سافر خارج بلده و عاد ليجد منزله مباعا ..!!

يبدو أن أساليب النصب والاحتيال لن تنتهي وكل يوم نسمع عن عملية احتيال جديدة يقع ضحيتها أناس أبرياء .. لكن لم نكن نتصور أن يقدم بعض هؤلاء المحتالين على بيع منازل وأملاك مواطنين شاءت ظروفهم أن يكونوا خارج القطر لسنوات .. وعند عودتهم إلى بلدهم يجدون أن منازلهم مباعة لأناس آخرين دون علمهم ..؟! وبشكل رسمي في السجل العقاري!!؟ .
وفي التفاصيل ..
ادعى إلى فرع الأمن الجنائي بحماة المدعو ف-ع من مواليد حماة 1955 مالك العقار رقم 7638 منطقة عقارية ثالثة والذي كان خارج القطر لسنوات طويلة وعند عودته لمنزله بحماة بالعقار المذكور . وجده مباعاً بشكل رسمي في أمانة السجل العقاري بحماة ..؟! .
السيد العميد عبد الحكيم وردة رئيس فرع الأمن الجنائي بحماة وضع السيد اللواء محمود سعودي بصورة هذا الادعاء ، وطلب السيد قائد الشرطة التحقيق بالادعاء والملابسات التي أدت إلى عملية البيع ومحاسبة المسؤولين عن ذلك والقبض على كل من له علاقة بهذا البيع المزور .
وقد كلف النقيب عدنان عثمان رئيس قسم كشف التزوير في فرع الأمن الجنائي بالموضوع . ومن خلال جمع وتقاطع المعلومات والمتابعة والبحث عن أرباب الأسبقيات بجرائم التزوير . تم التوصل لمعلومات تفيد بإقدام المدعو ص-م /38/عاماً من حي الحميدية بحماة . بتزوير وكالات وتقديمها إلى الدوائر الرسمية . وقامت دورية من الفرع بإمرة النقيب والمساعد أول عبد الله رمضان بالقبض على ص والتحقيق معه بإشراف السيد العميد رئيس الفرع الذي اعترف أنه في عام 2002 حضر إليه كل من :
/ع-ف/ و /م-ق/ و/ن-ع/ والذين تربطه بهم معرفة سابقة وأعلموه بنيتهم الاحتيال ببيع عقار في محلة مجرى الزيادة بمدينة حماة والعائد للمدعو /ف-ع/ كونه مقيم خارج القطر مع ذويه وأنهم لا يترددون إلى القطر وعودتهم غير معلومة . وذلك بموجب وثائق ملكية مزورة .
وان مهمته تنحصر بتأمين وكالة عامة باسم المدعوة /أ-م/ بين الحيرين - حماة . والسير بمعاملة الفراغ ضمن المصالح العقارية كونه أي ص يحمل إجازة معقب معاملات . وذلك مقابل مبلغ /500/ ألف ليرة سورية .!؟ .
وبناءً عليه قام برفقة /ن-ع/ بإحضار نموذج فارغ لوكالة عامة وملأ الحقل المخصص للموكل باسم المدعو ف وشقيقته ووالدهما المالكين للعقار المذكور بالكامل وملأ الحقل المخصص للوكيل باسم /أ-م/ .
ومن ثم قام ن بختمه بالخاتم الرسمي للكاتب بالعدل بحماة بعد أن غافل المستخدم بالمكتب الذي بحوزته الختم ...!! وفيما بعد قام ن بالتوقيع على الوكالة بالمكان المخصص لتوقيع الكاتب بالعدل . وبعدها قام بتسليم الوكالة العامة للمدعو /ع-ف/ والذي قام بالبصم بباهم قدمه اليمنى ..؟! ضمن الحقل المخصص للموكلين . وبعد أيام قام بإعادته له بالإضافة إلى ثلاث سندات ملكية بأسماء المالكين مع كتاب /طلب بيع/ يتضمن مفصل هوية وأسماء المالكين الثلاثة للعقار المذكور مصدق من مديرية الشؤون المدنية بحماة . ويتضمن إقرارا بالبيع من المالكين مصدقاً من مديرية مالية حماة .
وقام معقب المعاملات ص بدوره بمتابعة اجراءات معاملة البيع ضمن مديرية المصالح العقارية وفق الأصول المتبعة . دون أن ينتبه أحد من العاملين إلى أن الوثائق مزورة . ومن ثم تسليم المعاملة للمدعو ع المذكور الذي أحضر الوكيلة الوهمية -أ- والتي لعبت دور البائع وقامت بالفراغ للمشتري /ع/ أمام رئيس مكتب التوثيق العقاري بالمديرية وبيع العقار بمبلغ مليون وتسعمائة وخمسين ألف ليرة سورية قبضها /ع/ المذكور .
ومن خلال متابعة تحقيقات الأمن الجنائي لدى مديرية المصالح العقارية بحماة تبين أن عقد البيع المنظم لدى المصالح العقارية رقم /3566/ لعام 2002 والذي تم بموجبه نقل ملكية العقار من الوكيلة إلى المشتري والمحفوظ لدى مستودع حفظ العقود بالمديرية قد فقد ..!؟ ومعه عدد مـن الوثائق التي استند إليها العقد وهي الوكالـة العامة وسندات التمليك وطلـب البيع المزور .؟!
وتم التحقيق مع رئيس مكتب التوثيق العقاري وأيضاً مدقق العقود بمكتب التسجيل العقاري بذلك التاريخ المدعو /خ-ح/ الموكل إليه مهمة مطابقة سندات الملكية مع صحيفة العقار والشاهدين المعرفين على عقد البيع وكذلك التحقيق مع أمين المستودع /م-ص/ السابق الذي كان مكلفاً بأمانة المستودع منذ عام 2002 ولغاية 2009 .
ولازالت التحقيقات مستمرة لمعرفة المزيد عن العقارات التي تم بيعها بوثائق مزورة دون علم مالكيها والذين يكونون عادة خارج القطر . وان التحقيقات تشير أن هناك المزيد منها .
وقد ألقي القبض على كل من /ص-م/ و/خ-ح/ و/م-ص/ أمين المستودع السابق والموظف في أمانة السجل العقاري . ومعقب المعاملات والبحث جار لإلقاء القبض على المتوارين : /ع-ف/ و/م-ق/ و/ن-ع/ و/أ-م/ لالقاء القبض عليهم والتحقيق معهم ولمعرفة المزيد عن هذه القضية
شام نيوز – جريدة الفداء