عون: زيارتي إلى دمشق لا تحتاج إلى عذر

أكد العماد ميشال عون أن "الحكومة هذه المرة ستكون بناءً جديداً لا يقوم على الترميم والترقيع، وأنها ستؤلف بشكل منسجم وستحكم وتنفذ قرارتها.
وفي حديثه الى الصحفيين بعد اجتماع تكتل "التغيير والاصلاح" في الرابية شدّد العماد عون على أنه لن تكون هناك عودة الى الوراء وأن التغيير سيكون جذرياً
وردا على سؤال عما إذا كانت زيارته إلى سورية في ذكرى مار مارون هدفها ديني فقط، أجاب العماد عون "لست أنا من أوجد "9 شباط"، مار مارون توفي في هذا التّاريخ، وهذا العام هو العام اليوبيلي ال1600، وهذه الزّيارة قرَّرنا القيام بها منذ شهر أيلول الماضي، زيارة حج. والسؤال إذا كنا سنلتقي بمسؤولين سوريين عندما نذهب فهذا أمرٌ أكيد! فمن ناحية التّهذيب الاجتماعي، ومن ناحية لياقة الصّداقة، من الطّبيعي والمعقول أن نلتقي، ولكنّ الأمرَ غيرُ منظّم، من غير المعقول أن نأخذ 9 آلاف شخص لنخلق مناسبة، فالزيارة إلى دمشق لا تحتاج لِعُذر".
وحول تطورات تشكيل الحكومة اللبنانية قال عون أن لبنان واجه حالةً استثنائية جديدة لم يعتد عليها سياسيّوه من قبل، إذ هم تعوّدوا على ترميم أشياء متصدّعة ولكنهم الآن غير قادرين على الترميم لأن الأشياء مهدّمة، مضيفا "نحن بحاجة لبناء جديد، ولذلك نواجه بعض التّعثّر.. البناء الجديد يحتاج للتصميم والتخطيط أكثر ممّا جرت عليه العادة. كان هناك بيوت هجرها سكّانها، وأتى غيرهم للسّكن فيها، ولكننا الآن نرى أنّ البيوت التي تركها السكان ليست ببيوت، أي أنّ نظام الجمهوريّة غير موجود، وكلّ أماكن النفوذ سقطت دفعةً واحدة، والترميم في هذه الحالة لا ينفع لأنّه سيكون بمثابة عودةٍ إلى الوراء، وهذا ما قصدناه في تصاريحنا السّابقة حيث قلنا إنّنا جئنا بعد تغييرٍ جذريّ في المواقف السّياسيّة، أي أنّ هناك أحزاباً سقطت، كذلك سقطت مواقع روحيّة وزمنيّة. ومع الأسف الصحافة سقطت أيضاً، تلك الصحافة التي كانت تبخّر دائماً، ولم تعط أي سلوك جديد أو أي طريقة تفكير جديدة، ولا تزال تكرّر نفس الأخبار كالتي نُشرت خلال تأليف حكومة العام 2005، وحكومة العام 2009، ومفادها أنّ فلان يريد توزير فلان، وفلان لا يريد فلان... الموضوع اليوم ليس على هذا النّحو."
هناك نهج كامل سيتغيّر. نهجٌ في تفكير الذين سيحكمون، ونهجٌ في تفكير السياسيّين والصحافيّين. يحتاجون للقليل من الوقت ليتعوّدوا على النّهج الجديد، كمن كان يعيش في حرارة 50 درجة وقد هبطت فجأةً الحرارة للصفر، أو العكس، فلا ينشغل فكر أحدٍ منكم، لأن الحكومة ستتألّف، وستتألّف بشكلٍ منسجم وستكون قادرة على الحكم، وعلى تنفيذ قراراتها، ولن يكون هناك أيّ فراغ لا في القرارات ولا في أيّ قطاعٍ من قطاعات الحكم. أردت أن أطمئنكم على ذلك، وبالنسبة لي، فبالي مرتاح بالنسبة للوقت الذي سيتّخذه تشكيل الحكومة، ففي المرّة السّابقة، انتظرنا من تمّوز ولغاية الحادي عشر من تشرين الثّاني حتّى تألّفت الحكومة. هذا لا يعني أنّ تشكيل الحكومة الآن سيأخذ كلّ هذا الوقت، ولكن إذا لامسنا الشّهر من دون تأليف الحكومة، يمكن أن نقول إنّ تأليف الحكومة قد طال، ولكنّنا لم نجتز الشّهر الأوّل بعد.
شام نيوز- موقع التيار الوطني الحر