السيدة فيروز في اولى حفلاتها

أمام صالة تغصّ بعشّاقٍ أعياهم الانتظار، أطلّت السيّدة ليلة الجمعة، مفتتحة سلسلة حفلاتها في مجمّع «بلاتيا» شمالي بيروت. وقفت فيروز وسط هالتها إلى يمين الخشبة، في مواجهة الجمهور والأوركسترا، بقيادة هاروت فازليان. جمع البرنامج بين الحنين («على جسر اللوزيّة») وروح اللحظة («إيه فيه أمل»)، بين عبق الجاز وفولكور طالع من زمن الاسكتشات الغنائيّة. أمسكت بالدفّ، فاشتعلت الصالة بالآهات، .

«يا موت هزمتك كل الفنون» هكذا ذكرتنا فيروز بجملة محمود دوريش، من خلال صوتها الحي، وكان الكثير من الناس قد راهن على أنها ستغني عبر الـ"بلاي باك" لكنها غنت كما يليق بها، مصاحبة بفرقة موسيقية ضخمة وأطلت بفستانها الأبيض، شاحبة قليلاً لكن متماسكة، وأطلقت صوتها في استعادة من الريبرتوار الرحباني بعد أن استهلت الفرقة الموسيقية بمعزوفة أيضاً للرحابنة الكبار الراحلين: طلع القمر لفي حبيبي/ غاب القمر وعي حبيبي، لتبدأ فيروز بعد ذلك تنكش فينا حنيناً قديماً في أولى أغنياتها: تعا ولا تجي/ واكذب عليّ/ الكذبة مش خطية/ وعدني إنك راح تجي/ وتعا ولا تجي. 
فيروز أتبعت هذه الأغنية وسط تصفيق هستيري من الحضور بأغنية: «غيروا أهل الهوى». من الدقة بمكان ملاحظة أن السيدة فيروز كانت تراعي في غنائها قياسات لحنية على قدر صوتها الذي بقي لا شك جميلاً، لكن محاذراً المدّات العالية والسحبات الطويلة، فيما جمهورها في احتفاله بها، لم يراع حماسة التصفيق الحاد، والاستغراق الكامل بحضورها وبصوتها.

وختمت اللقاء، كما في الخريف الماضي، بـ«أغنية الوداع» التي سبقها إليها الجمهور.

 حضر الحفل العماد ميشال عون ورئيس الحكومة السابق سليم الحص.

 

 

شام نيوز - الاخبار - السفير