السفير الفرنسي في دمشق: سوريا وفرنسا تقطعان أشواطا كبيرة في تعاونهما

أكد السفير الفرنسي لدى دمشق إريك شوفالييه ان زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى باريس ومحادثاته مع الرئيس نيكولا ساركوزي ستسهم في تعزيز وتطوير العلاقات المتنامية وفي تعميق وتنشيط الحوار السياسي بين البلدين بما يخدم قضايا المنطقة.
ووصف السفير في تصريح صحافي العلاقات السورية الفرنسية بأنها تتميز بالديناميكية والحيوية في التعاطي مع القضايا التي تعزز التعاون الإيجابي؛ بما يخدم التطور المستمر لهذه العلاقات وبما ينعكس إيجابيا على الأوضاع في المنطقة.
وقال شوفالييه إن فرنسا تنظر ببالغ السرور والترحاب إلى هذه الزيارة في ضوء ما تشهده العلاقات من تطور مستمر يتعزز ويتنامى بلقاء الرئيسين بشار الأسد ونيكولا ساركوزي.
وأوضح السفير أن سوريا وفرنسا تقطعان أشواطا كبيرة ومتسارعة في تعاونهما الاقتصادي والتجاري والثقافي والسياحي، وأن هذا التعاون الذي بدأ ينعكس إيجابا على شعبي البلدين إنما هو ثمرة التطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات السورية الفرنسية.
وبين الدبلوماسي الفرنسي أن التبادل التجاري بين البلدين من حيث حجم البضائع الصادرة والواردة سجل تزايدا كبيرا، وأن فرنسا أصبحت خلال 3 سنوات أحد أكبر المستثمرين الرئيسيين على مستوى العالم في سوريا.
وأشار في هذا الصدد الى دخول استثمارات متنوعة لشركات كبرى في فرنسا، كشركات: توتال وبيل وايرلكيد، وآخرها كانت شركة استثمارية ضخمة في مجال الإسمنت، إلى جانب شركات عديدة في قطاعات النقل البحري لا سيما مرفأ اللاذقية من خلال محطة الحاويات الجديدة، مع مشروعات مهمة على صعيد تبادل الخبرات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.
وأكد شوفالييه أن سوريا بما تشهده من تنمية اقتصادية باتت قوة جاذبة للاستثمارات وللشركات الفرنسية الكبرى في إطار التعاون المتبادل والتنسيق المستمر، وبما ينعكس إيجابا على الجانبين وبما يحمل الفائدة والمردود لشعبي البلدين.
وسيبدأ الرئيس الاسد الخميس زيارة عمل إلى باريس تلبية لدعوة من نظيره الفرنسي، وستتناول المحادثات بين الرئيسين الملف اللبناني وكيفية مساهمة الطرفين في تهدئة الوضع المتوتر هناك.
كما سيناقش الطرفان ملفات إقليمية أخرى كعملية السلام في الشرق الأوسط وخاصة المسار السوري الإسرائيلي وإمكانية استئناف المفاوضات غير المباشرة، بوساطة تركية ومساهمة فرنسية، وسيكون الملفان العراقي والفلسطيني من ضمن الملفات ذات الاهتمام المشترك التي سيتم بحثها خلال الزيارة.
وتحاول فرنسا أداء دور في سلام الشرق الأوسط، وقد عرضت نفسها كوسيط للمفاوضات غير المباشرة أو المباشرة، وأرسلت السفير جان كلود كوسران مبعوثا رئاسيا للسلام في المنطقة إلا أن دمشق تمسكت بالراعي الأميركي والوسيط التركي الذي لعب هذا الدور منذ عام 2008، مع ترحيبها بدور فرنسي داعم ومساند للدور التركي.
وكانت آخر قمة جمعت الرئيسين الأسد وساركوزي عقدت في باريس في تشرين الثاني من العام الماضي.
ومن المقرر أن يقوم رئيس الوزراء السوري في الربع الأول من 2011 بزيارة لباريس لترؤس أول اجتماعات مجموعة العمل السورية الفرنسية المشتركة.
شام نيوز- كونا