بوتين: موقفنا من سوريا هو منع الحرب الاهلية خصوصا ان ملامحها موجودة

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي عقد اليوم 1 حزيران في برلين في أعقاب المحادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قال إنه يعارض أية خطوات إحادية الجانب، لا سيما إجراءات القوة التي تستهدف سورية. واضاف ان روسيا تنوي الحفاظ على الحوار مع القيادة السورية وكذلك شركائها في مجلس الأمن الدولي. وأكد أن روسيا لا تزود سورية بألاسلحة التي يمكن استخدامها في النزاع الأهلي.
وقال بوتين:" فيما يتعلق بالآلياتالتي يمكن أن نستعين بها لدى حل القضية السورية، فإننا لا نعتزم استخدام أية أدوات بطريقة إحادية الجانب. ومضى قائلا:" سنواصل بالطبع الحوار مع شركائنا قبل كل شيء في مجلس الأمن الدولي ومع ألمانيا الاتحادية، وغيرها من البلدان التي لها مصلحة بتسوية النزاع. وفي طبيعة الحال سنكون على اتصال بالرئيس بشار الأسد والقيادة السورية ودول المنطقة والبلدان العربية التي تنجر بهذا القدر او ذاك الى النزاع، وسنبذل كل ما في وسعنا لإيقاف النزاع وإعادته الى المجرى السياسي الداخلي".
وأشار بوتين إلى أن الحديث مع المستشارة الألمانية دار بالذات في موضوع إيجاد حل سياسي لهذه المشاكل. وتساءل بوتين قائلا:" هل يمكن تحقيق ذلك أم لا؟" مجيبا "بشكل عام أعتقد أن هذا الأمر ممكن، لكن ذلك احترافية معينة وصبر. لانه من غير الممكن عمل أي شيء اعتمادا على القوة والمراهنة على النتيجة الفورية".
واشار الرئيس الروسي الى ان "اناس كثيرين ذوي مصالح مختلفة انجروا الى النزاع. ويجب إيجاد نقاط التقاء لتلك المصالح وجعل الأطراف تجلس إلى طاولة المفاوضات. وسنبذل الجهود في هذا المسار". واستطرد بوتين قائلا:" فيما يتعلق بتوريد الاسلحة فإن روسيا لا تورد أية أسلحة يمكن استخدامها في النزاع الأهلي".
و أكد الرئيس الروسي أن موسكو لا تدعم أي طرف في النزاع السوري وتدعو كل البلدان إلى المساعدة في تطبيق خطة كوفي عنان. وقال ان" أولئك الذين يقولون إن روسيا الاتحادية تدعم نظاما ما، ونظام بشار الأسد في الحالة الراهنة، بطريقة إحادية الجانب، مخطئون. لدينا علاقات طيبة وطويلة الأجل مع سورية، لكننا لا ندعم أي طرف ينطلق منه خطر الحرب الأهلية.
واتفق بوتين مع ميركل التي قالت إن "المهمة المشتركة تنحصر في الحيلولة دون تطور الوضع وفق سيناريو غير ملائم". وحذر بوتين قائلا: "نشهد اليوم ولادة عناصر الحرب الأهلية. ويعتبر هذا الأمر خطيرا جدا". كما إنه نصح بعدم الاستنتاج إن خطة عنان ممكن ان تفشل، وقال انه"لا ينبغي التكهن بنتيجة سيئة لعمل البعثة. وكوفي عنان هو الأمين العام السابق لهيئة الأمم المتحدة والرجل ذو خبرة كبيرة جدا، ويتوجب علينا جميعا التركيز على مساعدته. وتنحصر مهمتنا في إيقاف العنف ايا كان مصدره".
وقال بوتين إنه اتفق مع ميركل على الاستعانة بكافة إمكاناتنا ( روسيا وألمانيا وغيرهما من الشركاء) وتوجيهها من اجل الحيلولة دون تصعيد العنف ومساعدة كوفي عنان في بلوغ نتائج إيجابية.
ميركل: روسيا وألمانيا تدعوان إلى حل سياسي للأزمة السورية
هذا وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في المؤتمر الصحفي أن روسيا وألمانيا تدعوان إلى حل سياسي للأزمة السورية. وقالت:" نحن أكدنا أهمية الحل السياسي. ويمكن أن تكون خطة كوفي عنان منطلقا، لكننا يجب أن نبذل جهودا في مجلس الأمن من أجل تطبيق تلك الخطة ونبدي المزيد من النشاط في هذا المجال".
وقالت ميركل:" أتكلم باسم ألمانيا وأقول إن كل بلد يجب أن يسهم في الحيلولة دون نشوب حرب أهلية في هذا البلد. ويتوجب علينا اتخاذ خطوات سياسية مناسبة".
ميركل: ليست لدى ألمانيا وروسيا اختلافات في تقييم الوضع بسورية.. وإننا نركز على إيجاد حل سياسي في إطار مجلس الأمن الدولي
أعلنت انجيلا ميركل أنه يجب ان تبذل روسيا وألمانيا كل ما في وسعهما من الجهود من أجل الحيلولة دون اندلاع الحرب الأهلية في سورية وحل النزاع في هذا البلد بالطرق السياسية. وقالت:" ليس لاحد مصلحة في نشوب الحرب الأهلية هناك. ويجب علينا بذل قصارى الجهود للحيلولة دون اندلاعها. وأشارت قائلة:" نحن نركز على بلوغ الحل السياسي".
وبحسب قول ميركل فإن روسيا وألمانيا ليست لديهما اختلافات في التقييم المبدئي للوضع في سورية وأضافت ان" الوضع هناك مرعب. ويبدو لي إن لدينا مبادئ مشتركة، على الرغم من وجود اختلافات في بعض البنود". وأضافت أن روسيا وألمانيا تعتزمان العمل في إطار هيئة الأمم المتحدة من أجل ضمان تنفيذ خطة كوفي عنان.