الفيتو الروسي الصيني المزدوج يثير "حسرة واشمئزاز" أعداء سورية

من الطبيعي أن يثير استخدام روسيا والصين لحق النقض الفيتو وبشكل مزدوج في مجلس الأمن لإفشال تمرير المشروع الذي يمس بسيادة سورية ووحدة أراضيها حسرة واشمئزاز الولايات المتحدة الامريكية واتباعها الغربيين بعد أن ارجع هذا الفيتو للمجلس توازنه ومصداقيته ووضع حداً للغطرسة الأمريكية الأوروبية التي سخرت مجلس الأمن على مدى عقود في تمرير ومنع ما يحلو لها من قرارات تحت أنظار المجتمع الدولي ومباركته.
ولعل فشل القوى الاستعمارية وأدواتها العربية التي مارست ضغوطاً هائلة واستخدمت كل أشكال التصعيد السياسي والإعلامي في محاولتها مصادرة القرار الروسي الصيني وتجييره لصالح إمرار أجندتهم المشبوهة للنيل من سورية ، يمهد لمرحلة جديدة من حماية القوانين الدولية من سياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي تحلم فيها أن تكون إمبراطورية جديدة تعين من خلالها الأنظمة والملوك والأمراء والرؤساء في كل دول العالم.
والتباكي الغربي العربي من استخدام روسيا والصين لحق النقض بدأه مقدم مشروع القرار المندوب المغربي معبراً عن إحباط بلاده الشديد للفشل في تمرير هذا المشروع الذي دفعه الى تقديمه نبيل العربي وحمد القطري وواصله المندوب الفرنسي الذي عبر عن أسفه وقلقه الشديدين لفشله مع زملائه في التآمر على سورية من تمرير أجندتهم بينما لم تستطع المندوبة الأمريكية إخفاء معالم الفشل والتوتر والتجأت إلى الكلمات النابية لمهاجمة الموقف الروسي والصيني اللذين عطلا حسب قولها تحقيق الغرض الرئيسي من وجودها في مجلس الأمن وكسابقيه لم يجد المندوب البريطاني المذهول من الفيتو المزدوج منفذا لإضافة صبغة شرعية على مطالبه بالتدخل في شؤون سورية سوى أن القرار عربي ومقدم من الجامعة العربية مستعرضا مواقف ادواته العربية في هذا الصدد ليؤكد مجددا الدور التآمري للجامعة العربية في تسهيل النيل من سورية وفي سياق هذا التباكي والغيظ من فشل المشروع التآمري على سورية هاجمت صحيفة الشرق القطرية الموقفين الروسي والصيني داعية الجامعة العربية الى الرد عليه معتبرة أن الفيتو المزدوج الذي أفشل مشروع أسيادها خيب آمال اميرها المحب للحرية والديمقراطية متناسية أن إمارتها التي تحاول التلطي تحت شعارات نشر الديمقراطية والحريات لا تملك أي دستور أو برلمان يحفظ الممارسة الديمقراطية لأبنائها ، بينما أفسحت قنوات الفتنة الممولة خليجياً المجال واسعاً لمهاجمة روسيا والصين بعدما مارست في الأيام الماضية كل أشكال التحريض والضغط للتأثير على مواقفهما لتمرير مشروع القرار ضد سورية.
ويرى مراقبون أن الأسى الأمريكي والغربي يأتي بعد إخفاق مساعيهم في تمرير أجندتهم في مجلس الأمن و فشلهم للمرة الثانية في استعادة المجلس الذي امتطوه طويلاً وقادوه على هواهم ليكون ممراً لصبغ الشرعية على ما يحيكونه ضد الشعوب والدول ، بينما تأتي خيبة أدوات التآمر العربي بعد فشلها وفضيحتها في التآمر على سورية وشعبها من خلال تقديم كل ما يلزم لتدويل الأزمة أملا بقدرة اسيادها الغربيين الذين غرروا بها وأقنعوها بقدرتهم على النيل من سورية.
من جهة ثانية لقي الموقف الروسي الصيني المتطابق والثابت الرافض للتدخل الخارجي في شؤون سورية الداخلية ارتياحاً واسعاً لدى أبناء الشعب السوري الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم للبلدين الصديقين في افشالهما مشروع التآمر العربي الغربي الذي حاولت قوى معروفة بعدائها لسورية تمريره في مجلس الأمن .
شام نيوز - سانا