الدستور "الاردنية"- الاخوان بين مصر والاردن

 

من مفارقات الحياة السياسية العربية أنّ الحكومة المصرية تتمنّى مقاطعة حركة الإخوان المسلمين المحظورة للإنتخابات التشريعية ولكنّهم يعلنون المشاركة ، وأنّ الحكومة الأردنية تتمنّى مشاركة حركة الإخوان المسلمين في الإنتخابات التشريعية ولكنّهم يعلنون المقاطعة،

في مصر ساد جدل عريض طويل علني داخل الحركة حول الإنتخابات ، وقرّرت القواعد المشاركة ، ولكنّ أصحاب رأي المقاطعة ما زالوا على رأيهم ويجمعون التوقيعات على عرائض للتراجع ، أمّا في الأردن فقد رأت القواعد العكس وأيّدتها القيادات ، ولم نسمع أيّ رأي يُذكر يخالف القرار النهائي ، فلا عرائض ولا يحزنون.

حركة الإخوان المسلمين محظورة رسمياً في مصر ومطاردة ومحاربة ولا يمرّ أسبوع دون زجّ العشرات منها في السجن ، ويعتبرها الحُكم تهديداً للنظام السياسي ، أمّا في الأردن فتعمل بشكل شرعي وتعتبر ضمانة إضافية للإستقرار ، وإن كان لا يسمح لها بالتمدّد إلى مناطق معيّنة فتخاصم ولكنّها لا تحارب.

مصر عاصمة حركة الإخوان المسلمين المركزية العالمية ، وظلّ قرار المرشد العام مقدّساً في عشرات العواصم ، ولكنّ السيطرة تراخت مع الزمن ، ولم يعد تنظيم محلّي كالأردن يُصاب بالزكام إذا عطست القاهرة ، ولكنّ لإخوان الأردن علاقة عضوية بإخوان فلسطين ومسألة العطس والزكام واردة هنا تماماً.

بدأت عملية تسجيل المرشحين في الأردن ، وستنتهي غداً ، وليس هناك من مفاجأة سارة تأتي في اللحظات الأخيرة ، فالمقاطعة هي سيدّة الموقف.

 

الدستور - باسم سكجها