الخبر "الجزائرية"- ثراء أقارب المسؤولين

الجزائر العاصمة

 

كشفت مصادر مطلعة لـ''الخبر'' عن الشروع في التحقيق والتحريات المدققة حول ممتلكات أقارب وأصهار، وحتى أصدقاء الإطارات السامية المتابعة في قضايا الفساد في قطاعات الطاقة والأشغال العمومية والمالية والنقل والصحة والفلاحة.


جاءت التحقيقات بعد تسجيل ثراء فاحش ونقل للأموال والممتلكات بأسماء مستعارة داخل وخارج الوطن ليتابعوا في الأخير بتهم المشاركة وقبول أموال غير مشروعة في حالة التأكد من أنها عمولات ورشاوى وثراء على ظهر الخزينة.


أوضحت نفس المصادر أن عدد الإطارات التي شرع في التحقيق حول أملاك أقاربهم في الداخل والخارج فاق الـ15 إطارا توبعوا بتهم الفساد في كل من قطاعات الطاقة والمناجم والفلاحة والصحة والنقل والأشغال العمومية، حيث وضع المحققون تحت المجهر ممتلكات أقاربهم حديثة الظهور، وأرصدتهم البنكية تحت المجهر وشرعت في جرد سري لممتلكاتهم سيما التدقيق في التحويلات البنكية التي تمت بين المؤسسات المالية لمعرفة المصدر والوجهة.


وعن الشكل الذي أخذته التحقيقات، فإنها تمثلت في تحريات حول الأرصدة، وعلى مستوى المحافظات العقارية حول الأملاك المسجلة والمشهرة والنظر في تواريخ الحصول عليها، إلى جانب العودة إلى إعلانات بيع عقارات عن طريق وكالات عقارية تحمل أسماء أقارب هؤلاء المسؤولين، خاصة بعد لجوء أصهار أحد المتورطين في فضائح سوناطراك إلى عرض بعض العقارات المملوكة حديثا للبيع عبر إحدى الوكالات العقارية بإحدى ولايات الوسط.


التحريات تشمل أيضا الأرصدة البنكية في الداخل والتحويلات التي تمت على مدار العام الماضي. وبهذا الصدد أفادت مصادرنا أن ثراء فاحشا ظهر على اصهار 4 مسؤولين سابقين في قطاعي  الطاقة والأشغال العمومية، وهم من مجموع الـ15 شخصا الذين تلاحقهم العدالة بتهم الفساد، مثلما سبق ذكره. ووقف المحققون على أن وراء التستّر على تحويلات غير مشروعة عاملون في بنوك خاصة وإطارات سابقة في  البنك المركزي.


وقالت مصادر قريبة من التحقيق أن أكثر من 50 عملية تحويل بنكي تمت بأسماء أقارب وأصهار بعض المسؤولين. الأمر الذي لفت انتباه مصالح الأمن وفتح أعينها حول إمكانية أن تكون تلك الأموال الضخمة ناتجة عن ثراء حديث مصدره هدر المال العام، والصفقات المبرمة. وهو ما تأكد بالنسبة لإحدى الحالات حيث تبين تعامل مالي، حسب الآثار التي تكشفها التحويلات التي جرت مع أجانب حازت شركاتهم  في الجزائر على عدد من الصفقات، كانت في قلب الفضائح التي فجرها المحققون في القطاعات المذكورة.


من جهة أخرى كانت قد أمرت المصالح المختصة لتوسيع التحقيقات لتشمل أملاك أقارب مسؤولي قطاع الطاقة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية ولندن وباريس وتوصل المحققون إلى حيازة بعضهم لقصور في نيوجرزي و بذيسدا ونيويورك وواشنطن اشتروها بـ3 ملايين دولار في عز الأزمة المالية العالمية، التي تزامنت مع  الفترة التي تولوا فيها مناصب في قطاع ''البقرة الحلوب'' للجزائر.      

 

 الخبر - سامر رياض