الصليب الأحمر يدعو المعارضة لوقف إطلاق النار لتمرير المساعدات الإنسانية

أعلنت اللجنة الدولية "للصليب الأحمر" أنها أطلقت "نداء علني" لإقامة حوار مع المعارضة داخل سوريا، لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار لإتاحة وصول مساعدات إنسانية إلى مناطق تشهد أحداث عنف متصاعد.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية "للصليب الأحمر" كارلا حداد، "نحاول أن نناقش وان نتواصل مع جميع الأشخاص المعنيين بالأزمة السورية، لذلك استخدمنا أيضا هذا النداء العلني للتواصل مع مختلف أعضاء المعارضة، لأننا تحدثنا إلى المعارضة في الخارج..لكننا نحتاج الى ان نتمكن من إقامة حوار مع المعارضة داخل سوريا. وهذا يتم عن طريق هذا النداء العلني. لم نتمكن من عمل ذلك حتى الآن في الواقع".
ولفتت حداد، في تصريح لتلفزيون "رويترز" البريطاني إلى أن "الموقف صعب ونشعر بالقلق من انه يتدهور"، مضيفة أن "الجميع يركز على حمص لكننا يجب الا نغض الطرف عما يحدث في مناطق أخرى".
وتعاني عدة مناطق من وضع إنساني صعب، وتأتي على رأسها حمص، التي تتعرض لقصف منذ أكثر من أسبوعين، حيث وصف فيها الوضع "بالكارثي"، بسبب نقص المواد الأساسية والطبية إضافة إلى انقطاع الكهرباء والماء ومواد التدفئة، ما تسبب بموت جرحى مع عدم تلقيهم العناية اللازمة، بحسب تقرير إعلامية.
وكانت لجنة "الصليب الاحمر" ناشدت السلطات السورية والمعارضين يوم أمس الثلاثاء الموافقة على هدنة مدتها ساعتان يوميا للسماح بوصول الإمدادات إلى المدنيين واجلاء عدد متزايد من الجرحى في مدينة حمص المحاصرة وأماكن أخرى.
وقالت اللجنة الدولية "للصليب الأحمر" اليوم في بيان لها، إنها "تجري اتصالات مع أي طرف له نفوذ في سوريا لتحقيق وقف فوري لاطلاق النار لاتاحة وصول مساعدات لانقاذ الحياة الى مناطق محتجز بها مدنيون نتيجة للقتال".
كما أوضحت حداد أن "لجنة الصليب الأحمر حريصة على التواصل مع مختلف أعضاء المعارضة بمن فيهم المجلس الوطني السوري. المسألة كلها هي اجراء حوار مع اولئك الذين يمكنهم التأثير على الوضع على الارض."
وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تقرير لها صدر في شهر كانون الأول الماضي, من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في سورية وذلك على خلفية ما يجري فيها منذ أشهر, مشيرة إلى أن أعمال "العنف" في البلاد تسببت في حدوث خسائر بشرية ومادية فادحة فضلا عن اعتقال الكثير من المدنيين.
ووزع الصليب الأحمر إمدادات غذائية وصحية في مدن رئيسية في سورية من بينها حمص التي تضررت بشدة جراء أعمال العنف.
وحول وجود اتصال بين اللجنة وروسيا، قالت حداد "نحن على اتصال مع كل الذين لهم نفوذ على الأرض."
وأضافت حداد "اللجنة الدولية للصليب الأحمر تنظم دائما قوافلها الإنسانية وتسليم المساعدات إلى المناطق المتضررة بطريقة مستقلة. سنعمل فقط مع الهلال الأحمر العربي السوري في هذه الحالة."