بعد سبع سنوات من الاحتلال الأميركي... العراقيين مهضومين

مشاهد العنف تلاحق العراقيين وتسيطر عليهم حتى في أفكارهم وثقافتهم الكوميدية حيث تعرض قناة البغدادية برنامج تلفزيوني عراقي ساخر يثير الرعب في نفوس ضيوفه، البرنامج تحت عنوان/خلن بوكا/ وهو من برامج الكاميرا الخفية الذي تقدمه القناة للعام الثاني على التوالى، بعد ان حقق الجزء الاول من عرضه في رمضان الماضي نجاحا جماهيريا كبيراً العام الماضي.
يستضيف البرنامج ضيوفه وغالبيتهم من الممثلين المشهورين ويثير الرعب فيهم عندما يضعهم في موقف من يحمل عبوات ناسفة تستهدف الحاق الأذى بالعراقيين يكتشفهم عناصر حقيقيون في الجيش والشرطة العراقية في نقطة تفتيش ببغداد.
ويكاد يكون جزء البرنامج الذي يعرض حاليا أكثر قسوة من جزئه الاول لأن هذا الجزء يتعامل على أرض الواقع مع القوات الأمنية في الشارع وفي نقطة تفتيش وفي حالة تلبس بوجود عبوات ناسفة في السيارة التي تقل الضيوف الى استوديوهات القناة ببغداد ما يجعل المشهد مثيرا، خاصة وان هذا الموقف يرافقه توجيه تهم واطلاق اعيرة نارية في الهواء وخلق حالة من الارباك وتصاعد الغبار وانتشار رجال الجيش وتقييد ايدي مقدم البرنامج والصراخ ما يجعل الضيوف في موقف صعب للغاية وفي حالة من التوسل والصراخ لإثبات برائتهم بعد أن يوجه رجال الجيش التهم لهم بالتورط في تنفيذ عملية تستهدف تفجير مبنى القناة.
ويحظى هذا البرنامج بجماهيرية في العراق رغم الانتقادات التي توجه اليه من قبل بعض الجمهور لانه يذكرهم بحالة العنف وعدم الاستقرار، وقد تؤدي هذه المواقف الى حالات نفسية وصحية خطيرة للضيوف الذين يلجأون في ختام كل حلقة إلى مهاجمة مقدم البرنامج بعدما يتضح ان هذا الموقف هو مشهد تمثيلي ومن مقالب الكاميرا الخفية
ومن ضيوف البرنامج الممثل العراقي عبد الجبار سلمان الذي كرمته قيادة عمليات فرض القانون بعد ان اطلق هتافات تمجد مواقف الجيش العراقي وقدرته على كشف المتفجرات.