خبيران روسيان: التدخل الأمريكي والأوروبي في شؤون سورية الداخلية أمر غير مقبول

أكد خبيران ومحللان سياسيان روسيان مساندة روسيا لسورية في مواقفها وخطواتها الإصلاحية مع رفضها المطلق للتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية معبرين عن استنكارهما للحملة الإعلامية المغرضة التي تتعرض لها.

وقال البرفيسور أوليغ بيريسيبكين مدير مركز الدراسات الشرقية في الأكاديمية الدبلوماسية الروسية في حديث للفضائية السورية إن السيد الرئيس بشار الأسد والقيادة السورية يمارسان سياسة صائبة منذ بدء الأحداث في سورية وتم اتخاذ قرارات هامة لتنفيذ المطالب والإصلاحات الناضجة.

وأكد بيريسيبكين أن التدخل الأمريكي والأوروبي في شؤون سورية الداخلية واتخاذ إجراءات ضدها أمر غير مقبول أبدا لأنه يضر بمصالح الشعب السوري وإذا كانوا يريدون مساعدة هذا الشعب كما يدعون فيجب عليهم مساندة الإصلاحات التي يقودها الرئيس الأسد والإسهام في نجاحها وليس عرقلتها.

وأشار بيريسيبكين إلى أن روسيا لن تسمح بتمرير أي قرار في مجلس الأمن ضد سورية وموقفها دقيق وواضح ويتلخص في وجوب تقديم المساعدة وليس عرقلة الخطوات الصائبة التي يقوم بها الرئيس الأسد.

وقال بيريسيبكين إن التدخل في الأحداث السورية لا يتخذ طابعا سياسيا فحسب بل يتخذ أيضا طابعا إعلاميا ويكتسب صفة الحرب الإعلامية حيث تمارس بعض القنوات الفضائية تضليلا إعلاميا كبيرا مغايرا للواقع وهذا ما نعرفه معرفة اليقين ونحن ندين هذه الحرب الإعلامية وتزوير الحقائق والوقائع كما نقف ضد التدخل السياسي والاقتصادي في شؤون سورية الداخلية.

من جهته اعتبر البروفيسور فيتالي ناؤومكين مدير معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن الهدف المطلوب من هذه الضغوطات على سورية هو دفعها لتغيير خطها السياسي الخارجي سواء بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط أو للقضية الفلسطينية أو للأحداث التي تجري في العالم.

ولفت ناؤومكين إلى أن من بين أهداف الضغط الخارجي على سورية هو محاولة عزل إيران نظرا لطبيعة العلاقات الجيدة بين سورية وإيران.

وأكد ناؤومكين أن الإجراءات الأمريكية والأوروبية ضد سورية غير عادلة وروسيا لن تسير فيها ولن تصوت على أي قرار في مجلس الأمن ضد سورية في حال حاولت بعض الدول تمرير هكذا قرار.

وقال ناؤومكين إننا نرحب بضرورة الإصلاح في العالم العربي ولكن هذه الإصلاحات لا بد أن تقوم بها الأنظمة نفسها من غير أن تكون هناك ضغوطات أو أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية لأي نظام من الأنظمة العربية.