الحكومة تقسط للمواطنين رسوم سياراتهم بـ 4 ليرات على كل لتر بنزين

أقرت الحكومة مشروع قانون استبدال رسم المركبات سنويا بإضافة /4/ ليرات للتر البنزين ،وكانت وزارة النقل قد شكلت لجنة لدراسة هذا المشروع بعد أن تناولته وسائل الإعلام مطلع هذا العام ، و يأتي هذا القرار بعد اعتراضات كثيرة و جدل كبير حول موضوع ترسيم السيارات الخاصة وسيارات الأجرة و مما يعانيه المواطن من صعوبات وقت ترسيمه للسيارته بالإضافة الى انه سيعمل على زيادة المردود المالي لخزينة الدولة كما يقول المحلل الاقتصادي عدنان عبد الرزاق و الذي أضاف لشام نيوز " أعتقد أن القرار الذي أقرته الحكومة السورية هو قرار مهم و في صالح العام رغم انه تأخر فإضافة 4 ليرات لكل ليتر بنزين سيعود بالخزينة أكثر من الرسم السنوي و الذي كان يجبى عن كل مركبة كل عام و ذلك لاعتبارات عدة أهمها أن الرسم السنوي هو حالة سورية على ما أعتقد لان بقية الدول لا تعتمد هكذا أسلوب و هناك اعتراضات و منذ أمد من ملاك السيارات على هذا الرسم ليس فقط على القيمة المادية بل أيضا على الطريقة التي يجبى بها لأن مشهد الإذلال للمواطن يتجلى بأبهى أشكاله في فترة الترسيم ."
ومن جهة أخرى يرى المحلل الاقتصادي نبيل مرزوقي ان هذا القرار شكلا عبئا إضافيا على المواطن على الرغم من انه يريحه من رسوم ترسيم سيارته لأنه و وفق مرزوقي فان الترسيم قائم على عدة معايير منها فخامة السيارة ونوعها و سعتها و يقول مرزوقي لشام نيوز " فمثلا الذي يركب سيارة صغيرة ليس كراكب سيارة فاخرة فالمواطن هنا سيدفع عن كل البلد و خاصة الذي يملك سيارة قديمة بحاجة إلى بنزين أكثر."
هذا وأقر مجلس الوزراء مشروع القانون وتعليماته التنفيذية المتضمن استبدال جميع الرسوم والضرائب المفروضة عند تجديد الترخيص السنوي للمركبات العاملة على البنزين والدراجات الالية برسم مقداره 4 ل.س تضاف إلى قيمة كل ليتر بنزين ممتاز مباع مع استمرار استيفاء الرسوم المترتبة لصالح الجهات العامة على السيارات السياحية الخاصة ذات سعة محرك اكبر من 3000 سم3 وفق القوانين والأنظمة النافذة.
و حول عدالة القرار يقول عبد الرزاق " اعتقد ان القرار قيس بالمسطرة ذاتها على جميع السيارات و أن نأخذ بالاعتبار السيارات التي تزيد سعة محركاتها عن 3000 سي سي بيد أن الارتفاع الجديد لأسعار البنزين ساوى بين سيارات الأجرة و الخاصة ذات محرك 3000سي سي الذي ربما سيؤدي إلى خلل بنيوي سيحدث بالسوق لاحقا، وأظن أن أهم تجلياته ستطرأ من خلال السيارات الأجرة حيث سيأخذ البعض ذلك ذريعة لرفع الأسعار رغم أن حقيقة الأمر تقول انه لا زيادة لان 4 ليرات التي ستدفع على البنزين كانت تدفع على رسم السيارة آخذين بعين الاعتبار ان رسم السيارات العامة هي اعلي من رسم أية سيارة خاصة، القرار في صالح سيارات الأجرة أكثر من غيرها ."
و يضيف المحلل الاقتصادي عدنان عبد الرزاق لشام نيوز " أريد أن انوه إلى نقطة إلى ان الحكومة تنظر إلى السيارات على إنها سلعة رفاهية لذا لا بد من جباية ما يمكن من ملاك السيارات من خلال رسم سنوي أو بإضافة 4 ليرات على ليتر البنزين و هذا ما اعتقد أنه خطئ لان السيارات في الوقت الحالي لم تعد سلعة كمالية كما تصنفها الجمارك و الحكومة و لعل تلك النظرة مترسخة بدليل إضافة 4 ليرات على ليتر البنزين و ليس المازوت أي أن الحكومة تنظر إلى من يركب سيارة خاصة تعمل على البنزين انه مرفه و ذو دخل مرتفع و لا بد اقتطاع جزء منه لرفد الخزينة العامة باختصار أنا مع القرار كتكتيك و لكنني لست معه كاستراتيجية اذ ليس من الإنصاف ان ننظر الى كل من يركب سيارة بنزين على انه إنسان مرفه و لابد من إيجاد بدائل جديدة سواء ضريبية او بمسميات أخرى كي ترفد الخزينة" .
وكان وزير النقل الدكتور يعرب بدر قد أعرب عن أسفه مما يلقاه المواطن من ذل أثناء ترسيم سيارته السنوي في محاضرة سابقة بجمعية رجال وسيدات الأعمال نهاية العام الماضي ، ولم تنفع عشرات المحاولات من قبل وزارة المالية أو وزارة النقل في حل مشكلة الترسيم أمام الأعداد الهائلة من المتقدمين إلى مديريات النقل يوميا ، مع كل ما يرافقه ذلك من أخبار عن وسطاء ومتعقبي معاملات ورشاوى. وأثار القرار حوله العديد من التساؤلات ومنها ماذا عن المركبات التي تعمل بالمازوت ، وماذا عن سيارات الأجرة التي تعمل على مدار الوقت ، وهل شمل المشروع رسوم الطرقات ،أم انه اقتصر على رسوم التسجيل، أسئلة كثيرة ينتظر المواطن الإجابة عنها في التعليمات التنفيذية لهذا المشروع.
هاني موعد – شام نيوز