المصري اليوم - زي النهاردة

 

فى يوليو ١٨٦٠ فى قرية إبيانة التابعة لمديرية الغربية (محافظة كفر الشيخ حاليًا)، ولد الزعيم سعد زغلول وكان والده رئيس مشيخة القرية، وحين توفى الأب كان سعد زغلول يبلغ من العمر خمس سنوات، فنشأ يتيما هو وأخوه أحمد فتحى زغلول، وتعلم على يد جمال الدين الأفغانى والشيخ محمد عبده، وقد حصل على ليسانس الحقوق وتم تعيينه بالحكومة إلا أنه فصل بسبب تأييده الثورة العرابية، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وتبخر الوعود البريطانية لمصر بنيل استقلالها خطرت لسعد زغلول وبعض رفاق النضال الوطنى فكرة تأليف وفد مصرى للدفاع عن القضية المصرية عام ١٩١٨ والمطالبة بالاستقلال فى مؤتمر باريس، وتشكل الوفد المصرى الذى ضم سعد زغلول ومصطفى النحاس ومكرم عبيد وعبد العزيز فهمى وعلى شعراوى وأحمد لطفى السيد وآخرين،

 ولما ووجهوا بأنهم لا يمثلون الشعب المصرى ابتكر الوفد فكرة التوكيلات الشعبية جاء فيها: «نحن الموقعين على هذا قد أنبنا عنا حضرات: سعد زغلول و.. فى أن يسعوا بالطرق السلمية المشروعة حيثما وجدوا للسعى سبيلاً فى استقلال مصر تطبيقاً لمبادئ الحرية والعدل التى تنشر رايتها دولة بريطانيا العظمى». واعتقل سعد زغلول ونفى إلى جزيرة مالطة بالبحر المتوسط مع مجموعة من رفاقه فى ٨ مارس ١٩١٩، واندلعت ثورة ١٩١٩ التى أكدت زعامة سعد زغلول واضطرت إنجلترا الى الإفراج عن سعد ورفاقه وإعادتهم من المنفى، وسمحت إنجلترا للوفد المصرى برئاسة سعد زغلول بالسفر إلى مؤتمر الصلح فى باريس ليعرض قضية استقلال مصر.

 المصري اليوم - ماهر حسن - 23 - 8 - 2010