الكنيسة السريانية في سوريا ترفض تشكيل لجان شعبية للتصدي للمتظاهرين

خصص رعاة الكنائس السريانية في مختلف مدن وبلدات شمال سوريا، عظاتهم للحديث عن التطورات السياسية التي تشهدها البلاد، معلنين "التأييد للمطالب المحقة والمشروعة للشعب السوري في الحرية والديمقراطية والكرامة".

وأعربوا عن "نبذ العنف بجميع أشكاله ومن أية جهة صدر وعلى تمسكهم بالوحدة الوطنية والعيش المشترك بين جميع المكونات السورية تحت سقف الوطن الواحد"، وحذّروا "من شبح الفوضى الذي بات يخيم على البلاد مع تزايد الاحتقان والتوتر في المجتمع على خلفية التظاهرات والاحتجاجات المناهضة للنظام".

وأكد رعاة الكنائس في عظاتهم "رفضهم أن تزعزع الفوضى وحدة وترابط النسيج الوطني"، وأشاروا إلى أن أبواب الكنيسة "مفتوحة للجميع ومستعدة للتعاون مع بقية الشرائح والأطياف السورية الأخرى (عرب وأكراد ويزيديين) للعمل عبر الحوار والتواصل لوأد الفتنة وصيانة السلم الأهلي والوحدة الوطنية وتعزيز قيم مفاهيم العيش المشترك تحت سقف الوطن الواحد"، وشددوا على أن السريان "كما كانوا في الماضي وهم اليوم وطنيين ليس بالقول بل بالفعل والعمل والتفاني والإخلاص أوفياء للوطن السوري ليبقى وطناً حراً سيداً مستقلاً" .

وفيما يخص قضية تشكيل لجان شعبية لحفظ الأمن أو للتصدي للمتظاهرين المناهضين للنظام، رفض الأب عبد المسيح، كاهن كنيسة العذراء كبرى الكنائس السريانية في مدينة القامشلي هذا الأمر وقال: "ليس المطلوب منا أن نأخذ دور غيرنا، خاصة دور الأمن والشرطة، الدولة وحدها المسؤولة عن أمن وحماية الجميع وعن تطبيق القانون".