الغارديان تتراجع عن اتهام الأردن بالتشويش على الجزيرة

تراجعت صحيفة "غارديان" عن الاتهامات التي وجهتها الى السلطات الاردنية مساء الاربعاء والتي لم تستبعد فيها أن يكون للحكومة دور في التشويش على قناة الجزيرة خلال مباريات كاس العالم.
وذكرت الصحيفة البريطانية مساء الخميس ان هناك تكهنات بأن عاملين سابقين في احدى شركات خدمات الستالايت في عمان كانوا وراء التشويش الذي تعرض له بث قناة الجزيرة الفضائية خلال مباريات كأس العالم 2010.
وضمنت الـ "غارديان" هذه الإدعاءات في ختام تقرير نشرته يتعلق بالنفي الرسمي الأردني للاتهامات والرفض التام للإدعاءات التي نُشرت في ذات الصحيفة مساء الأربعاء بأن يكون الأردن وراء التشويش الذي تعرض له بث قناة الجزيرة الفضائية خلال مباريات كأس العالم 2010.
وقالت في تقريرها مساء الخميس انه "وفي تطور جديد بهذا الصدد، هناك تكهنات بأن من وراء عملية التشويش في الأردن هم عاملون سابقون في احدى الشركات التي تقدم خدمات للتلفزيون والستالايت - ومقرها عمان - وهي شركة تعمل مع شبكة الجزيرة والبي بي سي ومحطات اخرى.
ولم تذكر الصحيفة اسم الشركة المعنية بهذا الإتهام أو العاملين بها أو مصدر التكهنات المشار إليها.
كانت الصحيفة البريطانية قالت في تقرير لها الاربعاء ان التشويش مورس من جهات داخل الأردن في منطقة بالقرب من مدينة السلط بنت على إثره سيناريوهات يبدو انها موجهة عندما قالت " ان ذلك التشويش على ما يبدو رداً غاضباً من الأردن بعد انهيار اتفاق كان من شأنه أن يسمح لمشجعي كرة القدم من مشاهدة المباريات مجاناً".
من جانب آخر انتقد مصدر حكومي أردني في بيان اليوم قناة الجزيرة الفضائية لتكرارها اتهام المملكة بالتشويش على بث قنواتها الرياضية خلال المونديال، داعيا مسئولي القناة إلى تقديم أدلة تثبت قيام المملكة بالتشويش.
وقال المصدر ان "قناة الجزيرة وعبر برامجها ونشراتها الإخبارية قامت بتكرار هذه الادعاءات واتهام الأردن بعملية التشويش (...) بالرغم من نفي الحكومة القاطع للادعاءات (...) وبالرغم من إعلان الحكومة استعدادها للتعاون مع أي فريق من الخبراء المحايدين لفحص الحقائق".
ونفى المصدر في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه، مجددا وقوف بلاده وراء عملية التشويش. وقال ان "الحكومة تؤكد نفيها القاطع لهذه الادعاءات الباطلة وغير المقبولة". وأضاف ان الحكومة "تدعو الجزيرة الى تقديم الدلائل التي تدعي امتلاكها لإثبات هذه الادعاءات وإرسال أي وفد تشاء من الخبراء المحايدين والمسئولين في القناة لفحص الحقائق". وأكد ان "الحكومة ستتعاون مع مثل هذا الوفد بشكل كامل"، مشددا على أنها "تتخذ هذا الموقف من باب الشفافية الكاملة وانطلاقا من ثقتها ببطلان هذه الادعاءات". وتابع المصدر الحكومي ان السلطات الأردنية "لن تسمح لاي جهة كانت بالاساءة لسمعة الأردن وصورته وتحتفظ بحقها بالملاحقة القضائية لجميع المؤسسات والأشخاص الذين يسيئون لسمعة الأردن ومكانته".