جدل حول قرار منع اعلان القمار في التلفزيون بالمغرب

أثارت تصريحات مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، التي أعلن فيها بأنه سيوقف بث إشهار القمار في التلفزيون العمومي حتى لو كلفه ذلك منصبه الوزاري، جدلا في الأوساط السياسية بالبلاد بين رافض لهذا القرار، ومشيد باتخاذه من طرف الحكومة. وفيما اعتبر الرافضون أن مثل هذا القرار في حالة تطبيقه يرمي إلى «أسلمة» الإعلام العمومي بالمغرب من خلال منع البرامج والوصلات الاشهارية التي لا تنسجم مع المرجعية الدينية لحزب العدالة والتنمية، رأى المؤيدون أن موقف وزير الاتصال يستحق التشجيع لما للقمار من عواقب اجتماعية كارثية على الفرد والمجتمع، بغض النظر عن تحريم الدين لممارسته.

وقال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال المغربي أخيرا أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان٬ إنه لن يسمح باستمرار بث التلفزيون العمومي الذي يموله الشعب المغربي لوصلات إشهار القمار وألعاب الحظ والرهان «حتى لو أدى ذلك إلى فقد منصبه السياسي كوزير للاتصال».

وأوضح أصغر وزير سنا في الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية أن قراره نابع من التأثيرات السلبية لإشهار القمار على الجمهور الناشئ خاصة، مشيرا إلى ارتفاع نسب المشاهدة لهذه الوصلات الاشهارية التي تعرض أنواع القمار، حيث تم تسجيل أكثر من 900 ألف مشاهد لها في أحد أيام شهر فبراير الماضي. وبحسب المسؤول الحكومي فإن عزمه منع بث وصلات إشهار القمار في القنوات التلفزيونية العمومية يتماشى مع الأخلاقيات المتعارف عليها في كل دول العالم التي تحظر هذا الصنف من الإعلانات الاشهارية في التلفزيونات العمومية، مبينا أن هناك فرقا بين الليبرالية الاجتماعية والليبرالية المتوحشة التي لا تحمي الأجيال الناشئة في المجتمع.

جدير بالذكر أنه وفق بعض الإحصائيات يدمن حوالي 3 ملايين مغربي على القمار بمختلف أشكاله، من قبيل ألعاب الرهان والحظ واليانصيب، حيث ضخوا في الخزينة أكثر من مليارين و900 مليون درهم خلال السنة الماضية.