بماذا ستتحفنا غداً يا قرضاوي؟

غداً يوم الجمعة، وهو يوم مبارك اعتاد فيه المسلمون في كل أرجاء العالم أن يذهبوا فيه إلى المساجد ليتعبدوا اللـه وليستمعوا إلى كلام المحبة ولم الشمل والوئام.
لكن يوم الجمعة تحول في سورية إلى يوم للخوف والحيطة والترقب، يوم أصبح فيه السوريون يخشون على حياتهم وعلى أطفالهم فيبقونهم في المنازل ويحرمونهم من نعمة الاستمتاع بيوم العطلة الأسبوعي بأمن وآمان، لما بات يمثله هذا اليوم من ترهيب نتيجة تحريض القرضاوي القابع في قصور الدوحة بقطر وكلامه المسموم الذي يتوجه به إلى السوريين من منبر المسجد مستغلاً اليوم المبارك ليجعل منه يوماً للشؤم وللفتنة ويوماً للتحريض على القتل.
ترى بماذا سيتحفنا القرضاوي غداً؟
هل سيهلل ويفرح ويرقص على أجساد شهدائنا ممن قتلتهم أيدي الغدر التي عمل على تحريضها خلال أيام الجمع الثلاث الماضية؟ أم إنه سيتوجه بمزيد من التحريض لعله يتمكن من قتل المزيد من السوريين خلال الأسبوع القادم؟ أم إنه سيتوجه بمزيد من النقد لعلماء الشام، علماء سورية الذين تعلمنا منهم حب اللـه ثم حب الوطن؟
نحن نريد أن نبعث برسالة واضحة للقرضاوي ملخصها أن السوريين يحملونه مسؤولية الدماء السورية التي سالت في بلدهم، ومسؤولية بث الفتنة بين الشعب الواحد وداخل العائلة الواحدة، وعليه أن يدرك أن كل شهداء سورية سقطوا نتيجة لتحريضه وتحريض أمثاله.
غداً سيكون على القرضاوي أن يجيب عن أسئلة الأمهات والأطفال والزوجات والأشقاء والشقيقات والآباء الثكالى، وكل من فقد حبيباً وغالياً، عليه أن يجيب على سؤالين: ما الذي حققته من خلال التحريض على القتل؟ وما الذي تنوي تحقيقه من خلال بث الفتنة؟
نحن تعلمنا أن يحدثنا الشيوخ عن المحبة بين الناس وعن الدين الإسلامي الذي يحرم القتل وعن أخلاق المسلم وتسامحه وقيمه. تعلمنا أن نستمع منهم إلى حديث عن الدين وليس عن القتل.. إلى حديث يوحد صف المسلمين لا يفرقهم، هذا ما تعلمناه من شيوخ وعلماء الشام ومن فقهاء المسلمين.
غداً سنخرج جميعاً من منازلنا ولن نسمح لأحد أن يصادر حريتنا وحرية أولادنا، سنخرج لنقول لكل العالم انظروا إلينا جيداً، فنحن أقوى من أن تفرقنا فتنكم وأقوى من أن ترهبنا خطاباتكم، نحن شعب كلما جرح زادت وحدتنا وإيماننا بوطننا، فلا تحاولوا، أوقفوا بث سمومكم لأنها لن تحقق غاياتكم وأهدافكم، فنحن اليوم واحتراماً لدماء شهدائنا أصبحنا أقوى من قبل ولن نسمح لأحد بأن يضعف سورية أو يستغل شعبها.
غداً نحن بانتظار القرضاوي، وبانتظار تحريضه ودعواته للموت.. «ومالو.. ومالو»!! ولكن نقولها ربما للمرة الأخيرة: ليس في سورية يا قرضاوي، أخطأت في المكان وفي الشعب الذي لن يسمح لك بأن تحصد مزيدا من الشهداء.
كفى.. كفى تحريضاً على القتل واستخدام السلاح في وجه الجيش العربي السوري، ونرجو أن ينقلب غل القرضاوي عليه، فدماء السوريين النفيسة التي سالت حتى الآن أغلى من أن يعوضها، وكلنا أمل في أنه لن يحصد المزيد منها بعد اليوم.
الوطن "السورية"