حتى أنت يا أوباما.....

ساهرة صالح. شام نيوز
عندما يصبح تغير الأقوال أمر طبيعي , و زعيم أقوى دولةٍ في العالم هو أجبن من أن يعي ما يقول , و يُزف رئيس وزراء دولة إسرائيل العنصرية كما الأبطال في كونغرس بلد الحرية كما يدّعون !!!
وجب علينا عندها أن نصدق من قال بأنّ يوم القيامة قريب جداً ...
فبين الخطاب الرسميّ و الخطاب التوضيحي لباراك أوباما , قامت الدنيا ولم تقعد , بعد أن صرح قائلاً أنه على الفلسطينين و الإسرائيلين التفاوض حسب حدود ال 67 ,
لتثور حفيظة الإسرائيلين ويهبّوا لتذكير أوباما بمن هم أصحاب لقمة عيشه , فما كان من المسكين إلا أن صرّح من جديد قائلا :
(( يا جماعة فهمتوني غلط , والله مو هيك قصدي ))
وأعاد تشكيل خطاب جديد يلغي ما قبله أمام منظمة إيباك ويوضح حسن نواياه تجاه إسرائيل , و أنّ موقفه يعني أنّ الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني سيتفاوضان على حدودٍ تختلف عن تلك التي كانت موجودة عام 1967...
فعن أيّ مفاوضات و أيّ عدل و أيّ مساواة و أيّ حرية تتكلم يا أوباما, و من هو هذا النتنياهو لكي يتبجح بالقول :
(( أنا مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة لتحقيق السلام بناء على رؤية الدولتين ))
ألم يعترف هو نفسه و في نفس الخطاب بأن إسرائيل دولة إحتلال عندما قال :
((انسحبنا من غزة وجنوب لبنان ولم نحصل على سلام بل حصلنا على 12 ألف صاروخ في بلداتنا ))
كيف لك يا سيد نتنياهو أن تنسحب من أرض هي لك كما تدّعي في مجمل خطابك :
((نحن لسنا محتلين . نحن نعيش على أرضنا وأرض أجدادنا ,ولسنا كالبريطانيين حين كانوا في الهند))
وكيف لهذا الكمّ من التناقضات في الأقوال و الأفعال أن يمرّ دون أن يلحظه أحد من قادة الديمقراطية في العالم الغربي ؟؟؟
أم على قلوب أقفالها !!!
فالواضح أن الجلسة المقبلة للجمعية العمومية في شهر أيلول و التي من المتوقع أن تحمل تأيداً كبيراً لقيام دولة فلسطين , ستُفرغ من معناها , كون أمريكا تمتلك حق الفيتو الذي ستستخدمه لا محالة , إن لم يرضخ الفلسطينيون لشروط الإسرائيلين في السلام المزعوم ...
ولكن وكما قال الشاعر " أمل دنقل " نقول :
لا تصالح
فما الصلح إلا معاهدة بين ندّين
في شرف القلب لا تُنتقص
والذي اختالني محض لص
سرق الأرض من بين عيني
والصمت يطلق ضحكته الساخرة
- فهل بعد القتل و التهجير إلا العودة ....
- وهل بعد بناء جدار الفصل العنصري إلا هدمه ....
- وهل بعد الإحتلال إلا التحرير ؟؟؟؟؟؟؟؟؟