطلبه العدالة في هذا الشأن.
3- ان المحادثة الأخيرة، التي نسبت الى الرئيس سعد الحريري والعقيد وسام الحسن مع المدعو محمد زهير الصديق، وفي حضور المحقق الدولي غيرهارد ليمان، تمت بطلب مباشر من لجنة التحقيق الدولية، التي نظمت المقابلة وكلفت ليمان بحضورها، وذلك للوقوف على حقيقة الإفادات التي يدلي بها الصديق، خصوصاً بعد تزويده اللجنة كتاباً خطياً يؤكد فيه تواجده على مسرح الجريمة في 14 شباط 2005، خلافاً لمعلومات سابقة كان قد ادلى بها. وقد تم فعلاً تلبية طلب لجنة التحقيق، واجريت المقابلة، التي اقتطعت منها المحطة التلفزيونية، فقرات تطغى عليها الإثارة الإعلامية لإخراجها من سياقها العام، وهي لا تضيف عنصراً يمكن ان يقدم او يؤخر في مجريات التحقيق.
4- إن الجهات اللبنانية المختصة، سبق أن ابلغت لجنة التحقيق الدولية، بأن الإفادات التي أدلى بها الصديق، هي إفادات كاذبة، وان اللجنة رأت وجوب مقابلته لاستيعابه وكشف حقيقة اقواله. ويتبين من التسجيل الذي أذيع، ان احد اهداف الاجتماع، كان محاولة لاستدراج الصديق الى بيروت، للمثول امام مدعي عام التمييز سعيد ميرزا، وهو الأمر الذي كان يخشاه ويتهرب منه بكل السبل، رغم الضمانات التي أكدها له العقيد الحسن في هذا الشأن.
5- إن التسجيل الذي أذيع، وإن كان جزءاً من محاضر لجنة التحقيق الدولية، غير انه لا يشكل اساساً ذي شأن في مجريات التحقيق، وهو حلقة من حلقات التأكيد على دحض الإفادات الكاذبة، التي ادلى بها الصديق وسواه من الشهود، كما ورد في غير تقرير صدر عن رئيس اللجنة.
6- على اي حال، وخلافاً للإيحاءات التي يريد البعض ترسيخها في أذهان الرأي العام، من خلال بث المقتطفات الصوتية، فإن مضمون الكلام المنسوب لسعد الحريري والعقيد الحسن، يؤكد الشكوك في صدقية إفادات هذا الشاهد وهو الأمر الذي يدحض، بالتالي، ادعاءات فبركة الشهود التي صارت جزءاً من الحملة التي تطال المحكمة الدولية، لغايات لم تعد تخفى على احد.
السفير