الزمان - فشل الاقتصاد العراقي

وصف البنك المركزي الاستراتيجية الحالية لادارة اقتصاد البلاد بالفاشلة كونها لم تحقق الرفاهية الاقتصادية للمواطن طوال 7 سنوات الماضية.
وقال مستشار البنك مظهر محمد صالح لـ(الزمان) امس ان (من اسباب فشل ادارة الاقتصاد هو سوء استخدام الثروات التي يمتلكها البلد بحيث جعلت 80 بالمئة من موارد هذه الثروات بيد الحكومة و20 بالمئة في السوق وهذه الآلية لا يمكن ان تحقق اي جدوي اقتصادية وبالتالي فهي فاشلة وغير منتجة).
واوضح صالح ان (تغيير النظام السابق وتوالي الحكومات من بعده لم تضع في حساباتها تحقيق الرفاهية وانما مجرد ايجاد فرص عمل واصبح العراق الدولة الاولي من حيث عدد الموظفين الذين يصل عددهم الي 3 ملايين موظف في القطاع الحكومي)، واضاف صالح (بالرغم من الاعداد الكبيرة من الموظفين الا ان نسبة العاملين الحقيقيين والمنتجين لا تتجاوز 5 بالمئة في حين ان 95 بالمئة منهم لا يستحقون الراتب).
واكد صالح ان (نسبة البطالة في البلد 15 بالمئة منها 28 بالمئة من فئة الشباب وهي من اخطر انواع البطالة)، واضاف صالح (من المفترض اذا ارادت الحكومة تحقيق الرفاهية ايجاد شراكة بين الدولة والقطاع الخاص لا ان تنحصر معظم موارد البلاد بيد الحكومة وهذا خطأ يجب الانتباه اليه في المرحلة المقبلة).
وقال صالح ان (الحكومة نوهت في اكثر من مناسبة انها ستعرض قطاع الكهرباء الي الاستثمار وهذا ايضا من الاخطاء التي سوف تقع بها الحكومة)، موضحا انه (من المفروض ان تأخذ الحكومة علي عاتقها تنفيذ المشاريع الستراتيجية الضخمة من اجل اعادة البني التحتية من جديد).
واضاف صالح (لا يجب الاعتماد علي رأس المال الكبير فقط لان اصحاب رأس المال الصغير يمتلكون القدرة علي تنفيذ المشاريع لذا يجب ايجاد شراكة ما بين الاثنين من اجل انعاش الوضع الاقتصادي للبلد اذا اردنا دولة الرفاهية والكفاءة القائمة علي مبدأ الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص).
يذكر ان العراق حل في المركز الـ 13 عربيا والـ 124 عالميا من بين 182 دولة شملتها قائمة مجلة غلوبال فاينانس لأغني وأفقر دول العالم وبحسب القائمة ذاتها فقد بلغ نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي في العراق بـ3 الاف و758 دولارا في العام 2010 مقابل 3 الاف و570 دولارا في العام 2009.
وتصدرت قطر القائمة عربيا وعالميا في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي حيث بلغ 90 الفا و149 دولارا سنويا في العام 2010.
الزمان - بغداد - ليث حجو