طلاق سوري

تخاصم الزوجان السوريان بسبب الخلاف على طريقة تربية الأولاد .. وهكذا شقت الزوجة عصا الطاعة على (ابن عمها) وانقسم الأولاد بينهما..
تلاسنا وتشاتما على مسمع من الجيران، ثم أخذا بتحطيم الصحون والأثاث قبل أن تصل الأمور إلى الضرب تحت الحزام وتشويه كل منهما سمعة الآخر أمام العالم.. ثم تفاقمت الأمور عندما استنجدت الزوجة بالجيران سراً قبل أن تحرد إلى بيت ابن خالتها التركي جهراً، وهو الذي كان طامحاً بالزواج منها منذ أن كان جنيناً في رحم خالتها العثمانية لولا أن خصام الأهل القديم قد حال دون ذلك ..
فأرغى أردوغان وأزبد وهدد وقال أن قريبته بحكم الطالق وأن المسألة مسألة وقت..انتهاء العدة قبل أن يعلن زواجه منها، ومهرها يدفعه ابن عمتها الخليجي بالدولار الأمريكي ...
الزوجة المستقوية بالطامحين بها لم ترفض ولم تقبل تماما، لكن يبدو أنها تخطط لكي يكون مهرها قتل الزوج والاستيلاء على الشقة بالتعاون مع من تعتقد أنهم عشاقها المخلصين، بينما الزوج ما يزال يظن أن هناك فسحة للحوار والمصالحة.. وكل ذلك يقودنا إلى الفيلم المصري (شيء من الخوف 1969) ليحيى شاهين، حيث ينتهي باحتراق بيت الزوجية ..
إذن ما المطلوب من المشاركين في المسلسل الذي نحن أبطاله الدراميون حتى لا يحترق البيت بمن فيه: المطلوب من كل مواطن أن يتحول إلى إطفائية وليس إلى بنزين يدعم أحد الطرفين المتنازعين .. وربي يسّر.
نبيل صالح - الجمل بما حمل