ست الحبايب... ياحبيبة

عاماً بعد عام يزداد الاهتمام بمناسبة قدوم عيد الأم لدرجة أصبح هذا الحدث ظاهرة إنسانية عزيزة ونبيلة تنتظرها معظم الأمهات وكبيرات السن من النساء على أحر من الجمر.. لأنه عنوان بهجة وتواصل عائلي واجتماعي خاص بالمرأة والتي تعتبر من أقوى الكائنات الحية عاطفة وحباً وتضحية للآخرين من أبنائها وأقاربها وحتى بعض الأشخاص الذين ارتبطت معهم بعاطفة المحبة والحنان والرفق والتقدير والتربية لهم منذ الصغر مثلاً.

وتتباين أنواع الهدايا التي يقدمها الأبناء والبنات للأمهات في هذه المناسبة العاطفية العظيمة للتأكيد على محبة الأم والتي نتمنى أن لا تكون فقط في هذا اليوم فقط بل طوال أيام وأسابيع وأشهر السنة كلها.. وإن كان لهذا اليوم بالذات اهتمام زائد أكثر من الأيام الأخرى.

السيدة فضيلة أسعد أم لخمسة أولاد ولكنها ما زالت تشعر أنها طفلة أمام حنان ومحبة والدتها الطاعنة في السن لذلك فهي تحضر لهذا اليوم مع إخوتها قبل أسابيع حيث يتم التشاور فيما بينهم حول ماهية الهدية التي سيتم تقديمها للوالدة العظيمة.

السيدة عائشة القسام أهدت والدتها تكاليف أداء العمرة إلى مكة المكرمة لهذا العام حيث تقول السيدة عائشة إنه أروع شيء في حياتها أنها قدمت هذه الهدية لوالدتها حيث انتظرت عائشة طويلاً هذا الحدث خصوصاً وبعد مرض أمها الذي أجبرها على ملازمة الفراش لفترة طويلة أما اليوم فلم يعد هناك عائق أمام عائشة لتقديم الهدية الرائعة لأمها.

أما أحمد فيفضل أن يقدم لوالديه مجتمعين دعوة للغداء أو العشاء الفاخر في أحد المطاعم الراقية حيث يشعر أحمد بالحيرة والارتباك عند قدوم هذا اليوم فهو لا يعرف ماذا سيقدم لوالدته في حين ترى زوجة أحمد أن تقديم باقة من الزهور لوالدتها ( ولحماتها طبعاً) أفضل وسيلة للتعبير عن تقديرها ومحبتها لهما.

ورغم تنوع الهدايا وغلاها وتواضعها في بعض الأحيان نبقى جميعنا كباراً وصغاراً أمام الأم أو ذكراها أطفالاً مرتعشين وشغوفين لعاطفة وحنان الأم المصدر والنبع الأساسي والأول لأرواحنا التي بدأت من روحها ما قبل الولادة وما بعدها حتى فالأم هذه الوردة اليانعة التي تظل تنشر عطر محبتها في قلوبنا وعقولنا حتى ولو كبرت وكبرنا.. فلها منا دائماً كل العناية والرعاية والاحترام والمحبة والاخلاص حتى آخر لحظة وحتى بعد الغياب كذلك.

شام نيوز ـ سامي زرقة