"فتنة" القرضاوي أشد من القتل.. والمساجد ليست متاريس!

القرضاوي

شام نيوز - خاص

 

كشف "الشيخ" القرضاوي أخيراً عن وجهه الحقيقي، كمثير فتنة، وداعية تفرقة، ومروج كراهية وبغضاء، وهي صفات أبعد ما تكون عن أي رجل دين حقيقي يدعو الناس إلى المحبة والإخلاص للخالق.

 

ففي خطبة الجمعة التي كرسها لسورية أمس، كان القرضاوي أشبه بنافخ كور ومسعر أتون، وفوق هذا ذاك انتفخت ذاته وتورمت إلى درجة أنه خصص نحو نصف خطبته للحديث عن نفسه وبطولاته وعدم خشيته من أحد وعدم تملقه لأحد، وكأن المصلين مضطرون لسماع هذه الترهات بدل سماع موعظة حسنة.

 

مشكلة بعض الشيوخ أنهم يعتدون على الله وعلى عباده عندما يستغلون بيت الله لأغراض ومنافع شخصية.. فالمساجد هي بيوت الله وليس منابر للدعاية والدعاية المضادة، ويقصدها الناس للتقرب إلى الله وليس لبث الفتنة وتحويلها إلى متاريس للفوضى والشتم واللعن وتصفية الحسابات.

 

قبل سنوات عندما قبلت السلطات السورية استقبال القرضاوي ضمن وفد لشيوخ مسلمين، قال القرضاوي في مكتبة الأسد الوطنية – وكنت حاضراً الندوة- إنها الزيارة الثالثة له إلى سورية، فأثار هذا التصريح استغراب الجميع لأنهم يعلمون أنها الزيارة المعلنة الأولى له إلى سورية، ولكنه ضحك وقال إنها الثالثة فقد سبقتها زيارتان سريتان استخدم فيهما هذا الشيخ جوازين مزورين. الأولى إلى مدينة حماة في الستينيات والثانية إلى دمشق وحلب في السبعينيات من القرن العشرين. ولم يفصح طبعاً عن سبب هذا التخفي وعن الدور الذي كان يؤديه في تلك المرحلة، ولماذا يتخفى أصلاً لدخول بلد آمن مثل سورية.

 

خطبة القرضاوي أمس الجمعة عن سورية غير مفهومة في السياق العادي، ولكنها مفهومة في سياق غموض دور هذا الشيخ في أكثر من مكان مضطرب في العالم العربي والإسلامي، هل ننسى دور القرضاوي في تأجيج الحرب الأهلية في الجزائر مطلع تسعينيات القرن العشرين؟ وهل ننسى دوره في أفغانستان وحتى إيران؟!

 

القرضاوي شخصية مثيرة للجدل، وثمة إصرار من البعض على تكريسه شخصية إسلامية عامة، ومرجعية كبرى تتجاوز المرجعيات الفقهية الوطنية، ألم يسخر القرضاوي في خطبه وظهوراته الاعلامية من المفتين في هذا البلد العربي أو ذاك؟ أم يشكك بهم على الدوام معتبراً أنه المؤهل الوحيد لأن ينطق باسم المسلمين في عموم العالم حتى في المغتربات عندما طرح ما يسمى فقه المسلم المغترب؟

 

ليس من حق القرضاوي ولا غيره ممن يرتدون جبة شيوخ المسلمين أن يتدخلوا في شؤون غيرهم لن المبدأ الإسلامي العام "الفتنة أشد من القتل" ينطبق عليهم، ولأن الإسلام الحنيف يسمي هؤلاء بالمفسدين في الأرض الذين تجوز إقامة الحد عليهم.