باريس تعدل موقفها من سورية وتدعو إلى "سلمية" التظاهر

بينما أعلنت وزارة الداخلية أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام والفضائيات هي أخبار عارية عن الصحة عما يجري في سورية وتحديداً منها ما تحدث عن أن السلطات السورية منعت وصول الجرحى إلى المشفى وإسعافهم، عدلت باريس أمس نسبياً من موقفها إزاء ما يجري في البلاد فأدانت لأول مرة سقوط أكثر من أربعين شهيداً من الشرطة والجيش بعد أن كانت أصدرت بياناً أول أمس خلا من أي إشارة إلى مقتل الشرطة واكتفى بإدانة مقتل المتظاهرين.
وفي باريس قال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو رداً على سؤال: «إن إدانتنا تشمل كل أنواع العنف وقد علمنا أمس مقتل أربعين شخصاً من أعضاء الأمن السوري، وإدانتنا للعنف تشمل هذا النوع من الأعمال»، وأضاف: «نحن ندعو إلى احترام حق التظاهر السلمي وأكرر السلمي، ولابد من مقاربة منسجمة مع مبادئنا ومع الواقع الذي نلاحظه على الأرض».
ودعا فاليرو دمشق مجدداً إلى «التطبيق الفعلي لإجراءات الإصلاح التي أعلنت عنها»، ووصف الإعلانات هذه بالمهمة جداً، وتابع: «ننتظر أن تدخل هذه الإصلاحات كحقيقة في المجتمع السوري».
وكانت الخارجية أصدرت بياناً الاثنين اكتفت فيه بإدانة «العنف غير المقبول» ضد المتظاهرين، ودعت السلطات السورية إلى التخلي عن استخدام القوة ضد المتظاهرين. إلا أن موقفها أمس يدل، حسب مراقبين، إلى قراءة مختلفة لما يحدث في سورية، ولاسيما دعوتها إلى مقاربة تنسجم مع الواقع على الأرض.
واعتبرت فرنسا، على لسان خارجيتها، أن رفع حالة الطوارئ وحده الكفيل بتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري، ويساهم باستقرار البلاد الذي يصب في مصلحة الجميع.