عمرو موسى وأبو الفتوح يتبادلان الاتهامات في أول مناظرة بتاريخ مصر

شهدت مصر لأول مرة في تاريخها مناظرة تلفزيونية بين مرشحين للرئاسة، هما عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح.
وعرفت المناظرة التي جاءت قبل انطلاق الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية بأسبوعين سجالاً بين الخصمين المتنافسين، خاصة فيما يتعلق بالانتماء السياسي ودور الدين في السياسة. وقال المتناظران إنهما سيعملان على إقامة نظام سياسي ديمقراطي، إلا أن كلا منهما حاول الطعن بالآخر في شؤون دينية وسياسية.
واتهم موسى أبوالفتوح بالدفاع عن مواقف الإخوان وليس عن مصالح المصريين. كما تطرق موسى الى مبايعة منافسه للمرشد العام للإخوان المسلمين، متسائلاً عما إذا كان هذا يعني أنه إذا انتخب رئيساً فهناك طريق عليه أن يمر به قبل أن يتخذ قراراته، وسأله: "هل مبايعتك للمرشد تعني أنه رئيس عليك؟".
وأجاب أبوالفتوح مذكراً أنه استقال من جماعة الإخوان المسلمين حين أعلن ترشحيه للرئاسة، مضيفاً: "يبدو أن عمرو موسى لا يتابع الأخبار بدقة".
ودافع ابو الفتوح على مواقفه الدينية والسياسية لكنه رفض إثارة عواطف الناس بالشعارات الوطنية.
كما اعتبر أبوالفتوح أن موسى رمز من رموز النظام السابق الذي ثار عليه شعب مصر، مضيفاً أنه سكت عن جرائم نظام مبارك.
من جهته دافع موسى عن موقفه الذي كان يؤيد إعادة انتخاب مبارك، معتبرا ذلك افضل من توريث الحكم لجمال مبارك نجل الرئيس المخلوع.
وعن أحداث العباسية، رأى موسى أنه لم يكن لها مبرر، معتبراً أن هدفها كان الفوضى. أما أبوالفتوح فقال إن هذه الأحداث أتت نتيجة سوء أداء من أطراف مختلفة، مؤكداً أنها لم تكن لتقع لو كان رئيساً للجمهورية.
أما في موضوع السياسة الخارجية المصرية، فقد تميزت مواقف أبو الفتوح بالتأكيد على أن الكيان الإسرائيلي عدو للمصريين وأن اتفاقية كامب دايفيد تنص على مراجعتها من قبل البرلمان كل خمس سنوات، وأنه لا خشية من العلاقة مع إيران، بينما تحدث موسى عن نيته إعادة النظر في العلاقة مع الكيان الإسرائيلي، مضيفا أن الحكمة تقتضي عدم الصدام مع "إسرائيل" حاليا، كما أنه يعارض شن حرب على إيران.