شبكات اسبانية وبريطانية لتجنيد الإرهابيين

ارشيف

قالت صحيفة "إيه بى سى" الإسبانية إنه تم الكشف أن حركة "شام الإسلام" تدعو الإسبان إلى السفر إلى سوريا، وذلك رغم تحذيرات الاستخبارات الإسبانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحركة أعلنت إدراجها مع تنظيم داعش الإرهابى، ودعت اتباعها فى الغرب للتحرك مع أسرهم إلى مناطق تسيطر عليها مثل سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مملكة المغرب خرج منها 1500 مقاتل إلى سوريا والعراق، ومن المعروف أن المغاربة كانوا بادئ الأمر فى حركة شام الإسلام التى تزعمها "أبو أحمد المغربى" قبل أن تفقد الحركة قوتها بعد مقتل "أبو أحمد" ليتوزع مقاتلوها بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة.

وأوضحت الصحيفة أن المخابرات الإسبانية، قامت ببذل مجهودات شاقة لتصل لتلك المعلومة حيث وجدت أن جزءا كبيرا من الجهاديين فى شمال أفريقيا بما فى ذلك الإسبان الذين انضموا إلى شبكات تجنيد فى سبتة للقتال فى سوريا والعراق، لتشكيل مجموعة جديدة فى حركة شام الإسلام ، وسيكون لديهم نحو 700 إرهابى سيقاتلون فى العراق وسوريا، وانضم العديد إلى هذه المجموعة منذ وقت ليس ببعيد جنبا إلى جنب مع فصائل أخرى.

ووفقا للتقارير التى تحتفظ بها أجهزة الاستخبارات الإسبانية فإن حساى اليوم هى منظمة إرهابية لها هياكل التوظيف الخاصة وإرسالها إلى مناطق النزاع، ولكن الأكثر دهشة هو دعوة هذه المجموعة الإرهابية للانتقال إلى سوريا برفقة أسرهم من أجل تجنيدهم واعتبار سوريا بالفعل من المناطق التى تحت سيطرتها.

وأوضحت الصحيفة أن الاستخبارات الإسبانية أيضا لديها ما يؤكد دمج مجموعة أخرى من الإسبان وشمال أفريقيا تسمى كتيبة طارق بن زياد وتتألف ما بين 400 و500 إرهابى.. فى البداية كانوا جزءا من جبهة النصرة ولكن تم دمجها إلى تنظيم الجهادية الإسبانية المغربية.

وأوضحت الصحيفة أن الجهاديين سافروا من إسبانيا إلى معسكرات فى جبال اللاذقية فى سوريا، ووفقا لأحدث تقرير فقد سافر 70 إسبانيا بالفعل أكثرهم من الرجال وفى الفترة الأخيرة تزايد عدد النساء وأيضا وجود قاصرين من إسبانيا، حيث اعتقلت الشرطة امرأتين على الحدود مع مليلية حاولوا السفر إلى سوريا، هذا قبل تفكيك شبكة مخصصة لتجنيد الفتيات بهدف تحويلهن إلى عبيد جنسى للمحاربين الجهاديين، وتم الكشف حتى الآن عن 12 امرأة.

وأضافت أنه فى بداية الأمر تم إرسال الجهاديين من إسبانيا إلى معسكرات تدريب فى سوريا، حيث يتلقون التدريب الدينى ومن ثم التدريب العسكرى وأخيرا المشاركة فى القتال، وواصل أعضاء المجموعتين الإسبانية والمغربية الاتصال مع أفراد فى البلدين لتجنيد متطوعين.

في سياق آخر قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن محمد الموازى، المعروف بـ"الجهادى جون"، كان عضوا فى شبكة تضم شباب مسلمين تعرف باسم "أولاد شمال لندن"، عملت على إرسال عشرات الشباب للجهاد العنيف فى الخارج.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية فى تقرير، الأحد، أن محمد تعرف على هذه الشبكة من خلال مسجد قريب من منطقة "نوتينج هيل"، حيث أصبح وزميله بلال البرجاوى جزءا منها فى منتصف العقد الماضى، لافتة إلى أن الشبكة تضم بعض ممن هم على صداقة تعود لأيام الطفولة وآخرين يتشاركون وجهات نظر تفصلهم عن غيرهم من المسلمين البريطانيين، وأغلب أولئك ينحدرون من عائلات قادمة من باكستان.

وتابعت الصحيفة: مع مرور الوقت، فإن بعض الشباب المسلم، ومن بينهم الموازى والبرجاوى، أصبحوا يشعرون باغتراب متزايد عن بريطانيا والمجتمع الغربى.

وتقول الصحيفة أن مع تداول الأنباء التى تفيد بأن الموازى هو واحد من أعضاء تنظيم داعش الإرهابى، وهو ذلك المعروف بالجهادى جون الذى ظهر فى العديد من فيديوهات قتل الرهائن، فإن شبكة "أولاد شمال لندن" تبرز باعتبارها أحدث مثال على توفر أرض خصبة للمتطرفين الإسلاميين فى أوروبا.