جدل ومشادات حادة بين «البرلمانيين المستقلين»

جرى أمس جدل حاد وتطور إلى مشادات كلامية بين برلمانيين مستقلين خلال لقاء تشاوري عقدوه في إطار المبادرات والمؤتمرات التي تشهدها البلاد للخروج من الأزمة الراهنة، لينتهي اللقاء دون إصدار أي توصيات.
وبينما شدد عدد من المشاركين على أن الوطن «خط أحمر وعلى الجميع عدم تجاوزه»، وأن «الحوار الوطني هو السبيل للوصول بسورية إلى دولة ديمقراطية»، طالب البعض بـ«إيقاف الحل الأمني فوراً» لأنه سيؤدي إلى اتساع المشكلة، في حين انتقد البعض طريقة تعامل وسائل الإعلام المحلية مع الأزمة.


وعقد اللقاء تحت شعار «اللقاء التشاوري للبرلمانيين السوريين المستقلين» بمشاركة نحو 70 نائباً من النواب الحاليين والقدامى، وهدف إلى مناقشة مسألة الحوار الوطني والبرنامج الإصلاحي المطروح من كافة جوانبه، وذلك في نادي دمشق العائلي على طريق مطار دمشق الدولي.
وقبل افتتاح اللقاء وزع المشاركون برنامج اللقاء الذي يتضمن جلستين الأولى: بعنوان «مشروع الحوار الوطني» (ينتقى أكبر النواب سناً لترؤسها)، والثانية بعنوان «مناقشة قانون الأحزاب، مناقشة قانون الانتخابات، آلية تفعيل البرلمان السوري في المسؤولية والرقابية المنوطة به (ينتقى أكبر النواب سناً لترؤسها).


وافتتح اللقاء بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء من مدنيين وعسكريين، ليتحدث بعد ذلك النائب عبد السلام راجح للمشاركين قائلاً: إن هذا اللقاء يأتي في «إطار الوطن الكبير، ولحرص الجميع على البلاد، وللمساهمة في حقن الدماء وجمع الكلمة ولم الشمل ووحدة الصف»، في حين قال النائب محمد حبش إن «البلاد يجب أن تنتقل إلى دولة مدنية ديمقراطية وقناعتي أنه لا يمكن الوصول إلى هذا الهدف إلا مع الرئيس بشار الأسد».
في غضون ذلك فجر النائب سامر هبل عن محافظة إدلب مفاجأة بإعلان انسحابه من اللقاء قائلاً «أتمنى أن نصحح الوطن»، ليعود للمشاركة في اللقاء بعد دعوات من عدد من المشاركين للعودة عن قراره.


وبينما شدد النائب عبد العزيز حمادة على ضرورة «وقف الحل الأمني»، تمنى النائب محيي الدين الحبوش لو أن الخراف التي ذبحت لتناول المشاركين غداءهم ذبحت ككفارة على الكذب الذي قمنا به في مجلس الشعب»، الأمر الذي أغضب النائب فراس سلوم وتوجه للحبوش بالقول بصوت مرتفع «تحدث عن نفسك»، في حين اعتبر النائب عبد الرزاق اليوسف أن الشعب «لم يعد يحتمل حكم الحزب الواحد»، في حين قال النائب زكريا سلواية «أتينا من أجل إطفاء النار والنار لا تطفئ بالنار».


وفي حين طالب النائب عبد العزيز معقالي السلطة بـ«الاعتراف الصريح بالمعارضة، وتحجيم المدرسة الأمنية، وإلغاء المادة الثامنة من الدستور، وإطلاق سراح جميع المعتقلين وسحب كل كل المظاهر العسكرية من الشوارع، وإلغاء القانون 49 المتعلق بالإخوان المسلمين»، قال النائب فواز نصور «على كل منا أن يظهر بلونه الحقيقي دون أن يكون له أكثر من لون»، في حين شدد النائب عبد الحميد الغباري على أن الوطن خط أحمر وعلى الجميع عدم تجاوزه»، في حين اعتبر النائب هاشم أنور العقاد أن الوطن هو الهدف الأول والأخير وما دونه تفاصيل تم الاختلاف عليها أم الاتفاق

 

شام نيوز. الوطن